20 تغريدة 28 قراءة Dec 02, 2020
مقابلة عمر دا فونسيكا مع سو فوت، تتمحور حول مارادونا.
’كان لديه شكل من أشكال اللامبالاة.’
’حياته بأكملها سريالية.’
’دييغو لم يكن يمثل كرة القدم فقط، كان هناك بُعد أيقوني لأنه كان ممثل الأرجنتين.’
’لقد أثرى تاريخ بلدنا.’
’بيليه لم يلعب في نفس الظروف ودوريه الرئيسي يبقى البرازيل.’
• فالدانو انفجر باكياً في التلفزيون الإسباني، هل أثّر عليك الخبر بذات الطريقة؟
عمر دا فونسيكا: "نعم، نحن من نفس الجيل. لقد لعبت ضده، حتى أنه أُتيحت لي الفرصة لكي أكون زميلًا له في فرق الشباب، كنت أتدرب معه وكنت أرى أنه كان يمتلك شكلاً من أشكال اللامبالاة، جانباً لا يمسّ."
عمر دا فونسيكا: "من جانبنا، كنّا نعاني لنجد لأنفسنا أحذية جديرة بهذا الاسم بينما كان لديه عقد مع بوما. لقد كان مليونيراً بالفعل عندما كان في سن 17 عاماً، في حين أنه كان يأتي من قرى البؤس في بوينس آيرس في الستينيات. كان يجب أن ترى حالة الشيء في البداية. حياته بأكملها سريالية."
عمر دا فونسيكا: "في ذلك الوقت، كان يقول إنّ حلمه كان امتلاك سيارة فيراري سوداء. وقد حصل عليها أخيراً كهدية في نابولي. كل تلك الذكريات تعيدني إلى شبابي. دييغو لم يكن يمثل كرة القدم فقط، فهناك بُعد أيقوني لأنه كان ممثل الأرجنتين."
عمر دا فونسيكا: "عندما كنت أسافر إلى إفريقيا السوداء لاحقاً، الناس كانوا يسألونني عن جنسيتي، وعلى الفور كان 'مارادونا! مارادونا!'. لقد أثرى تاريخ بلدنا في فترةٍ لم يكن فيها هذا القدر من المباريات والمنتجات المشتقة كما هو الحال اليوم."
• ما الذي صنع أسطورة مارادونا، اللقاء ضد إنجلترا؟
عمر دا فونسيكا: "ليس فقط. لقد كان العبقري قبل أن يكون الأسطورة. العبقري هو من يستطيع القيام بما يعجز الآخرون عن فعله، وهذا هو أفضل ما يتطابق مع مارادونا. لقد لعبت ضده 3 مرات: كنت أرى في كل مرة استلامه، مراوغاته المدهشة وحيويته."
عمر دا فونسيكا: "مارادونا كان الحزمَ في الملعب، الرجل الذي عظّم كرة الشوارع في كرة القدم الاحترافية. لقد كان بارعاً وفي نفس الوقت شخصاً واسع الحيلة. لقد أصبح دييغو أعظم من دييغو نفسه لأننا شاركنا أيضاً في خلق هذه الظاهرة، هذه الأسطورة."
عمر دا فونسيكا: "لا يجب أن ننسى أن الزمن الذي عاش فيه مارادونا فيما يخص كرة القدم كان على الأرجح الأكثر دناءةً، إضراراً، عنفاً وترهيباً. في كوبا ليبرتادوريس، عندما كان يجب التنقل إلى بيرو، كان يجب أن ترى حدة الصراعات. لم يكن الخصوم يلعبون ضد بوكا، بل ضد مارادونا."
عمر دا فونسيكا: "حالة الملاعب في نابولي أو في ملعب أزتيكا ضد الإنجليز، تشاهد الكرة وهي تقفز طوال الوقت! بطريقة ما، كان على دييغو أن يتأقلم. مارادونا كان لاعباً يصنع الفارق، لكنه لم يكن يترفّع عن زملائه. لم تكن لديه استراتيجية خبيثة لحظة دخول الملعب، على العكس من ذلك."
عن أفضل ذكرى له عن دييغو.
عمر دا فوسنيكا: "هناك الكثير منها. أتذكر مقابلة، مع ناغي في كوبا، سارت بشكل سيء جداً في أول يومين، ببساطة لأنه لم يأتِ. ولكن في نهاية الأمر تمكنا من رؤيته وأتذكر أنه جعلنا نبتسم. دييغو لم يكن شخصاً منظماً للغاية، هذا أقل ما يمكن قوله ".
عمر دا فونسيكا: "لكن ذلك لم يكن يمنعه من البقاء شديد الإلهام عندما كان يتحدث إليك. يرغب الجميع في أن يكون مارادونا. كما أتذكر تسليم الكرة الذهبية الفخرية حينما كان عليّ مرافقته... هناك العديد من اللحظات الجيدة. حتى أنني أنسى كرة القدم."
دا فونسيكا: "عندما كنت في موناكو، كنت أذهب لرؤيته لما كان يلعب في تورينو أو في ميلانو... دييغو، إنها أيضا ذكرى المعانقات مع أصدقاء على إثر أهدافه مع الأرجنتين. ضد دييغو، أنا فخور بالقول بأنني حصلت على تقييم أفضل منه مرتين في 3 مباريات! لا أزال أحتفظ بقصاصات الصحف لإثبات ذلك."
• ما هو الأثر الذي سيتركه دييغو في الأرجنتي؟
عمر دا فونسيكا: "سيكون شاملاً. كان يُرى بالفعل كإله مع هذه الجداريات في بوينس آيرس. لا يمكن إنكار أنه سيبقى في الدائرة المغلقة من العباقرة. عندما كان يلعب كرة القدم، كان يقوم بأشياء لا يمكن تخيلها أحياناً."
عمر دا فونسيكا: "(...) لقد سمح لنفسه بكل شيء بفضل عبقريته. وهذا يجعل شخصيته معقدة. الأرجنتين ستتعافى من وفاة مارادونا، لأن هناك دائماً مشاكل مع الأزمات الاقتصادية والسياسية المتعاقبة. إنهم معتادون على مواجهة هذا النوع من المواقف."
عمر دا فونسيكا: "مارادونا ضد إنجلترا كان هذا أيضا: عندما كنت ترى هؤلاء الأغبياء من العسكريين في حرب مع بنادق من جهة وحجارة من الجهة الأخرى، تقول لنفسك إنه يجب الاستفادة من اللحظة ومقابلة ذلك بالمثل. مارادونا لم يقم أبدا بحماية صورته، كان لا يبالي بالآداب وكان يتقبّل نتائج ذلك."
كيف كان يعيش هذا الشغف الدائر حول شخصه؟
عمر دا فونسيكا:"من المستحيل أن نتخيل مدينة الأكواخ التي كان يعيش فيها في البداية. هدف دييغو كان الحب قبل كل شيء. عندما اشترى منزلا لوالديه بعد توقيعه مع بوكا، تمّ ذلك مباشرة بعد التوقيع على عقده. نفس الشيء بمجرد توقيعه على عقده في برشلونة."
عمر دا فونسيكا: "فقد كان على الفور في الإنفاق ولم يكن يهتمُّ بالحساب. عدا عن ذلك، لا أحد كان يهتم بذلك حقاً. دييجو كان قد فعل كلَّ شيءٍ في حياته دون أن يكون له نموذج، كان خارج نطاق السيطرة. كان ذلك مفيداً للغاية في بعض الأحيان وإشكالياً بشدة في كثير من الأحيان."
أيمكننا التحدّث عن أفضل لاعب في التاريخ؟
عمر دا فونسيكا: "نعم، قد لا أكون في أفضل موقع للحكم لأنني عرفته أيضاً في شخصيته. ولكن حسناً، رأيت أيضاً بيليه في شبابي... إذا كان يجب أن نتحدث عن اللاعب الأعظم في التاريخ، فأقول نعم. وإذا كان يجب التحدث عن الأقوى، فيجب عندئذ أن نتناقش."
عمر دا فونسيكا: "بيليه لم يلعب في نفس الظروف ودوريه الرئيسي يظلّ البرازيل. مارادونا كان يلعب في (ظلِّ) كرة قدم عدوانيّة. ففي إسبانيا على سبيل المثال، كانت فترة الفوريا روخا حيث معظم اللاعبين كانوا جزارين!"
عمر دا فونسيكا:
"أينما ذهبتَ على وجه الأرض اليوم، الجميع يعرف مارادونا. وفي الأرجنتين هناك قول مأثور يذكر إنه إذا ما تجوّل مارادونا إلى جانب البابا، فإن الناس يتساءلون عمن يكون الشخص الذي بجانب مارادونا."

جاري تحميل الاقتراحات...