محمود
محمود

@_mah_moud

11 تغريدة 71 قراءة Nov 28, 2020
كيف تكون بائسًا في خمس خطوات؟
البؤس يشبه كرة القدم؛ مجموعة من المهارات يمكن التدريب عليها وإتقانها. هذه خمس خطوات سهلة كي تصبح أقلّ سعادة، قد تجد أنك بالفعل تتقن الكثير منها، أو ربما تمارسها يوميًا دون أن تدري، لكن بالطبع يمكنك أن تتحسن فيها - أو بالأحرى يجب أن نقول تسوء فيها!
💡أولًا: عش في جزيرة منعزلة. نحن نوع اجتماعي خُلقنا لنعيش في مجموعات، على عكس الدببة مثلًا، ما كنا لنعيش طويلًا بمفردنا، طوال تاريخ الإنسانية عشنا في قبائل من ٧٥ إلى ١٥٠ فردًا، هؤلاء الذين لم يتحملوا تعقيد العلاقات البشرية كانوا يذهبون بمفردهم، وبالطبع كانت النمور تحتاج إلى طعام!
هذه استراتيجية رائعة لكي تكون أكثر بؤسًا: ضع سورًا، أغلق الباب وانكفئ على كمبيوترك أو هاتفك، اخدع نفسك أنك قد استغنيت عن العلاقات الشخصية بنجاح. هذه إحدى أفضل طرق البؤس التي وُجدتْ على الإطلاق.
💡ثانيًا: خذ الأمور بجدية، بجدية جدًا، بجدية جدًا جدًا، أنت لا تريد قضاء الوقت مع هؤلاء المنحطين الأغبياء، وهم بالمناسبة كل الناس في عينيك، احكم عليهم بمجرد رؤيتهم وابقَ بعيدًا عنهم. إنْ صادف وكنت مع أحد فعليك بالشكوى: من الجو والضوضاء والجيران والحكومة.. رائع.
💡ثالثًا: هنالك ثلاثة أزمنة (الماضي والمستقبل والحاضر)، نحن لا نريد الحاضر؛ ينبغي عليك أن تقضي معظم يومك وأنت تعيش في الماضي، وتُذكر نفسك كيف كانت الأمور سيئة، وفي الليل حاول أن تقلق حيال المستقبل، الأشياء التي لن تحدث غالبًا.
لا تُضيع يومك دون أن تقلق؛ فكّر في بعض الـ"ماذا لو؟": ماذا لو لم أجد وظيفة بعد الكلية؟ ماذا لو مرضت؟ ماذا لو رسبت في الامتحان القادم؟ حاول أن تفعل ذلك قبل النوم مباشرة، فكّر في سيناريو سيئ من الممكن أن يحدث واجعل عقلك ينغمس فيه، والآن تقلّب على جنبك واخلد إلى النوم، حظًا طيبًا!
💡رابعًا: إحدى أفضل الطرق لتكون بائسًا هي أن تتخلى عن أهدافك لتكون تائهًا تمامًا. أو يمكنك أن تجعل أهدافك غامضة، خيالية، لا علاقة لها بك، متأخرة، وذلك بدلًا من وضع أهداف محددة، قابلة للتنفيذ، واقعية، لها مدة زمنية.
معظم الأهداف الكبيرة بعيدة في الحقيقة، لكن إنْ ركزت على خطوات أصغر ستجد أنك قد نجحت في نهاية المطاف، تؤدي الخطوات الصغيرة إلى زيادة حماسك لتكمل الطريق؛ تأكد أن لا تفعل ذلك أبدًا!
بدلًا من ذلك اتجه الى قمة هدفك مباشرة: لو كانت هناك ٥٠ خطوة لتصل إلى هدفك ستجد ٤٩ منها "ليس بعد". وهكذا يمكنك أن تحافظ على طيف الفشل لأغلب الرحلة، المؤكد أن حماسك سينخفض، وسوف تستسلم قبل أن تصل إلى خط النهاية.
💡خامسًا وأخيرًا: اجعل الخوف يَشلّك، لا تخرج من منطقة راحتك، لو شعرت بالرغبة أن تفعل شيئًا جديدًا، توقف حالًا: تجنب المرتفعات، الأماكن المغلقة، السفر، طرح الأسئلة، الطائرات، وحتى الكشف الطبي ومقابلات العمل وكل المتاعب المحتملة، تجنبها مهما كلف الأمر، لا نريد أي نوع من المخاطرة.
توقف عن الرغبة في المزيد، فقط انتظر اللحظة المثالية، استرخِ و كن سلبيًا ودع الوقت يمر، ستقوم بهذه الأشياء الثقيلة في وقت آخر. ربما تكون هذه فكرة جيدة؛ نعم ربما ستكون بحال أفضل في الحياة الأخرى! من كتاب: كيف تكون بائسًا؟ -راندي ج باترسون.

جاري تحميل الاقتراحات...