إن تحقق الحرية والاحترام للإنسان ليس حدثًا مُفاجئًا يأتي عن طريق ترديد المقولات والثرثرة المثالية، إنه بحاجة لانسجام على مستوى الفرد ذاته، أن تفعلَ أنت هذا الالتزام نحو الآخرين، أن تكون أنت دقيقًا في تبّني الأفكار، أن ترفض أنت الانتماء لأيّة منظومة تنتهك حق الفرد وحريته.
حين تدّعي الاصطفاف إلى جانب حرية الفرد وحقوقه كإنسان، عليك تحقيق ذلك فعلياً كسلوك وأفكار، الأمر ليس مجرد ادّعاءات وتخيلات، حاكِم معتقداتك وأفكارك وانتماءاتك، هل هي الأخرى تدعم موقفك حقًا أم هي على النقيض!
المبادئ لا تتجزأ، تأييد حرية الفرد، كإنسان له كيان مُستقل، ليس مساحةً رمادية، حتى في أتفهِ مواقفك حيال الفنون والرياضة والكتابة والهوايات وكلّ شيء تنخرط فيه أو تهتم به، يجب أن تكون مواقفك ورغباتك وشعورك مُنسجمةً مع مبادئك، وإلّا ما الجدوى من تكبد عناء الادّعاء وتقمّص دور النضال!
يُعاني أيُّ حقوقي إنساني ناشئ بالمحافظة، بأيِّ توجهٍ وأيٍّ منسوب التزام، يُعاني من حالة اضطراب تدفعه للتمويه والترقيع ليسكب الحقوق في قوالب موروثاته، يحاول التبرير بسوء الفهم عوضًا عن المواجهة الصريحة والصارمة، لأنه فعليًا ليس متفتحًا ولا حقوقيًا بل مجرد مُحافظ "كيوت".
بداخل السياق الفكري المُحافظ، تحت مظلة الفكر الموروث نفسه، لا يوجد تفتح حقيقي، مساندة الحقوق الإنسانية لديهم ليست نابعة من ذات معنى وقيمة حق الإنسان وحريته الخالصة، بل من تماشيها مع رغباتهم من فهم النصوص التي يريدون تطبيقها، لا يوجد مساندة إنسانية بحتة وحقيقية مُطلقًا.
- مُتفتح لماذا؟ لأنه لا يرى إشكالية في الموسيقى لكنه يرى غيرهُ ضالاً وفاسقًا لاختلاف عقائدي!
- حقوقي لماذا؟ لأنه يقول "أعطي زوجتي" حقها للعمل وكأنه يمتلكها ويتفضل عليها بحقها، وهو في نفس الوقت مؤمن بمعنى الطاعة وعدم خروجها إلّا بإذن!
- حقوقي لماذا؟ لأنه يقول "أعطي زوجتي" حقها للعمل وكأنه يمتلكها ويتفضل عليها بحقها، وهو في نفس الوقت مؤمن بمعنى الطاعة وعدم خروجها إلّا بإذن!
جاري تحميل الاقتراحات...