15 تغريدة 4 قراءة Nov 27, 2020
التحرر من مصدر دخل وحيد ومتذبذب للحكومة
من ثلاثينيات القرن الماضي شهدت المملكة نقلة نوعية في المنطقة ككل مع بداية الإنتاج التجاري من بئر الخير عام 1938
عزمت المملكة في وقتها على بناء مستقبلها بالاستثمار المكثف في الإنسان والمكان، حتى شاهدنا قفزات في جوانب اقتصادية وثقافية وتعليمية، وأصبحت تلك الدولة في قلب الجزيرة العربية تترأس العالم اليوم
عبر العقود التالية تنامت أهمية النفط كمورد أساسي للإيرادات المالية للموازنة العامة، حتى أصبحت تمثل 90% من إجمالي الإيرادات الحكومية، أي أن 9 من كل 10 ريالات مثلًا من العوائد الحكومية مصدرها قطاع واحد "النفط"
الرؤية تنظر لهذه النسبة على أنها غير صحية للاقتصاد ولايمكن الاعتماد عليها لاستدامة النمو وتحقيق طموحاتنا، وذلك بسبب تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، فمثلًا بين عامي 2014 و 2015 شهدت أسواق النفط العالمية انخفاض وصل إلى 75%
من يضمن عدم تكرار هذه الحالة؟
"لا بد أن نعامل النفط كاستثمار لا أقل ولا أكثر"
سمو ولي العهد محمد بن سلمان
الذهاب لبر الأمان مرتبط بتنويع مصادر الدخل، هناك أهداف يجب التقدم فيها وإحداث فارق كبير في واقعها الحالي
كيف نتوسع في مصادر الدخل للمملكة؟
تعي المملكة دورها في فرض إصلاحات محددة، ففي 2016 ظهرت العديد من المبادرات المرتبطة برؤية 2030 من أجل تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية، ساهمت بشكل واضح في دعم التصدي لجائحة كورونا بداية هذا العام
قبل هذه الإصلاحات بلغ متوسط الإيرادات غير النفطية 140 مليار ريال سنويًا، وبعد الإصلاحات تضاعفت إلى 315 مليار في 2019
الآن نعيش حالة جديدة من التحرر من مصدر دخل وحيد غير مستقر، إلى مصادر مختلفة واعدة ترفع من مكانة المملكة ومقدراتها البشرية والطبيعية والصناعية
نعيش في 2020 واقع مختلف، ففي هذا العام وصلت الإيرادات غير النفطية لأكثر من 41% من إيرادات الحكومة، وفي الربع الثالث تحديدًا وصلت إلى 57% من إجمالي الإيرادات الحكومية الربعية
كيف أثّر حراك الحكومة في ملف تنمية الإيرادات غير النفطية على الميزانية العامة للدولة بالرغم من تذبذب أسعار النفط سنويًا؟
نجاح الجهود في تنويع مصادر الدخل، يمكن قياسه من خلال
ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى الناتج المحلي غير النفطي التي وصلت إلى حوالي 16% في نهاية عام 2019 مقابل 7% فقط في عام 2012 (تضاعف 2.25 مرة في 7 سنوات)
عامًا بعد عام، نجد أننا نتقدم في تقليل الإعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، كما أن العديد من الإصلاحات أظهرت لنا مصادر دخل مختلفة، تساهم في استدامة واستقرار اقتصادنا وحياتنا وتنوع فرصنا على المديين المتوسط والطويل

جاري تحميل الاقتراحات...