ريد بول .. الدجاجة التي تستمر ببيض الذهب! الشركة وزعت أرباح على مساهميها عن أعمال السنة الماضية وبلغت أكثر من نصف مليار يورو. علما بأن المساهمين هم عائلة المؤسس التايلندي وشريكه النمساوي فقط طيب كيف بدأت هذه الشراكة والشركة العملاقة التي لها تواجد بكل أنحاء العالم بدون إستثناء
القصة تبدأ في تايلند عندما كان تشاليو يوفيدهيا يعمل ببيع المنتجات الصيدلانية خلال خمسينيات القرن الماضي قبل أن ينشأ شركته الخاصة بإنتاج الأدوية. خلال السنوات التالية لاحظ إنتشار مشروب ياباني للطاقة منتشر بين العمال التايلنديين. لم يكن هناك مشروب آخر غيره مشهور بالسوق. تشاليو بحسه
التجاري أخذ المشروب الياباني وبدأ بتعديل مكوناته قليلا وأضاف السكر له لتحلية المذاق. المنتج الجديد لم ينل نجاح بالبداية، فركز تشاليو على فئة العمال المهنيين وذوي الأعمال التي تحتاج جهد كبير متواصل وخص المدن الصغيرة والقرى كون المدن الكبيرة لم تستجب لمنتجه الجديد بشكل إيجابي.
المنتج كان يباع تحت إسم Krating Daeng وتترجم إلى "الثور الأحمر" من اللغة التايلندية وبدأ بيعه بصورة تجارية سنة 1976 ونجح بأن يكون له قاعدة شعبية كبيرة بالأوساط العمالية. تشاليو أيضا صمم الشعار الشهير بالثورين المتقابلين مما أكسب المشروب شعبية أكبر بقدرته على منح "قوة" إضافية.
كل هذا النجاح كان نجاحا محليا حتى سنة 1984 عندما زار النمساوي ديتريك ماتيشيتز تايلند في رحلة عمل وتناول المشروب للتخلص من أرق السفر وعجبته النتيجة وتمكن من إقناع تشاليو بتأسيس شركة في النمسا مملوكة مناصفة بينهما بشرط أن يتولى النمساوي إدارتها. وكان ذلك بداية المشروب كما نعرفه
اليوم، حيث تم إطلاق إسم ريد بول عليه واستبدال العبوة بعلبة ألومنيوم بألوانها المعروفة وإضافة المياه الغازية له عند طرحه بسنة 1987. ثم تم تركيز المبيعات على فئة الشباب والرياضيين وللحفلات. وبدأت الشركة بتنظيم مسابقات رياضية ورعاية فرق ومسابقات وحاليا تمتلك فرق رياضية بدول مختلفة
في العام الماضي بيع من المشروب 7.5 مليار علبة وهو تقريبا عدد سكان العالم كله. تشاليو توفى قبل سنوات وهو ثالث أكبر أثرياء تايلند والنمساوي ديتريك لايزال يدير الشركة ويعتبر أثرى شخص بالنمسا بثروة تبلغ 27 مليار دولار. علما بأن المنتج الأصلي لايزال يباع في تايلند بالإسم القديم.