فرنسا والخط الفاصل بين حرية التعبير وبين المقدسات الدينية وغير الدينية.
في كل أمة محرمات ومقدسات لا تخضع لمبدأ حرية التعبير، وهذه المحرمات من مسها يُعاقب بالسجن والحبس، ولا يُعد ذلك -في أعراف تلك المجتمعات والقوانين- مصادمة للحريات، إذ لكل مجتمع حدوده ومقدساته بناء على معتقداته!
في كل أمة محرمات ومقدسات لا تخضع لمبدأ حرية التعبير، وهذه المحرمات من مسها يُعاقب بالسجن والحبس، ولا يُعد ذلك -في أعراف تلك المجتمعات والقوانين- مصادمة للحريات، إذ لكل مجتمع حدوده ومقدساته بناء على معتقداته!
ففي عام 1990 في فرنسا، أقر مجلس الشعب الفرنسي قانون (فابيوس ـ جيسو) الذي يحظر مجرد مناقشة حقيقة وقوع الهولوكوست في الحرب النازية. كذلك في يونيو 1995 تم تغريم الكاتب المعروف برنارد لويس مبلغا قدرة 10 آلاف فرنك فرنسي، لأنة أنكر دعوى الإبادة جماعيّة للأرمن على يد العثمانيين.
وفي أغسطس 1995 قامت السلطات الفرنسية بمنع دخول كتاب أصدرته "لجنة الجزائريين الأحرار" بسويسرا إلى الأرضي الفرنسية. والذريعة في منعه أن توزيعه سوف يسبب مشاكل في فرنسا، "فلهجة الكتاب معادية لفرنسا"، كما قال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الفرنسية.
وفي 1998 تمت محاكمة الفرنسي روجيه جارودي بسبب كتابه (الأساطير) وتغريمه 20 ألف دولار. وتلقى جارودى عدة مكالمات هاتفية تهدّده بالقتل، وتم الاعتداء على المكتبات التي تبيع كتبه، حتى امتنعت عن ذلك. كما اعتدي على ناشر الكتاب ونهبت مكتبته وألقيت قنابل مولوتوف على المكتبة التي يمتلكها.
والصحافة الفرنسية، صحافة الحرية، التي هاجمت جارودى وكتابه ومحاميه بكل قسوة، لم تنشر أي مقال أو خطاب فيه تأييد لجارودي. بل رفضت صحيفة اللوموند نشر خطاب القس الكاثوليكي الأب بيير المؤيد لجارودي، مع أن بيير يحظى بشعبية هائلة في الشارع الفرنسي، ويعتبر أكثر الأشخاص شعبية في فرنسا.
للمزيد والمصدر:
جاري تحميل الاقتراحات...