K.Diallo ☭
K.Diallo ☭

@nyeusi_waasi

15 تغريدة 4 قراءة Nov 26, 2020
تزامن مع إحياء مناسبة اليوم التوعوي بحقوق السود والارث الثوري لاحد رواد مقاومة الرق، منظم انتفاضات العبيد "زومبي بالماريس"، اندلعت احتجاجات عارمة في البرازيل، عقب مقتل رجل أسود على يد حارسي أمن "أبيضين" في أحد متاجر شركة كارفور الفرنسية.
#vidasnegrasimportam #carrefourracista
البرازيل لم تكن أبدًا قادرة على اجتياز مسألة العرق المرتبطة بالتهميش والاضطهاد. وبصراحة، لم يكتشف أي بلد في المنتصف الغربي من الكرة الأرضية قد مر علي تاريخه تجارة العبيد عبر الأطلسي، أن اجتاز هذه الإشكالية. جذور هذه الأزمة ممتدة في البرازيل منذ العبودية وصولا لليميني بولسونارو.
خلال الحقبة المركنتيلية، تم خطف من لواندا (أنغولا حاليًا) بشكل تقريبي 6 مليون من أفريقي/ية إلى البرازيل خلال الفترة الواقعة بين عامي 1501 و1866. حتى بدايات خمسينيات القرن ال19
كانت عمالة الرقيق القوة التي توجه نمو اقتصاد السكر في البرازيل، وكان السكر المادة الأساسية المصدرة من عام 1600 حتى عام 1650. اكتشفت مخازن الألماس والذهب في البرازيل في عام 1690، مما أدى إلى زيادة استيراد الأفارقة من أجل دعم تشغيل التعدين المربح في ذلك الوقت.
لم يتراجع الطلب على العبيد الأفارقة بعد تراجع صناعة التعدين في النصف الثاني من القرن ال18. انتشرت تربية المواشي وإنتاج المواد الغذائية، إذ اعتمد كلاهما على عمالة العبيد. اختطف مليون افريقي منذ 1700 حتى 1800، وأدى ارتفاع البن في ثلاثينيات القرن ال19 إلى زيادة انتشار تجارة العبيد.
كانت البرازيل آخر بلد في العالم الغربي يلغي العبودية. بحلول الوقت الذي أُلغيت فيه بعد سنوات من الحملات التي قام بها الإمبراطور البرتغالي بيدروا الثاني في عام 1888، استورد ما يقدر بأربعة ملايين عبد من أفريقيا إلى البرازيل، أي 40% من إجمالي عدد العبيد الذين أُحضروا إلى الأمريكتين
في أوائل القرن العشرين تفاقمت أوجه اللامساواة بين الأغنياء البيض والفقراء من السود، أن هذه الطبقات، منفصلة عن أي تفاعل مع بعض بخلاف تقديم الخدمات: فالأثرياء يعيشون في أحياء سكنية فخمة، ولا تتفاعل معاها الطبقات الكادحة إلا في صورة تقديم الخدمات المنزلية أو في المحلات التجارية.
أن التمييز الاجتماعي في البرازيل ينطوي أيضًا على بعد عنصري مؤسسي، يجعل كل أسود/سوداء ضحية للاغتيال أو القتل علي يد الشرطة أو حراس الأمن الخاص
اثار فيروس كورونا على السود كانت كارثية. فالحماية الاجتماعية التي يستفيد منها السود أقل من الحماية المتوفرة لغيرهم. كما أنهم يواجهون شتى أنواع التمييز. فيما يتعلق بالرعاية الصحية، فإن السود في البرازيل يتمركزون في المناطق التي يقل فيها عدد المستشفيات،
كما يبرز تفاوت واضح بين القطاعين العام والخاص على مستوى جودة الرعاية الصحية. فالمستشفيات العامة مكتظة في حين أن المستشفيات الخاصة لا تزال قادرة على استقبال المرضى. لكن العديد من السود لا يمكنهم أن يتحملوا كلفة الرعاية التي يقدمها مرفق خاص.
قطاع العمالة غير الرسمي في البرازيل واسع النطاق، ويتألف معظمه من العمالة السوداء. الذين تأثروا بشدة. وفي الكثير من الأحيان، لا يتمتع هؤلاء بأي حماية اجتماعية. كما شهد القطاع عمليات تسريح هائلة. فتركوا معدمين، من دون أي مكان لحجر أنفسهم.
فأوّل امرأة توفيت في ريو دي جانيرو، كانت عاملة منزلية سوداء نقل لها العدوى صاحب عملها.
أكثرية العمالة السوداء تتخوف جدًا من الاعتراف بالمرض خوفًا من فقدان وظائفهم. كما أن البائعين المتجولين وغاسلي السيارات والعديد من أصحاب المهن الأخرى، لا يملكون أي إمكانية للحجر أنفسهم.
تم قتل صبي صغير "بائع متجول" في بدايات انتشار الوباء خلال فترة الحجر الصحي بسبب عدم ارتداءه كمامة. ويواصل السود الإبلاغ عن مخاوفهم من إلقاء القبض عليهم أو حتى قتلهم على أيدي الشرطة في الشارع بسبب انهم لا يمتلكوا المال لشراء ثمن الكمامة.
السود في البرازيل اليوم، بجانب مواجهتهم وحشية الشرطة، وعدم المساواة بشتّى أشكالها. يلاقوا الجوع والموت والتشرد بسبب كوفيد-19.

جاري تحميل الاقتراحات...