محمود
محمود

@_mah_moud

22 تغريدة 12 قراءة Nov 19, 2020
الكسل .. صديقك المفيد
لنكن صادقين؛ نحن جميعًا كسالى إلى حد ما. لا حرج في ذلك؛ إنه طبيعي. لدينا جميعًا عادات افتراضية كإعدادات هاتف جديد، نمارسها كالطيار الآلي! قد تكون إيجابية، وقد تكون سلبية كالتدخين وتصفح السوشيال ميديا طوال اليوم.
يتطلب الحماس لفعل شيء مجهودًا. هذا هو السبب أننا نميل عادة إلى ما هو أكثر سهولة. بدلاً من قبول كل سلوكياتنا كإعدادات افتراضية، يجب أن نعيد التفكير فيها. وكما يمكننا تغيير نغمة الرنين، يمكننا أيضًا استخدام طبيعتنا الكسولة لصالحنا!
أراد شون أكور أن يتدرب على آلةٍ جديدة، وأن يقلل وقت مشاهدته للتلفزيون. لكن الآلة بقيت في الخزانة دائمًا، وظلت المشاهدة هي خياره الافتراضي. أدرك شون أنه بحاجة إلى تعطيل سلوكه الافتراضي بطريقة ما، وإلا فلن يتغير شيء؛ لذلك بدأ يبحث عن حل.
لقد أدرك أنه في كل مرة يريد أن يستخدم آلته، كان عليه أن يذهب أولًا إلى الخزانة، ليخرج الآلة ويستخدمها بالفعل، وهو ما يستغرق حوالي ٢٠ ثانية، ولكن حتى هذا الحد الأدنى من الجهد المطلوب كان كافيًا لمنعه من استخدام الآلة. بعد أن أدرك ذلك، قرر وضعها في غرفة المعيشة بالقرب منه.
الآن، لم يعد مضطرًا إلى البحث في الخزانة. كانت الآلة قريبة بالفعل، وكان قادرًا على البدء في التدرب دون الحاجة إلى بذل الكثير من الجهد. قام شون أيضًا بتطبيق تعديل آخر: وهو إخراج البطاريات من الريموت كنترول الخاص بالتلفزيون، ونقلها إلى درج في غرفة أخرى.
في الليلة التالية، عندما عاد إلى المنزل وجلس على الأريكة لمشاهدة التلفزيون بشكل افتراضي، لاحظ أن هناك خطأ ما. استمر في الضغط على زر التشغيل، متناسيًا أنه أزال البطاريات. لم يشعر شون بالرغبة في النهوض لإحضارها من الغرفة الأخرى، لأن هذا سيتطلب جهدًا إضافيًا.
سمح له هذا التدخل الطفيف بتعطيل سلوكه الافتراضي. قرر شون تسمية هذا الطريقة (قاعدة العشرين ثانية). ما فعله ببساطة هو أنه جعل التدريب أسهل بـ٢٠ ثانية والمشاهدة أصعب بـ٢٠ ثانية! يمكن تطبيق هذه الطريقة على أي سلوك تريد تغييره تقريبًا.
بالطبع ٢٠ ثانية مجرد اقتراح وليست رقمًا مطلقًا؛ الهدف هو تقليل الحواجز أمام الأنشطة التي تريد القيام بها في كثير من الأحيان، وعلى الجانب الآخر، زيادة العقبات أمام الأنشطة التي تريد التوقف عنها بجعلها أكثر صعوبة في البدء.
عادةً ما تكون البداية هي أصعب جزء في أي سلوك، وكلما زادت طاقة التنشيط (الجهد الذي تحتاج إلى بذله قبل البدء) قلّ احتمال البدء، خاصة إذا كنت تشعر بالتعب أو الكسل.
تستهلك مشاهدة التلفزيون طاقة تنشيط قليلة جدًا؛ عليك فقط الحصول على الريموت، والقفز على الأريكة، وستكون جاهزًا. أما عندما يتعلق الأمر بالتمرين، فتحتاج أولًا إلى تجهيز حقيبتك الرياضية، وارتداء حذائك، ثم القيادة إلى الچيم، وتغيير ملابسك. هناك الكثير من المضايقات في الطريق!
إذا كان بإمكانك تخطي بعض هذه الخطوات، أو على الأقل جعلها أكثر سهولة، فسيصبح الخروج أسهل بكثير. معظم الأنشطة ليست صعبة في ذاتها، ولكنها تتطلب فقط المزيد من الجهد لكي تبدأ. وبمجرد أن تبدأ يكون من السهل الاستمرار، حتى لو لم يكن النشاط ممتعًا.
حتى لو كنت تستمتع بفعل شيء ما، ولكن هناك الكثير من الخطوات للبدء فيه، فمن المرجح أنك ستتخطاه وتذهب لفعل شيء أسهل؛ نحن البشر كسالى تمامًا ونفضل القيام بشيء سهل بدلًا مما نريد عمله فعلًا.
💡إذا كنت ترغب في ممارسة الرياضة، فتأكد من أن الصالة الرياضية قريبة قدر الإمكان، يفضل لو كانت في طريق عملك؛ بهذا يمكنك التوقف عندها قبل أن تبدأ عملك، أو عند العودة إلى البيت، إذا كنت مضطرًا للقيادة لمدة طويلة في كل مرة تريد التمرين فيها، فسوف تميل على الأرجح للهرب منه.
💡يمكنك تجهيز حقيبتك الرياضية في وقت مبكر، وعندما تقرر ممارسة الرياضة فلن تضطر إلى البحث عن كل المعدات اللازمة. يحب بعض الناس أيضًا النوم بملابسهم الرياضية، وعندما يستيقظون يكونون مستعدين بالفعل، ويتخطون جزء ارتداء الملابس في الصباح، هناك حاجزٌ أقل في الطريق.
💡إذا كنت تواجه مشكلة في تناول الطعام الصحي، فما عليك سوى التخلص من الأطعمة غير الصحية في منزلك؛ عندما تشعر بالجوع ستأكل ما هو موجود ومفيد. إذا أردت أن تأكل أي شيء غير صحي، فعليك الآن أن تخرج للحصول عليه. نظرًا لوجود هذه العقبة الإضافية، فمن غير المرجح أن تفعل ذلك.
💡إذا كنت من النوع الذي يفضل الطعام خارج المنزل، فقم بإعداد بعض وجباتك الصحية مسبقًا، وقم بتسخينها خلال الأسبوع؛ الآن إذا شعرت بالرغبة في تناول الطعام في الخارج، فهناك طاقة تنشيط أقل مطلوبة لتناول وجبة صحية، لأنها تنتظرك هناك بالفعل.
هاتفك دائمًا بالقرب منك، يمكنك استخدامه حينما تريد، حتى أثناء الدراسة والعمل. في معظم الأوقات تتحقق من الهاتف لأنك تبحث عن طريقة للهروب من ثواني الملل، وهاتفك يلبي نداءك دائمًا. لهذا السبب بالتحديد، أصبحت هواتفنا أجهزة مضادة للتركيز، لأنها تشتت انتباهنا عن كل ما يجب أن نفعله.
💡لذلك، يجب عليك إنشاء حاجز بوضع هاتفك في غرفة أخرى أو في مكان ما حيث لا يمكنك رؤيته أو الوصول إليه. إذا كنت بحاجة فعلًا إلى استخدامه لشيء مهم، فسيتعين عليك النهوض والحصول عليه، وستدرك على الأرجح أنك لست بحاجة إلى فحص هاتفك كثيرًا كما تفعل الآن.
💡بالطبع، يحتاج الكثير من الناس إلى استخدام هواتفهم أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في العمل، إذا كنت تواجه مشكلة في الاستخدام المستمر لتطبيقات التواصل الاجتماعي، فما عليك سوى حذف هذه التطبيقات أو نقلها إلى مجلد يصعب الوصول إليه.
💡اجعل شاشتك الرئيسية مرتبطة بعملك؛ هذا يخلق حاجزًا أمام الاستخدام غير المقصود لتطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث لا يمكنك الوصول إليها بنقرة واحدة بسيطة، وفي الوقت نفسه، فإنه يجعل استخدام الأشياء المتعلقة بعملك أسهل.
💡عند استخدام الكمبيوتر الخاص بك، يمكنك إنشاء حسابين للدخول، أحدهما للعمل والآخر للترفيه. بهذه الطريقة عندما يحين وقت العمل، فأنت تعمل بالفعل ولا تتعثر في التصفح بشكل عشوائي. وعندما تريد الاسترخاء، فليس لديك ما يذكرك بالعمل، يمكنك الاسترخاء تمامًا.
الهدف هو أن لا تترك نفسك تحت رحمة كل ما هو أكثر سهولة في الوقت الحالي. تذكر أن البداية هي دائمًا الجزء الأصعب؛ لذلك اجعل بدء الأعمال المهمة سهلًا، واجعل بدء الأعمال غير المرغوب فيها صعبًا؛ سيسمح لك هذا أن تكون سيدًا لعاداتك!

جاري تحميل الاقتراحات...