حبيب الملا
حبيب الملا

@DrHabibAlMulla

7 تغريدة 75 قراءة Nov 19, 2020
من خلال متابعتي لبعض وسائل التواصل الإجتماعي فى الآونة الاخيرة توصلت إلى قناعة، وقد أكون مخطئا، أن المنطقة العربية لا يجمعها همّ واحد ولا قضية واحدة بل ولا حتى مصلحة واحدة. المنطقة العربية مقسمة بين شعوب لها اهتمامات ورغبات ومصالح ورؤى وتطلعات مختلفة بل ومتضاربة
فسكان منطقة الخليج ينطلقون من اهتمامات متجانسة فى العديد من القضايا برغم الخلاف السياسي. وشعب مصر وهو أكبر تكتل بشري عربي له مصالح واهتمامات وتطلعات خاصة به وهو أقرب الشعوب العربية إلى شعوب الخليج لأسباب عديدة. والشعب السودانى له همومه الخاصة. وقد تتقاطع هذه المصالح أحيانا او لا
وشعوب منطقة العراق والشام (بالمصطلح الجغرافي والسكاني وليس السياسى) لها اهتمامات وتطلعات خاصة لا تتوافق بالضرورة مع شعوب منطقة الخليج أو مصر أو السودان. أما منطقة المغرب وتضم تونس والجزائر والمغرب فتجمع شعوبها رؤى متقاربة سياسيا تجاه القضايا العامة مع الاختلاف السياسي في بعضها
فالعالم العربي ليس وحدة منسجمة ثقافيا ولا سياسيا ولا حتى اقتصاديا. بل أن مفهوم العالم العربي تمت صياغته من قبل نابليون الثالث تحت تأثير أحد مستشاريه ممن اعتنق الإسلام وهو اسماعيل اوربين.
واقتصر مفهوم العالم العربى حينها على بلاد الهلال الخصيب وشبه الجزيرة العربية ولم يتوسع مداه ليشمل هذا الفضاء الممتد من المحيط إلى الخليج إلا في الأربعينيات مع المفكر القومى ساطع الحصري
ومن يحلل بناء على أن سكان هذه المنطقة المترامية شعب واحد يجمعهم همّ ومصير ووجدان مشترك ينصدم حينما يرى هذا التقاذف الشديد بينهم. هذه الرؤى والاهتمامات والتطلعات المتضاربة تفسر إلى جزء كبير هذه المواقف الحدية التى نراها بين هذه الشعوب التي تصل إلى حد التخوين والتجريم والسباب.
الأمر أصبح أكثر حدية في الآونة الأخيرة نظرا لاهتمام كل منطقة بمصالحها وما يهمها من من قضايا. فمثلا الموقف من إيران ومليشياتها المسلحة بل وحتى الموقف من الانتخابات الأمريكية يعكس هذه الاهتمامات.

جاري تحميل الاقتراحات...