القصة باختصار .. (بس اختصار طويل) أن فيه طبيب وزوجته ساكنين بألمانيا هم أوجور شاهين وأوزليم توريتشي، وعندهم شركة طبية أسمها بونيتك، وعندهم أبحاث طبيبة كثيرة يشتغلون عليه من سنين طويلة، منها تقنية علاجية يرفضها كثير من الأطباء.
الفكرة هذي أسمها الحمض الريبي النووي وله اختصار طبي هو " mRNA، طبعا لا تستخدم فيروس يتم إضعافه (مثل بقية اللقاحات) هي تحقن تعليمات جينية بالجسم – وهي طريقة لم تستخدَم من أول في أي دواء مرخص، والمشكلة أنه تواجه شكوكا من الأوساط العلمية منذ سنين طويلة.
اللقاح الحالي اللي تطوره فايزر الأمريكية أسمه BNT162b2 ويقول الطبيب وزوجته إن الطريقة – وليس العلاج - اللي نجحوا به كانت فكرتها أن تكون لعلاج بعض أمراض السرطان.
الزوجين – اللي يبي يدعي لهم العالم كله – متزوجين من التسعينيات، والصدفة أنهم بمستشفى واحد وكانوا يداومون بمناوبات في جناح يعالج سرطانات الدم في مستشفى في سارلاند.
من أول ما التقى الزوجين كانوا يقضون الوقت بمناقشة الابتكارات قبل السريرية، وأن د. شاهين، الله يوسع عليه، عنده قدرة على اقتباس نتائج من الأبحاث العلمية عن ظهر قلب. أكثر من كذا حتى يوم زفافهما، خصص الثنائي وقتا للعمل في المختبر. (أكيد ماقابلها عند الغدير)
الدكتورة توريتشي تقول أنهم وجدوا أن مجالاتهم الأكاديمية مكملة لبعضها بعضا "لذلك زوجنا مجالاتنا الأكاديمية، وزوجنا أنفسنا أيضا".
يقول شاهين إن لقاحات mRNA "توفر طريقة للسماح للمريض بإنتاج دوائه الخاص"، ببساطة من خلال إرسال التعليمات التي يمكن قراءتها بواسطة الآلات الخليوية، كما يقول كريستوف هوبر، رائد علم الأورام المناعي.
المشكلة أن الأوساط العلمية كانت ترفض إلى حد كبير هذه التقنية، لأن تجارب مبكرة مع علاجات mRNA بينت أن الجسم تعامل معها على أنها متطفل، ومنعها من الوصول إلى الخلايا المقصودة.
يقول د. شاهين أنه في شهر واحد عام 2020 قرأ مقال في مجلة علمية عن فيروس كورونا جديد أول ماطلع في مقاطعة هوبي الصينية. وعلى طول أقنع زوجته وفريقه الطبي أن هذا المرض خطير، وأنه أخطر مما قرأ في التقرير. يعني هو تنبأ أول ما أطلع على طبيعة كورونا الصيني.
بعد أيام من نشر الصين للتسلسل الجيني للفايروس - يناير 2020 بدأت بيونتيك تشتغل على الموضوع. وبعد شهرين يوم تعلن الصحة العالمية (النكبة) أن الفايروس صار جائحة كان عند الشركة 20 لقاح مرشح من نفس التقنية. وعلى طول وقعت شركته مع فايرز وشركة صينية اتفاقية للتجارب السريرية والإنتاج.
تطور الشغل بشكل مذهل وأجريت تجارب على الفئران والجرذان والقردة، والنتائج أقنعت المعهد الألماني المعني بالسماح بالتحارب السريرية للموافقة. خفضت الشركة عدد العلاجات المرشحة إلى أربعة. ويقول د. شاهين إن الشركة تتلقى يوميا أكثر من 1000 اتصال من متطوعين يبون يجربون العلاج.
مالكم بالطويلة.. بعد تجارب كثيرة استبعدوا ثلاثة لقاحات مرشحة، وواحد منها تسبب في إصابة 75 في المائة من المرضى بارتفاع درجة الحرارة.
بشهر 7 الماضي (حوالي ذي الحجة) انطلقت بيونتيك وفايزر بتجربة المرحلة النهائية الموسعة، صار يسوون تجارب خارج أمريكا مثل ألمانيا والبرازيل والأرجنتين وجنوب إفريقيا وتركيا.
نص اللي تطوعوا لتجربة اللقاح أعطوهم علاج وهمي، وأعطوا 21 ألف شخص حقنتين، بفارق ثلاثة أسابيع. وبعد أيام جاءت أخبار اللجان الخارجية تفيد بأن اللقاح فعال بنسبة 90 في المائة. طبعا شاهين يقول أنه كان يتوقع 80%.
يقول د. شاهين أن النجاح النهائي للقاح شركة بيونتيك، يعود إلى تقنية
Mrna المعدلة التي ابتكرتها مهاجرة إلى الولايات المتحدة – العالمة المجرية كاتالين كاريكو.
Mrna المعدلة التي ابتكرتها مهاجرة إلى الولايات المتحدة – العالمة المجرية كاتالين كاريكو.
شركة بيونتيك اللي عدد موظفينه أقل من 1000 حصلت على 375 مليون يورو من الحكومة الألمانية، ويمكن تصير واحد من أشهر الشركات بالعالم.
الشركة بتنتج 1.3 مليار جرعة مخصصة منذ الآن للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان. عدد من الدول الأخرى، بما في ذلك البرازيل وسويسرا. (وأكيد السعودية بحسب إعلان وكيل وزراة الصحة) - المغرد
د. توريتشي حذرت من التراخي في الأشهر إلى تسبق طرح اللقاح عالميا، وهو تحد سيكون معقدا في البداية بسبب الحاجة إلى إبقاء BNT162b2 عند 75 درجة مئوية تحت الصفر تقريبا أثناء النقل.
الدكتور شاهين، على الرغم من أنه أصبح من أصحاب المليارات نتيجة أخبار الأسبوع الماضي، يخطط لمواصلة العمل على لقاحات mRNA التي تستهدف البروستاتا والمبيض والبنكرياس وأنواع أخرى من السرطان. ويأمل، كما هي الحال مع اكتشاف أداة تحرير الجينات Crispr، أن "يكون هناك دفع هائل للتكنولوجيا".
على خلفية ثروة من بيانات أمان mRNA الجديدة وزيادة الاستثمار، يمكن أن يكون الثنائي على بعد بضعة أعوام فقط من تحقيق الحلم الذي كان لديهما في 1991: تطوير علاجات فردية للسرطان. (نقول: يارب توفقهم لمصلحة البشرية) التفاصيل على الرابط: aleqt.com
جاري تحميل الاقتراحات...