أ.د. صالح الدوسي الزهراني
أ.د. صالح الدوسي الزهراني

@profsalehaldosi

9 تغريدة 346 قراءة Nov 10, 2020
البحث المختلط أحدث التصاميم، وإن كنت أرى الحقيقة في النوعي منفردا أعمق إذا تعددت الأدوات.
اطلعت على عدد من الرسائل المزجية في الدكتوراه، وأتوقع أن الأمر(خطير) إذا لم يكن هناك إعداد مسبق، فندرب الطلاب منهجيا، ويحصل الأساتذة المُقبِلون على دورات مزجية، فنسلك الطريق بعمق ودقة علمية.
هناك أخطاء منهجية لاتستدرك إذا تم البحث، ومعالجتها صعبة، بدء من اختيار الأسلوب الأنسب في البحوث المزجية من بين ستة أساليب، ويبرر الحجة العلمية في اختيار الأسلوب، فالاستكشافي التتابعي إذا كانت المتغيرات غير واضحة، والمقاييس غير متوفرة، فنستكشفها بهذا الأسلوب، النوعي أولا،ثم الكمي.
ماذا عن المرحلة التي يتوقف فيها الباحث بين المرحلتين في الاستكشافي التتابعي لبناء ادواته، أو تحديد متغيراته، يعتبرها كريسول في آخر تحديثاته للعلم أنها مرحلة مستقلة بذاتها،وأخبرني أنه عمل في بحث مشترك، مهمته بناء المقاييس وفق نتائج البحث النوعي، هل يدرك طلابنا جميعا هذه المفاهيم؟
هل يدرك الباحث متى ينطلق ببحثه المختلط من الأسلوب التفسيري التتابعي الذي يبدأ فيه بالكمي ثم النوعي؟ وهل يدرك أن أسئلة وعينة المرحلة الثانية النوعية لا تتحدد إلابعد ظهورنتائج المرحلة الأولى، وفي أمريكا يحتاج الباحث إلى مجلسي قسم،وخطابي تسهيل مهمة وأخلاقيات،هل تكيفت أقسامنا مع هذا؟
أما الأسلوب التقاربي المتزامن وآخر تحديثاته التقاربي المتوازي فله ظروفه العلمية الخاصة، مثل التعددية والموضوعية ومقارنة النتائج وظروف وقت الباحث مثل كورونا، وهو أصعب التصاميم، لأنه لابد أن تتحول النتائج النوعية إلى كم، أو العكس! وهذه مرحلة تحتاج براعة وتدريب، فهل طلابنا قادرون؟
ماذا عن الأسلوب المدغم(المضمن)، والتصميم التحويلي، والمتعدد المراحل، ربما ينتهي بعض باحثي الدكتوراه من بحثه المزجي ولم يتعرف على هذه الأنواع، وهذا ما وجدته أثناء اطلاعي عليها، أما تكليف الطالب في الماجستير بالنوعي فهو فوق طاقته وحمولته فلنرحمه، إلا الموهوب بحثيا مع مراعاة الوقت.
اقدم نصيحتي لطلابي والباحثين والزملاء والأقسام العلمية وما أريد إلاالخير والنفع والعمل البحثي الجاد،الصارم،المؤسس علميا، خصوصا أن الباحث اللاحق يقلد السابق، فتكون أخطاء المختلط ككرة الثلج.
أخشى أن تراجع هذه الأبحاث يوما وقد تدربت الأجيال القادمة على المختلط وأتقنته فنلام.
محبتي🌹
عذرا خطأ غير مقصود، سبق قلم:
قلت: أما تكليف الطالب في الماجستير ((بالنوعي)) وما اقصده ((المختلط)) فهو فوق طاقته وحمولته فلنرحمه، إلا الموهوب بحثيا مع مراعاة الوقت.
أما النوعي ففي طاقة الباحث ذلك إذا كان مشرفه متقنا للنوعي وسيدربه، والباحث راغب في ذلك.
أعتذر فحديثي كله عن المختلط.

جاري تحميل الاقتراحات...