وهو من مُخضْرَمي شعراء الدولتين العّباسية والأُمَويّة ، وقد شُهِر فيهما ومَدَح و وهَجا وأخذ سَنيّ الجوائز مع الشعراء .
كان بشّار كثير التلوّن في ولائه ، شديد الشَّغْب والتعصُّب للـعجم ، مرَّةً يقول يفتخر بولائه في قيس :
أمِنْتُ مَضَرَّ الفُحَشاء أنّــــي
أَرى قيســاً تَضُـرُّ ولا تُضـــارُ
كأنّ الناسَ حين تَغِيبُ عنهم
نباتُ الأرضِ أخطأهُ دَمـــــار
أمِنْتُ مَضَرَّ الفُحَشاء أنّــــي
أَرى قيســاً تَضُـرُّ ولا تُضـــارُ
كأنّ الناسَ حين تَغِيبُ عنهم
نباتُ الأرضِ أخطأهُ دَمـــــار
وقال يفتخِر بولاء بني عُقَيلٍ :
إّنني من بني عُقَيلِ بنِ كعــــــبٍ
مَوضِعَ السّيفِ مِنْ طُلَى الأعناقِ
إّنني من بني عُقَيلِ بنِ كعــــــبٍ
مَوضِعَ السّيفِ مِنْ طُلَى الأعناقِ
مْن صفات بشّار بن برد :
ضَخماً ، عظيم الخَلق والوجه ، مَجدورا ، طويلاً ، جاحظ المُقلتين ، فكان أقبح الناس عَمًى ؤأفظَعه مَنظراً ، و كان إذا أراد أن يُنشِد صفَّق بيديه وتنحنح وبصَق عن يمينه وشماله فيأتي بالعجب .
ضَخماً ، عظيم الخَلق والوجه ، مَجدورا ، طويلاً ، جاحظ المُقلتين ، فكان أقبح الناس عَمًى ؤأفظَعه مَنظراً ، و كان إذا أراد أن يُنشِد صفَّق بيديه وتنحنح وبصَق عن يمينه وشماله فيأتي بالعجب .
[كان يدين بالرجعة ويكفر جميع الأمّة]
قال الجاحظ : وكان بَشّار يَدِين بالرَّجعة ، ويُكَفِّر جميع الأمّمة ، ويصوِّب رأي إبليس في تقديم النار على الطِّين ، وذكر ذلك في شعره فقال :
الأرضُ مُظْلِمةٌ والنارُ مُشْرِقـةٌ
والنارُ معبودةٌ مذ كانتِ النارُّ
قال الجاحظ : وكان بَشّار يَدِين بالرَّجعة ، ويُكَفِّر جميع الأمّمة ، ويصوِّب رأي إبليس في تقديم النار على الطِّين ، وذكر ذلك في شعره فقال :
الأرضُ مُظْلِمةٌ والنارُ مُشْرِقـةٌ
والنارُ معبودةٌ مذ كانتِ النارُّ
كان لبشّار مجلس يجلس فيه يقال له البَرْدانَ ، وكان النساء يحضُرنه فيه ، فبينما هو ذات يوم في مجلسه إذ سمع كلام امرأة في المجلس فعشِقها ، فدعا غلامه فقال : إذ تكلّمت المرأة عرّفتُك فاعرِفها، فإذا انصرفتْ من المجلس فاتبعها وكلّمها وأعلمها أنّي لها مُحب ؛
وقال فيها :
يا قومُ أُذني لبعــضِ الحـيّ عاشقـةٌ
والأذنُ تعشَقُ قبــلَ العيــنِ أحيانـــا
قالوا : بمَن لا تَرى تَهذِي فقلتُ لهم
الأذنُ كالعينِ تُوفي القلبَ ما كانـــــا
هل مـــن دواءٍ لمشغوفٍ بجاريـــــة
يلقَـــى بلُقيانهــا رَوحـــا ورَيـحانــــا
يا قومُ أُذني لبعــضِ الحـيّ عاشقـةٌ
والأذنُ تعشَقُ قبــلَ العيــنِ أحيانـــا
قالوا : بمَن لا تَرى تَهذِي فقلتُ لهم
الأذنُ كالعينِ تُوفي القلبَ ما كانـــــا
هل مـــن دواءٍ لمشغوفٍ بجاريـــــة
يلقَـــى بلُقيانهــا رَوحـــا ورَيـحانــــا
[ هجا المهدي بعد أن مدحه فلمّا بلغه ذلك أمر بقتله ]
فلم يَحْظَ منه أيضاً بشيء ، فهجاه ( لنْ أذكر الأبيات بسب الألفاظ) أنشد الأبيات في حَلقة يونس النّحويّ ، فسُعى به إلى يعقوب بن داود ، وكان بشّار قد هجاه فقال :
فلم يَحْظَ منه أيضاً بشيء ، فهجاه ( لنْ أذكر الأبيات بسب الألفاظ) أنشد الأبيات في حَلقة يونس النّحويّ ، فسُعى به إلى يعقوب بن داود ، وكان بشّار قد هجاه فقال :
بنــي أمــيّة هُبّوا طــال نــومُكُــم
إنّ الخــليــفةَ يــعـــقوبُ بنُ داودِ
ضاعتْ خلافتكم يا قوم فالتمسوا
خــليـفةَ الله بينَ الـــزِّقِّ والعـــودِ
إنّ الخــليــفةَ يــعـــقوبُ بنُ داودِ
ضاعتْ خلافتكم يا قوم فالتمسوا
خــليـفةَ الله بينَ الـــزِّقِّ والعـــودِ
فدخل يعقوب على المهدي فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذا الأعمى المُلحد الزنديق قد هجاك ؛ فقال : بأيّ شيء ؟ فقال : بما لاينطق به لساني ولا يتوهّمه فكري ؛ قال له : بحياتي إلا أنشدتني !
فقال : والله لو خيّرتَنِي بين إنشادي إيّاه وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي ؛ فحلف عليه المهديّ ، فكتبه ودفعه إليه ؛ ف غضب المهدي وذهب إلى البصرة للنظر في أمرها ، وما يقصده غير بشّار .
فانحدر ، فلمّا وصل البطيحة سمِع أذاناً في النهار ، فأرسل أحد ليرى سبب الأذان ، فإذا ببشّار يؤذّن سكراناً ؛ فقال : يازنديق أتلهو بالأذان وأنت سكران ، فأمر بضربه بين يديه على سفينة يرمى بالنار منها سبعين سوطاً ،
فكان إذا أوجعه السوط يقول : حَسِّ ، فقال له بعضهم : انظر إليه يا أمير المؤمنين ، يقول : حَسِّ ، ولا يقول :باسم الله ؛ فقال : أطعامٌ هو فأُسمي الله عليه ! فقال له الآخر : قل : الحمدالله ؛ فقال : أَوَنعمةٌ هي حتى أحمد الله عليها ؟
فلمّا ضربه سبعين سوطاً بان الموت فيه ، فرماه في سفينة حتّى مات ثم رُميَ به في البَطيحة ، فجاء بعض أهله فحملوه إلى البصرة فدُفن بها .
[ندم المهديّ على قتله]
بعد أن أمر بضرب بشّار ، أرسل أحد ليُفتش منزلهُ ، فوُجد في منزلهِ صحيفة كُتب فيها :
بسم الله الرحمٰت الرحيم
إنّي أردت هجاء آل سليمان لبخلهم فذكرتُ قرابتهم من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
بعد أن أمر بضرب بشّار ، أرسل أحد ليُفتش منزلهُ ، فوُجد في منزلهِ صحيفة كُتب فيها :
بسم الله الرحمٰت الرحيم
إنّي أردت هجاء آل سليمان لبخلهم فذكرتُ قرابتهم من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
فأمسكت عنهم إجلالاً له (صلى الله عليه وسلم ) ، على إني قد قلتُ فيهم :
دِينارُ آلِ سليمانِ ودِرهَمُهــم
كالبابِليَّين حُفّا بالعفارِيــــٌـت
لا يُبصَران ولا يُرجَى لقاؤهما
كما سمعتَ بهارُوتٍ ومارُوتِ
دِينارُ آلِ سليمانِ ودِرهَمُهــم
كالبابِليَّين حُفّا بالعفارِيــــٌـت
لا يُبصَران ولا يُرجَى لقاؤهما
كما سمعتَ بهارُوتٍ ومارُوتِ
فلمّا قرأه المهديّ ندم على قتله وقال : لا جزى الله يعقوب بن داود خيراً ، فإنّه لمّا هجاه لفّق عندي شهوداً على أنّه زنديقٌ فقتلته ثم ندمت حين لا يُغني الندم .
[تشمت الناس بموته]
لمّا مات بشّار تَباشر عامت أهل البَصرة وهنأ بعضُهم بعضاً وحمِدوا الله وتصدّقوا ، لمّا كانوا مُنوا به من لسانه.
وقال أبو هشام الباهليّ :
لمّا مات بشّار تَباشر عامت أهل البَصرة وهنأ بعضُهم بعضاً وحمِدوا الله وتصدّقوا ، لمّا كانوا مُنوا به من لسانه.
وقال أبو هشام الباهليّ :
يا بُـؤْس مَيْتٍ لـم يَبكِـهِ أحـدُ أَجَلْ ولم يَفتقدْه مُفتقِدُ
لــا أمُّ أولــاده بكْتــه ولــــــم يَبْكِ عليه لفُرقـــةٍ وَلــدُ
ولا ابنُ أختٍ بكى ولا ابنُ أخٍ ولا حَميمٌ رقَت له كبِــد
بل زعموا أنّ أهلَــــه فرَحــــاً لمّا أتاهم نَعِيُّه سَجَـدوا
لــا أمُّ أولــاده بكْتــه ولــــــم يَبْكِ عليه لفُرقـــةٍ وَلــدُ
ولا ابنُ أختٍ بكى ولا ابنُ أخٍ ولا حَميمٌ رقَت له كبِــد
بل زعموا أنّ أهلَــــه فرَحــــاً لمّا أتاهم نَعِيُّه سَجَـدوا
الميلاد (٩٦هـ).
الوفاة (١٦٨هـ).
توفى بعمر ٧٠ عاماً.
سبب الوفاه : الضرب بالسوط .
مشكلة صحية : أعمى العينين.
الوفاة (١٦٨هـ).
توفى بعمر ٧٠ عاماً.
سبب الوفاه : الضرب بالسوط .
مشكلة صحية : أعمى العينين.
{نهاية الثريد أتمناء أنكم أستمتعتم بالسرد }
المصادر (كتاب الأغاني)الجزء ٣-٤
جاري تحميل الاقتراحات...