عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

@aalrashed

10 تغريدة 16 قراءة Nov 03, 2020
مقالي
تركيا واستنساخ نموذج إيران
١
في ست سنوات، أصبحت تركيا أشبه بإيران؛ لديها ميليشيات من جنسيات مختلفة، وعلاقة قوية بالجماعات المتطرفة، وانتشار عسكري إقليمي، وحروب في قارتين، وخطاب سياسي راديكالي، واحتضان القوى المعارضة في المنطقة، وبناء محاور إقليمية مؤدلجة، والانخراط
٢
في مشاحنات إعلامية
هل تغيرت تركيا؟ نعم وإلى حد كبير
كانت في أنقرة مؤسسة سياسية تبدو أكثر اعتدالاً وتصالحاً مع محيطها والعالم، وكانت تفاخر بنجاحاتها الاقتصادية. ثم وقعت أحداث متسلسلة، كلها بهدف نتيجة واحدة: تمكين زعيم واحد بسلطة مطلقة
aawsat.com
٣
طرح إردوغان مشروعه الدستوري وغير تركيا تماماً، عندما قاربت نهاية ولايته كرئيس وزراء دفع بمشروع لتعديل نظام الحكم، يلغي منصب رئيس الوزراء بعد أن جلس فيه 12 عاماً متصلة، وتولى منصب رئيس الجمهورية البروتوكولي. ونقل لنفسه صلاحيات شبه مطلقة، تم تقليص دور البرلمان
٤
أجرى تغييرات في قيادات الجيش والأمن والقضاء بحجة المؤامرة الانقلابية، وتخلص من حليفه القوي، فتح الله غولن وجماعته الدعوية، وسجن أكثر من 100 ألف من منتسبيها أو المتعاطفين معها
٥
واكتمل انقلاب القصر لاحقاً، عندما تخلص من أقرب الناس إليه في الحزب وأبرزهم أحمد داود أوغلو، لأنه اعترض على دور أبناء الرئيس وزوج ابنته في إدارة الحكومة، واضطره للاستقالة. وهكذا تغير هرم تركيا القيادي وتغيرت سياستها الخارجية
٦
تدريجيا، نحا إردوغان نحو تقليد النموذج الإيراني. فبعد أن كان انغماسه المتأخر في سوريا يعد حرب ضرورة بحكم التجاور، ظهرت أنباء ان تركيا تستخدم مسلحين من سوريا وغيرها تقاتل بهم كمرتزقة في مناطق مختلفة، مثل إيران. ولم يكن ذلك محل تصديق حتى وثق دوليا. تركيا نفسها لم تنكر هذا التحول
٧
تمددت ميليشيات تركيا بعد سوريا، وصلت ليبيا والعراق والصومال والقوقاز وقره باغ، مع استعداء مصر والسعودية والإمارات واليونان
وبدأت اوروبا تشتكي من نشاطات تركية أمنية في الجاليات المهاجرة،واستمر إردوغان في ابتزاز الألمان والأوروبيين يهدد بإرسال ملايين اللاجئين مدعيا حاجته للأموال
٨
لكن #إردوغان أخطأ في حساب الأوزان عندما هدد #الولايات_المتحدة، واعتقل قسا أميركيا. فرد عليه الرئيس #ترمب بإجراءات عقابية كلفت الخزينة أكبر خسائرها، وأجبرت إردوغان على إطلاق سراح القس، وتجاهل الشتائم التي وردت في رسالة ترمب له، وتعمد الأميركيون نشرها على الملأ لاحقاً
٩
سعى إردوغان لمصالحة ترمب في زيارته واشنطن. نجح الرئيس التركي في ذلك لولا أن المؤسسة العسكرية الأميركية وقفت ضده في صفقة إس 400 الروسية.
«إردوغان الزعيم» مشروع يكلف أنقرة الكثير، وسيدمر اقتصاد البلاد، بعد أن كان قوة #تركيا الحقيقية.
١٠
إنما إعجاب إردوغان بالإيرانيين وتشبهه بهم لن يمضي بعيدا بسبب اختلاف المجتمعين والنظامين
القيادة في طهران جماعية، المرشد والحرس الثوري وجوقة رجال الدين في قم، أما أنقرة فليس فيها سوى إردوغان وأولاده وسينتهون بنهاية الطريق او قبل ذلك في حال استمر تدهور اقتصاده واستمر في مغامراته

جاري تحميل الاقتراحات...