الصحفي البريطاني روبرت فسك الذي توفي أمس وكان قريباً من حزب الله ونظام الأسد له مقال شهير في بداية الثورة السورية يذكر فيه أنه بصفته الصحفي العالمي الوحيد الذي دخل مدينة حماة بعد ان دمرها حافظ الأسد وذبح أهلها السنة، يذكر فسك أنه وجد من تبقى على قيد الحياة في حالة ذعر شديد
ولا يستطيعون حتى الكلام بسبب الأهوال والإرهاب التي مارسها النظام الطائفي بحقهم. ويضيف فيسك بأنه سأل أحد الأشخاص في حماة عن رأيه فيما حدث للمدينة، فلم يقو حتى على الكلام وقد كان خائفاً جداً من مجرد أن يفتح فمه. وينهي فسك مقاله بالقول: أخشى أن يكون وضع السوريين في نهاية
الثورة السورية كوضع سكان حماة بعد المذبحة غير قادرين حتى مجرد ذكر الأحداث التي مروا بها. ونحن نقول لفسك: غلطان..صحيح أن النظام الفاشي ألحق بالسوريين كل أنواع التهجير والقتل والتعذيب، لكن السوريين داسوا على آل الأسد ومخابراتهم وجيشهم وحطموا تماثيل كلابهم في الساحات
وبالوا عليها. والآن يشتمون كلب الشام في الشوارع ويلعنون قرعة أبووووه ليل نهار على مسمع ومرأى كلاب المخابرات والجيش. وصار النظام ورموزه في عيون السوريين مجرد كلاب ضالة وطراطير تداس بالأحذية.
جاري تحميل الاقتراحات...