ميلفت
ميلفت

@MadameMilft

14 تغريدة 45 قراءة Mar 22, 2022
#ثريد
قصة إعدام أصغر شخص في تاريخ الولايات المتحدة: جورج ستيني ذو الـ14 عام.
بدأت القصة في 24 مارس من 1944 في ولاية كارولينا الأمريكية
هذا اليوم لم يكن عاديًا في حياة هؤلاء الأطفال الثلاثة
1-جورج ستيني (14 عام)
2-ماري إما تامس (8 أعوام)
3-بيتي بينكر (11 عام)
كان الجو ربيعيًا ذو شمسٍ مضيئة
خرجتا ماري وبيتي من قريتهم، (قرية البِيض)
(قرية البيض، أيامها كان البيض يرفضون العيش مع داكني البشرة في نفس الحيّ بل حتى وأنهم يصلون في كنيسة تُسمّى "الكنيسة السوداء")
خرجتا ماري وبيتي لقطف الأزهار وصادف أنّ تلك الأزهار مزروعة أما منزل جورج ستيني الواقع في حي الأفارقة
البنات سألوا جورج ستيني عن أكثر مكان فيه أزهار...
فذهب جورج معهم ومعه أخته كاثرين البالغة من العمر 8 سنوات
وأراهم المكان وعاد لمنزله..
بدأت عتمة الليل تخيّم، وماري وبيتي تأخرتا على غير العادة..
خرج الجميع يبحث عن عنهن ولكن بدون أثر.
فما كان بيد أهل حي البيض إلا الإتصال بالشرطة لمساعدتهم في البحث
بعد بحثٍ دام طويلاً، وجد رجال الشرطة دراجة الفتاتين وعند تتبع أثرها وجدا مقصًا غارقًا بالدم...
تتبّعوا الآثار وعثروا على جثث ماري وبيتي غارقةً في الدم..
إنتشر الخبر بين أهل الحي كالنار في الهشيم
وأخذت الشرطة تباشر في عملها بحثًا عن الجاني وعن دوافعه..
مع تتبع آثار الجريمة، وجدت الشرطة أن أقرب منزل على مسرح الجريمة هو منزل جورج ستيني.
منزل عائلة ستيني المتواضع لأنه لأصحابه من داكني البشرة.
عند دخول رجال الشرطة البِيض إلى البيت لم يجدوا إلا جورج وأخته كاثرين
تم إستجواب جورج ذو الـ14 عامًا بأسوأ طريقة ممكنة، وكأنه رجل بالغ!!!
جورج ستيني قال لهم بكل براءة أنّه فعلًا تكلم مع البنات وأراهم مكان الأزهار .. لم يكن جورج ستيني يعلم أنّ كلماته تلك كانت الخيط الذي سيُلّف حول رقبته.
قام رجال الشرطة بلف الكلبشات حول يدي جورج وتمت معاملته كأنّه مجرم..
كانت أخته كاثرين البالغة 8 سنوات من العمر تشاهد هذه الواقعة
بكامل تفاصيلها فـاختبئت.
تم الزج بجورج في السجن البعيد عن منزله 80 كيلومترًا بدون إبلاغ أهله حتى!
رغم سوء حال أهل جورج ماديًا إلا أنّهم إتجها للسجن الذي يحبس طفلهما ولكن الشرطة لم تسمح لهما بملاقاته وكان يُعامل على أنّه مجرم وأن التهمة قد ثبتت عليه بالفعل!
وما زاد الطين بلة، سوء حال أهل جروج ..
لم يكونا قادرين على توكيل محامي لكي يدافع عن إبنهما.
مرّت 3 أشهر على حبس جورج.. ولم تكن 3 أشهر عادية،
كانت 3 مليئة بالتعذيب والإهانة والضغط النفسي بل وأنّهم حتى حرموه الطعام والماء. أرو الطفل البالغ 14 عامًا الويل من دون دليل!
بعد مرور الـ3 أشهر، إنكسر جورج وقرر الإعتراف بجريمة *لم يرتكبها*.
إعترف جورج أنّه قتل الفتاتين ظنًّا منه أنّه يكتب نهايةً لمعاناته.
فرحت الشرطة لأنها وجدت كبش الفداء الذي سوف يغلق ملف القضية!
حكمت المحكمة على جورج ستيني بالإعدام بالكرسي الكهربائي!
صدر حكم الأعدام على جورج بعد جلسة واحدة، جلسة واحدة فقط كل أعضائها من بِيض البشرة رافضين أي إستئناف!!!!
و محامي جورج -الذي عيّنته المحكمة- أيّد الحكم بالطبع.
في الـ16 من يناير من عام 1944 الساعة 4:30 مساء
كل شي كان جاهز..
أخذوا جورج ستيني لتنفيذ حكم الإعدام عليه بالكرسي الكهربائي الذي كان كبيرًا عليه! كان وزن جورج 40 كيلوجرام وطوله 155سم لا يملئ مكانه في الكرسي حتى!
تمت كهربة جورج لمدة 4 دقائق كاملة-ضِعف المدة الإعتيادية- لأن الخوذة المُكهرِبة كانت كبيرة على رأسه الصغير.
القصة لا تنتهي هنا.
كاثرين أخت جورج الشاهدة الوحيدة على براءة أخوها وأنّه لم يكن قاتلاً..
خاضت أخته المصاعب لإعادة إحياء قضية أخوها جورج،
بدأت حربها من عام 2005 وآمن بها حقوقيون ومحامون إلى أن وصل صوتهم للقاضية "كارمين مول" حتى وافقت على إعادة المحاكمة.
وفي عام 2014 تم إعلان براءة جورج ستيني بعد 70 عام من العنصرية و الوحشية والمظلمة التي لا يمكن لأحدٍ تبريرها.
ستبقى قضية جورج أحد أسوأ الأمثلة على العنصرية في كل بلاد العالم..
#النهاية

جاري تحميل الاقتراحات...