حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

8 تغريدة 23 قراءة Nov 02, 2020
عبر وذكريات حول البحث العلمي:
١- قبل حوالي اكثر من ٣٠ حولاً عدت من البعثة فكان من أول ما زرت مكتبة كلية الطب و مكتبة الجامعة بجدة لكي أتعرف على امكاناتهما، فلقد كانت مهمة الباحث شاقة فلا يوجد أمين مكتبة كما هو الحال في الغرب -وأظن الأمر على حاله؟!- و المجلات و المراجع قليلة، و-
٢- لا مكتبات تذكر في مشافي أخرى في جدة آنذاك الا واحدة في العسكري.
كانت المكتبة بصفة رئيسية قاعة للمذاكرة الجماعية ومأوى للهاربين من سكن الطلبة، وكان كثير من الاساتذة يستنكفون عن زيارتها عدا القليل من أمثال استاذنا الدكتور محمد الحضرامي الذي كنت أشاهده نهارا وليلا بين دواليبها
٣- تبدأ المقالة عادة بفكرة أصيلة وللتاكد من أصالتها يحتاج الباحث الى مراجعة مقالات سابقة ولذا يقوم بالرجوع الى المرشد الطبي Index Medicus المكون من أكثر من 20 مجلدا والذي توقف اصداره عام 2004م، فيبحث عن مفاتيح الكلمات ثم عن عناوين المقالات و مواضعها في اوعية النشر المتاحة له
٤- ثم بعد سويعات من البحث المضني تراه جذلان لحصوله على عنوان مقالة من بين 5 مقالات غير متوفرة الا أن هذه المقالةوللاسف لا توجد الا في مجلد قديم لمجلة في المكتبة العامة بالجامعة، ونظرا للانشغال اثناء النهار ففي الغالب يكون الذهاب بعد المغرب -لا يوجد عمل خاص! في تلك الفترة!-.
٥- و هناك في المكتبة العامة يضع الباحث السلم ليرتقي الى رف فيه مجلد من الخمسينيات الميلادية ليبحث فيه عن المقالة التي قد لا يجدها بسبب أن واحدا قد سبقه اليها و اختصار لوقت التصوير قام بنزعها من موضعها من المجلد، لذا فان رحلة مراجعة أدبيات البحث لمقالة واحدة قد تستغرق شهوراً!
٦- بل انه قد يحتاج الى مراسلة مكتبة أو مؤلف خارج المملكة فيرسل له رسالة عن طريق البريد (المستعجل بزعمهم) ليصل الرد بعد شهرين باعتذار!.
أما كتابة البحث بخط اليد ثم طباعته على الآلة الكاتبة ثم معالج الكلمات و اخراج الصور و الرسومات والجداول و مراسلة المجلات فلذلك هم وحديث آخر،
٧- أقول لباحثي زمن النت: أحمدوا الله على نعم هذا العصر الفريد.
وتذكروا بانه لا بحث أصيل -وليس مسروق أو مستل أو وهمي أو مسلوق- دون جهد و معاناة ولذا كان الباحث الأصيل عملة نادرة في كل زمان و مكان، ومن أوهمكم بغير ذلك فلا تصدقوه "كائناً من كان"! ومن كذب على نفسه فليُتب و يستغفر😀

جاري تحميل الاقتراحات...