سينيوريني: "عندما كان معنا في المنتخب، كان في سن 21-22 عاماً واليوم، هو في الـ 33 من عمره. الجميع يتغيّر، خصوصاً في سنّه. إنه لأمرٌ منطقي. (...) إنه لأمر خياليّ أن تسير الأمور على هذا النحو، أُشيد بكونه يأخذ مسؤوليات ويُبرز نفسه. عدا عن ذلك، كان الأمر متوقعاً."
- ولكنه شخص صامت ينظر دوماً إلى أحذيته
سينيوريني: "نحن نعيش في مجتمع حيث لدينا انطباع بأنه يتعين عليك أن تبرز نفسك بالضرورة ليرى الجميع أنك جميل. ليو لا يحتاج لإحداث كل تلك الضجة. ليو كان بالفعل جميلاً في سن 12 عاماً عندما كان يضع بمفرده المحاقن في ساقيه (عن علاجه الهرموني)."
سينيوريني: "نحن نعيش في مجتمع حيث لدينا انطباع بأنه يتعين عليك أن تبرز نفسك بالضرورة ليرى الجميع أنك جميل. ليو لا يحتاج لإحداث كل تلك الضجة. ليو كان بالفعل جميلاً في سن 12 عاماً عندما كان يضع بمفرده المحاقن في ساقيه (عن علاجه الهرموني)."
سينيوريني: "حتى أنا، البالغ من العمر 70 عاماً اليوم، سأكون عاجزاً عن القيام بذلك! يجب أن تُظهِر الاحترام لما فعله وما احتمله. لفهم ما يجري، يجب أن تقوم بمراجعة الماضي وفي حالته، كنا نشعر بأن هذا الطفل كان في طريقه ليصبح شخصاً مهماً جداً."
-عن ارتباط القيادة بالصراخ والصوت العالي، وهي ليست الميزة الرئيسية لميسي.
سينيوريني: "الأشخاص مثل ميسي ليسوا بحاجة إلى التحدث كثيراً لأن مجرد وجودهم يمغنطك(ـم). لديه هالة يصعب شرحها بكلمات. إنه ينتمي إلى طبقة منفصلة، تلك التي تخلّف أحاسيسا يصعب التعبير عنها شفهياً."
سينيوريني: "الأشخاص مثل ميسي ليسوا بحاجة إلى التحدث كثيراً لأن مجرد وجودهم يمغنطك(ـم). لديه هالة يصعب شرحها بكلمات. إنه ينتمي إلى طبقة منفصلة، تلك التي تخلّف أحاسيسا يصعب التعبير عنها شفهياً."
سينيوريني: "ذات يوم، سألت فالدانو: 'ما هو إحساس اللعب مع مارادونا؟' فرد: 'أترى ذلك الطفل الذي يرسله والده لشراء الخبز؟ والذي يقع إزعاجه في منتصف الطريق من طرف من هم أكبر (حجما) منه ويرجو في كل مرة ألا يلتقيهم مجدداً؟ إنه بعض الشيء إحساس اللعب بدون مارادونا. تشعر أنك معرض للهجوم."
سينيوريني: "'(يكمل فالدانو) اللعب إلى جانبه، إنه الذهاب إلى المخبز مع والدك والالتقاء بالأشخاص الذين أزعجوك والنظر إليهم بمظهر متعالٍ، مع العلم ألا شيء يمكن أن يحدث لك.' مارادونا كان يُطمئنك بحضوره، بما كان يقوله، بموقفه. ميسي يخلّف نفس الشيء، إلا أنه ليس بحاجة إلى التحدّث."
سينيوريني : "عندما يغيّر (ميسي) ملابسه في غرفة الملابس، ترى جيداً أن زملاءه ينظرون إليه خلسة كما لو كانوا يقولون: 'لا أستطيع أن أصدق أنه بجواري.' هذه الظواهر تثير الإعجاب لأنك تنظر إليهم محاولاً فهم كيف يمكنهم اللعب بالطريقة التي يلعبون بها."
سينيوريني: "أول مرة عملت فيها مع ميسي، كان ذلك خلال مباراة بين الأرجنتين وفنزويلا في المونيمونتال. كانت أول مرة يجلس فيها دييغو على دكة المنتخب. بعد المباراة، ميسي مرّ إلى فحص المنشطات، فكان آخر من استحمّ. كانت هناك فوضى هائلة في المؤتمر الصحفي."
سينيوريني: "كل الصحفيين كانوا منفعلين بسبب حضور دييغو. لجأنا إلى غرفة الملابس مع لويس غارسيا، أخصائي العلاج الطبيعي. كنا جالسين مباشرة أمام خزانة أدراج ميسي الذي عاد للاستحمام. عندما بدأ يخلع ملابسه، أُصبت بهلوسة. لم أستطع أن أصدق أنه بهذا القدر من النحافة."
سينيوريني: ما أعنيه، عندما ترى جسم رونالدو، تتساءل تقريباً ما إذا لم تكن العضلة هي الشيء الأهم. ليو، إنه الفتى النحيف الذي يوسع (شخصاً) ضخماً ضرباً خلال معركة شوارع، أترى ذلك؟ إنه صغير (البنية) جدا لدرجة أنك تتوجه إليه مع اليقين بأنك ستحطمه ولكن أنت من ينتهي بك الأمر بعيون سوداء.
سينيوريني: "ليونيل، كما دييغو، هما فنانان. عدا عن ذلك، لا أعرف أيّ فنان لديه عضلات، وأنتم؟ من الصعب تفسير عبقريتهم(ـا). ليو أحد هؤلاء القادة الذين يثيرون الدهشة من خلال ما ينبثق منهم. آخرون مثل دييغو يُظهرون مشاعرهم بشكل أكثر انفتاحاً."
سينيوريني: "لكن لا يوجد قائد أفضل من الآخر. في سن 18 عاماً، كان لـ دييغو نفس الطبع الذي لديه الآن. ليو استغرق وقتاً أطول لإظهار مشاعره، لكنهما وحشان، بالمعنى الإيجابي للكلمة."
آنذاك، كان مارادونا يهاجم الاتحاد الأرجنتيني، الكونميبول ورؤساء الأندية. مثل ميسي اليوم.
سينيوريني: "حسب رأيي، إنه أفضل عملٍ لميسي. هذا يُظهر أنه قد نضج. إنه يبلغ من العمر 33 عاماً لكنه يلعب كما كان في الـ 12 من عمره. في المقابل، عندما يكون خارج الملعب، تشعر بأنه بات أكثر نضجا."
سينيوريني: "حسب رأيي، إنه أفضل عملٍ لميسي. هذا يُظهر أنه قد نضج. إنه يبلغ من العمر 33 عاماً لكنه يلعب كما كان في الـ 12 من عمره. في المقابل، عندما يكون خارج الملعب، تشعر بأنه بات أكثر نضجا."
سينيوريني: عندما ينتقد، فهو يلتزم من أجل الآخرين. عندما ترى أي فصيلة من اللاعبين هو، فبإمكانه ألا يتكلم أبداً. عادة ما يحتج أولئك الذين ليس لديهم شيء. ميسي غير محتاج، لكنه قرر فتح فمه لأنه كانت لديه هذه الحاجة الداخلية، هذه الإرادة لحماية نفسه والآخرين. ما يعطيه قيمةً أكبر برأيي.
هل يجعله ذلك متمرداً؟
سينيوريني: "طبعاً، دون أدنى شك. شخصياً، أحب الأشخاص قليلي الكلام ولكنهم يعنون الكثير في كل مرة يأخذون فيها الكلمة. (...) ليو يلعب، يتحدث إليك بأقدامه، ولكن بلسانه، فهو يتحدث بشكل أفضل بكثير من أولئك الذين يُحدثون ضجة بالعادة، أستطيع أن أؤكد لكم ذلك."
سينيوريني: "طبعاً، دون أدنى شك. شخصياً، أحب الأشخاص قليلي الكلام ولكنهم يعنون الكثير في كل مرة يأخذون فيها الكلمة. (...) ليو يلعب، يتحدث إليك بأقدامه، ولكن بلسانه، فهو يتحدث بشكل أفضل بكثير من أولئك الذين يُحدثون ضجة بالعادة، أستطيع أن أؤكد لكم ذلك."
يبدو أنه تغيّر تماماً على مستوى الحالة الذهنيّة.
سينيوريني: "هو نوع من نقيض البطل. بالنسبة لي، ميسي معجزة كما كان باستطاعة دييغو أن يكون كذلك. هما كذلك من ناحية بيوميكانيكية، إنسانية وكروية. أُصاب بالجنون عندما أسمع الأرجنتينيين ينتقدونه لأنه لا يردد النشيد الوطني."
سينيوريني: "هو نوع من نقيض البطل. بالنسبة لي، ميسي معجزة كما كان باستطاعة دييغو أن يكون كذلك. هما كذلك من ناحية بيوميكانيكية، إنسانية وكروية. أُصاب بالجنون عندما أسمع الأرجنتينيين ينتقدونه لأنه لا يردد النشيد الوطني."
سينيوريني: "فيديلا وماسيرا (قائدان عسكريان كانا وراء الانقلاب عام 1976) كانا يرددانه بحماسة كبرى، نعم. ليو ساعد على تغيير هذا الباراديغم (نموذج فكري) بعض الشيء. بطريقته في الوجود وبكونه لا يردّ أبداً على الانتقادات، لقد ترك هؤلاء الوطنيين زهيدي القيمة يغرقون في غبائهم الخاص."
- اليوم، هو يرد على الانتقادات. لكننا نشعر بأنه يقوم بذلك من باب الإحباط، أليس كذلك؟
سينيوريني: "كرة القدم رياضة جماعية تتكوّن من فرديات. وليو لم يخسر أبداً. في مباراة، حتى لو لا يقوم بالكثير، فسيقوم بما هو أكثر وأفضل مقارنة بالغالبية العظمى من اللاعبين المتواجدين إلى جانبه."
سينيوريني: "كرة القدم رياضة جماعية تتكوّن من فرديات. وليو لم يخسر أبداً. في مباراة، حتى لو لا يقوم بالكثير، فسيقوم بما هو أكثر وأفضل مقارنة بالغالبية العظمى من اللاعبين المتواجدين إلى جانبه."
سينيوريني: "يجب أن نتمتّع بـ ميسي. يجب أن نصفق له ونشيد به. عندما كنت في نابولي مع دييغو، كنت أقول للصحفيين الإيطاليين: 'انظروا له جيداً لأنكم ستموتون جوعاً في اليوم الذي سيغادر فيه!' نفس الشيء مع ميسي. متى سيكون هناك شخص آخر مثله؟ ربما لن يحدث ذلك أبداً!"
سينيوريني: "معجزات مثله، يجب أن ننظر إليها وأن نراقبها. هناك من لا يدرك حقاً ما يستطيع فعله في الملعب. إنه مثل الشخص الذي يذهب إلى متحف ولا يتوقف لتأمل غرنيكا بيكاسو أو عباد الشمس لفان غوغ. ميسي عمل فني ولكن هناك الكثير من عديمي التأثر، الحمقى والرديئين في هذا العالم."
سينيوريني: هناك أشخاص لديهم الوقاحة ليقولوا له: 'أحضر لي كأس العالم!' أيّ كأس سيجلبها لك أيها الغبي؟ ما الذي يعطيك الحق لتطالبه بشيء؟ كيف يمكنك وضع كل انتظاراتك على كتفيه؟ لا يجب أن نطلب شيئاً من ميسي. لِيمنحني ما يشاء. سيكون ذلك أكثر مما لن نستطيع أبداً منحه إياه. إنه فتى خيالي.
في برشلونة، كان لدى ميسي انطباع بأن النادي لم يحمه بما يكفي.
سينيوريني: "أضع نفسي مكانه لثانيتين: إذا ما ضُربتُ بالعصا بعد أن جرّدتُ نفسي لسنوات عديدة، فسأردّ الفعل بذات الطريقة."
سينيوريني: "أضع نفسي مكانه لثانيتين: إذا ما ضُربتُ بالعصا بعد أن جرّدتُ نفسي لسنوات عديدة، فسأردّ الفعل بذات الطريقة."
سينيوريني: "قد يكون ميسي طيّباً، لكنه أبعد ما يكون عن الغباء. إنه مثل (البركان) فيسوفيوس: في كثير من الأحيان يُعتقد أنه نائم، ولكن أحياناً هناك ثورانات. وعندما ينفجر، فقد يحدث أضراراً."
تقول إن دييغو ومارادونا كانا شخصيتين مختلفتين. هل نفس الأمر ينطبق على ليونيل وميسي؟
سينيوريني: "لا أعتقد. دييغو كان مفرقعة فتيلتها كانت مشتعلة دائماً. في المقابل، ليو لا يُشعِلها سوى في مناسبات نادرة. لا يوجد تفكّك 'كافكاوي' بين ليونيل وميسي كما كان الحال لدى دييغو ومارادونا."
سينيوريني: "لا أعتقد. دييغو كان مفرقعة فتيلتها كانت مشتعلة دائماً. في المقابل، ليو لا يُشعِلها سوى في مناسبات نادرة. لا يوجد تفكّك 'كافكاوي' بين ليونيل وميسي كما كان الحال لدى دييغو ومارادونا."
سينيوريني: "(ميسي) لا يحتاج إلى أن يخلق لنفسه شخصية. لا يجب أن ننسى أن عالم كرة القدم وعالم الأعمال مختلفان للغاية عما عرفه دييغو. دييغو فتح الطريق، وتعرض للعضّ في الطريق، فوقع وتمّ خدشه. كل أولئك الذين مروا خلفه لم يكن عليهم التعرض لذلك."
بعد عدة سنوات، أتستطيع معرفة ما يدور في أذهانهما؟
سينيوريني: "عندما أذهب إلى السيرك، لا أريد معرفة كيف يتصرف الساحر لإخراج الأرنب من قبعته. أريد فقط أن أنبهر. نفس الشيء عندما أرى ميسي يلعب، أريد أن أندهش وأن أهرب."
سينيوريني: "عندما أذهب إلى السيرك، لا أريد معرفة كيف يتصرف الساحر لإخراج الأرنب من قبعته. أريد فقط أن أنبهر. نفس الشيء عندما أرى ميسي يلعب، أريد أن أندهش وأن أهرب."
سينيوريني: ليونيل كدييغو. بلاتون مات قبل 2800 سنة وما زلنا نتحدث عنه. بعد 40 ألف سنة، لا أعرف ما إذا ستستمر الإنسانية وكرة القدم في الوجود لكننا سنظل نتحدث عنهما. لدي احترام كبير لهما. أشكرهما لكل العواطف التي منحاني إياها في الملعب. لا أتحدث كأرجنتيني، بل كإنسان ومحب لكرة القدم.
سينيوريني: "لست قومياً، حتى أنه يؤسفني أن ميسي لم يوافق على اللعب لإسبانيا. كان ليجنبه ذلك التعرض لانتقادات من طرف أغبياء. كان ليرفع كأس عالم وكؤوس أوروبية... وكان ليحظى اليوم بإعجاب شديد مثل ألفريدو دي ستيفانو."
سينيوريني: "لطالما تم التشكيك في دي ستيفانو في الأرجنتين في حين أن الإسبان كانوا يعشقونه. ما يؤكد أن الأرجنتين إظهارٌ لما لا ينبغي أن يكون عليه البشر الذين يعيشون داخل المجتمع."
جاري تحميل الاقتراحات...