Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

23 تغريدة 55 قراءة Oct 30, 2020
اليوم سوف نتحدث عن السلطان العثماني مراد الاول
صعود مفاجئ الى العرش بفضل حصان و نهاية بيد جندي مقتول تحت سيوف الانكشارية
بعنوان
عصر مراد الاول
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
هو مراد بن أورخان بن عثمان الأول. والدته هي نيلوفر خاتون ابنة صاحب يني حصار البيزنطي، ليكون بذلك أوَّل سلطان عثمانيٍ يحمل في عروقه دماء تُركمانيَة - بيزنطية
وُلد عام 1326، وتلقَّى تعليمًا تُركمانيًّا تقليديًّا كوالده وجدِّه في مدارس إزمير وبورصة. ثم عندما استولى والده أورخان غازي على بورصة ، عُيِّن مُراد أميرا عليها، وشارك خِلال تلك الفترة في غزو الأراضي البيزنطية مع أخية سليمان
كانت أنظار الأعيان وأهل الحل والعقد في الدولة متوجهة نحو سليمان الأخ الأكبر لمراد، كي يتولى العرش بعد والده لا سيَما أنه ظهر كقائدٍ عسكري مظفر مُنذ شبابه. ولكن حصل في أواخر 1358 توفي سليمان بعد أن زلت أرجل حصانه على بعض الحجارة، فسقط عنه واصطدم رأسه عليها، فمات على الفور وعمره 41
خلف مراد أخاه سليمان في قيادة الوحدات العسكريَّة في أوروبا بعد وفاته، وتمتَّع بِدعم التركمان له؛ وأصبح يشار إليه بِوصفه الخليفة الطبيعي لِوالده. وفي مارس 1360، توفي السلطان أورخان بُويع مراد من قبل أعيان المدينة ومُقاتلي المناطق الحُدودية بحيثُ أضحى حاكما شرعيا
بعد أن أصبح مراد حاكما جمع جندا كثيرا وبدأ بِاستعدادات العودة نحو البلقان. ولكنَّ الدُول المُجاورة تحركت على الفور للاستفادة من تغير الحاكم في الدولة العثمانية
فاستعاد البيزنطيون مدينتي چورلو وبورغاس. كما طرد القرمانيون من التركمان الحامية العثمانية من أنقرة
تمرد الامير إبراهيم بن أورخان، الأخ غير الشقيق لِمراد، وحاكم مدينة أسكي وحرض البيزنطيُون الامير خليل خاطب ابنة الإمبراطور يوحنا الخامس باليولوجوس وحفيد الإمبراطور السابق يُوحنا السادس كونتاكوزينوس من طرف الأم وكانوا سببا في تمرُّده على أخيه هو أيضا
ثم أخذت إمارة القرمان تعد جيشا للهجوم على الدولة العثمانية للحيلولة دون تمدُد نفوذها إلى بلادها. وعقد مراد في البداية مُباحثات مع قادته المتمرِسين في سبيل إيجاد حل لتلك المشاكل. ثم بدأ بِالهجوم على أنقرة وسيطر على المدينة وقلاعها ومن هناك انطلق للاستيلاء على أسكي
ثم عاد لبورصة وقام بالاستعداد لِحرب إمارة القرمان وعلى الفور اتجه نحو الأخيرة، وانتصر على القرمانيين في معركة طاحنة. كما حدث في تلك الأثناء أن قبض مراد على أخويه إبراهيم وخليل اللذان أشهرا العصيان وقتلهما
بعد أن استقر الوضع في الأناضول اتجه مراد نحو البلقان واستعاد الأراضي التي أخذها البيزنطيون. ثُمَّ جمع مجلس حربه وتقرر غزو أدرنة وضمِها إلى الدولة العثمانية وكان العثمانيُون قد ضربوا حصارا على أدرنة في أواخر أيام السلطان أورخان فواصل مراد حصار المدينة حتَى سقطت في عام 1362
أعقب ذلك الانتصار، مواصلة مراد الاول التوسع العسكري نحو سائر أنحاء تراقيا، فغزا في عام 1363 مدينة فيلپة، كما سقطت بين يديه مدينتيّ «وردار» و«كوملجنة»، لينجح بذلك في عزل بلغاريا عن الممتلكات البيزنطية وكذلك فصل القُسطنطينية عن الأقاليم البيزنطية الغربية وإحاطتها بالعثمانيين
كان لانتصارات السلطان مراد أصداء بعيدة في أوروبا، وأثار زحف العثمانيين باتجاه البلقان مُختلف القوى الموجودة في المنطقة فنهضت للتصدي له وكانت البداية من جهة البندقية التي أنزلت عشرين ألف جندي في البلقان لطرد العثمانيين من المدن التي أسقطوها، ولكنهم منوا بالهزيمة
ثم بدأ بابا روما أوربان الخامس في إعداد حملة عسكرية ضد مراد في يوم 31 مارس 1363، اجتمع البابا بملك فرنسا يوحنا الثاني وبِملك قبرص بطرس الأول في أفينيون حيثُ تعهدا بِالمُشاركة في الحملة وبِأن يسيرا إلى الأراضي المُقدسة وكان موعدُ انطلاق الحملة يُفترض أن يكون في يوم 1 مارس 1365
لكن شيئا لم يحصل، إذ تخاذل ملك فرنسا عن تلبية نداء البابا، وفضَّل ملك قُبرص أن يشُن حملةً على السلطنة المملوكيَة في مصر، فغزا الإسكندريَّة يوم 9 أكتوبر 1365
ولكن لما عاود السلطان مراد التقدم في البلقان، استرجع ملوك أوروبا مرة أخرى نغمة الحملة ضد مراد وفي تلك الفترة كان أسطفان أوروك الخامس قد اعتلى عرش الصرب وكان متحمس لقتال الأتراك فلم ينتظر وصول المدد إليه من أوروبا الغربية، بل استعان بِأُمراء البشناق والأفلاق وفرسان المجر والبلغار
وسار بهم باتجاه مدينة أدرنة عاصمة الدولة العُثمانيَّة. ولكن جيشا عثمانيا نجح في الإيقاع بهم وتكبيدهم خسائر فادحة، أجبرتهم على الفرار إلى صربيا مرة أخرى
وبينما كان السلطان مراد غائبا في حرب الصرب، أشهر ابنه صاوجي العصيان، وأعلن تمرُّده فانتقل السلطان مراد بقواته نحو البلقان لمَّا بلغه عصيان ولده، ووقع اشتباك بين الطرفين وتمكَن مراد من تحقيق النصر، وقبض على ابنه، وأمر في فورة غضبه بِأن تسمل عينيه
غير أنَ بعض المؤرِخين يقولون أن السلطان عاد وخفَّف عقاب ابنه فوضع في عينه خل حامٍ جعله نصف أعمى. ولكن السُلطان الذي أصبح يشعر بالخطر من جهة ولده، عاد وأمر بإعدامه خنقًا في بورصة بعد ذلك
قام الصرب والبشناق، بمحاولة تنظيم حملة جديدة لِقضاء على العثمانيين نهائيا هذه المرة وطردهم من أوروبا. فنقض القيصر الصربي لازار بلينانوڤيچ عهد التبعيَّة لمراد ودخل في تحالف ضم البجناك والمجر وبولونيا. وحصل في تلك الفترة أن عين السلطان القائد دميرطاش خلفا للقائد المتوفى لالا شاهين
وأرسله رفقة الصدر الأعظم قرة خليل باشا الجندرلي إلى الأراضي البُلغارية، فاخترقاها واستولوا على حصون عدَّة. ولمَّا علم لازار قيصر الصرب بذلك، مال بِجُيُوشه قليلًا جهة الغرب فلاحقهُ السُلطان مُراد بِجيوشه حتى تقابل الجمعان في سهل قوصوه بصربيا
وفي يوم 12 يونيو 1389، انطلقت معركة حاسمة بين الجانبين، انتهت بانتصار العثمانيين، وهزيمة الصرب، بل وسقوط القيصر لازار نفسه في أسيرا في أيدي الأتراك. ولكن بعد تمام النصر، وبينما كان مراد يتجول متفقدا ساحة المعركة والقتلى والجرحى
انقض على مراد الاول جندي صربي يدعى «ميلوش كوبلوڤيتش» كان يتظاهر بِالموت، وفاجأه بِطعنة قاتلة من خنجره المسموم كانت هي القاضية عليه بعد قليل، وسقط الجندي الصربي قتيلًا تحت سيوف الانكشارية مباشرة عام 1389
عصر مراد الاول / علي أركان
تاريخ الامبراطورية العثمانية - يلماز اوزتونا
العثمانيين رجالهم العظام - عثمان نوري
تاريخ الدولة العلية -،محمد فريد،بيك
تاريخ الدولة العثمانية - د.سيد محمد السيد

جاري تحميل الاقتراحات...