ليسمح لي الدكتور بهذا التعقيب. صامويل هنتنغتون وضع نظرية لتحول الصراع بعد نهاية الحرب الباردة إلى صراع بين 9 حضارات (الغربية اللاتينية اليابانية الصينية الهندية الإسلامية الأرثوذكسية الأفريقية البوذية) البعض متعمداً نقلها مزورة ووصفها بأنها دعوة للصراع وهي أصلاً نظرية أكاديمية.
لا أظن أن أزمة فرنسا هي مع بعض المظاهر من ملبس ومأكل للمسلمين، هذه أمور تطفو على السطح والأزمة الحقيقية أعمق من ذلك، وصلت هذه المرة إلى إصدار فتوى داخل فرنسا نفسها بإهدار دم المدرس، وهذا فتح الباب أمام مراهق شيشاني لقطع رأس المدرس في الشارع.
فرنسا ليست بريطانيا ولديها حساسية من الأديان وترى أن علمانيتها يجب أن تواجه الأديان لا أن تتعايش معها.
الوضع في بريطانيا ليس أفضل مع أنها قدمت مزيد من التنازلات. الجاليات الإسلامية هناك تتجه شيئاً فشيئاً إلى المطالبة بتطبيق الشريعة واعتبارها أعلى درجة من القوانين السيادية للبلاد.
الوضع في بريطانيا ليس أفضل مع أنها قدمت مزيد من التنازلات. الجاليات الإسلامية هناك تتجه شيئاً فشيئاً إلى المطالبة بتطبيق الشريعة واعتبارها أعلى درجة من القوانين السيادية للبلاد.
نحن نحتاج إلى مقاربة جديدة لمثل هذه الأزمات. وقبل أن نتحدث عن الحضارة الإسلامية، علينا أن نتساءل ماذا ستقدم لنا هذه الحضارة إذا كانت أغلبيتها وثقلها البشري في دول مثل تركيا وإيران وباكستان وماليزيا. وكيف نستفيد من القواسم المشتركة من غير أن نذوب في مصالح هذه الأمم.
ولماذا علينا أن نتحمل عبء الأخطاء التي يرتكبها مهاجرون ونازحون من كل العالم إلى الغرب وأخطاء الغرب في استقبالهم ومن ثم المواجهة معهم داخلياً. لماذا يجب أن أشعر بالذنب لأن هذا المراهق الشيشاني الذي استقبلته فرنسا ليس سوى داعشي.
نحن في الطريق الصحيح لإعادة إحياء صورة مشرقة للحضارة الإسلامية من هنا من الإمارات ومن السعودية ومن دول أخرى مهمة. صورة لهذه الحضارة تقوم على التعايش لا يمكن أن نضعها في نفس البرواز مع صورة تدعو للقتل والاغتيال والتصفية.
جاري تحميل الاقتراحات...