مريض يبلغ من العمر ٢٥ عاماً من سكان مقاطعة واشو في ولاية نيڤادا الأمريكية قَدِم لإجراء الاختبار المجتمعي (community testing) الذي أقامته المنطقة الصحية في المقاطعة في ١٨ ابريل ٢٠٢٠، وقد ظهرت عليه أعراض تتوافق مع العدوى الفيروسية (التهاب الحلق، صداع، سعال، غثيان، إسهال)
والتي بدأت في ٢٥ مارس ٢٠٢٠. حيث لم يكن للمريض تاريخ سريري آنذاك ولا توجد أي مؤشرات لضعف أو انخفاض المناعة (compromised immunity).
وعندما أُجريت مسحة (nasopharyngeal swab) للمريض ظهرت نتيجتها ايجابية، في أثناء العزل بدأ المريض يشعر بالتحسن، بعد ذلك تم إجراء مسحتين لاحقتين له و ظهرت نتائجها سلبية.
في ٢٨ مايو عادت الأعراض للمريض وأُدخل المستشفى لتلقى الرعاية اللازمة، في ذلك الوقت تم عمل مسحة أنفية بلعومية أخرى و ظهرت نتيجتها ايجابية.
وكان المريض بحاجة إلى دعم الأكسجين المستمر بحيث شملت أعراض الإصابة الفيروسية الثانية (حمى، صداع، دوخة، غثيان، الم عضلي، سعال، اسهال، ضيق التنفس) وقد أظهر التصوير الشعاعي للصدر وجود التهاب رئوي فيروسي أو غير نمطي.
في ٦ يونيو ٢٠٢٠ تم عمل اختبار الأجسام المضادة (IgG ,IgM) ضد (SARS- CoV-2) وظهرت النتيجة ايجابية .
المسحات الأنفية البلعومية التي تم إجراؤها للمريض، تم من خلالها استخلاص و مضاعفة الحمض النووي الفيروسي باستخدام(RT-PCR) ، و فحص التسلسل الجيني للفيروس باستخدام تقنية (next-generation sequencing)
من ثم تقييم البيانات باستخدام طريقتين مختلفة للمعلوماتية الحيوية، وتم استخدام التكرار الترادفي القصير (STR)في عملية التحليل للتأكيد أن العينات في الإصابتين تعود لنفس المريض.
أجرى المريض اختبارين لفيروس (SARS-CoV-2)الأول في ١٨ أبريل ٢٠٢٠، و الثاني في ٥ يونيو ٢٠٢٠ كانت نتيجتهمها إيجابية ، كما أجرى بينهما اختبارين أثناء المتابعة أظهرت نتائج سلبية . أظهر تحليل الجينوم لـ (SARS-CoV-2)فروق ذات دلالة جينية بين كل متغير مرتبط بكل إصابة.
في حين أن الإصابة الثانية كانت أكثر حدة من الأولى بخلاف بعض الحالات الأخرى التي ظهرت في بلجيكا و هولندا و هونغ كونغ حيث أنها لم تُظهر اختلاف في شدة الأعراض.
تُشير هذه النتائج إلى أن المريض أُصيب مرتين في وقت زمني مختلف من خلال فيروس مميز جينيا. بالتالي قد لا يضمن التعرض السابق لـ (SARS-CoV-2)المناعة الكاملة.
تؤدي الإصابة بالمتلازمة التنفسية الحادة (SARS-CoV-2) إلى استجابة مناعية واضحة. بحيث ينتج عن الإصابة بالفيروس إنتاج أجسام مضادة محايدة (neutralising antibodies). ومع ذلك فإن قابلية إصابة الأفراد مرة أخرى بالفيروس لم تُفهم جيدًا حتى الان.
توضح الدراسات المناعية للفيروسات التاجية الأخرى أن فقدان المناعة ضد الفيروس يمكن أن يحدث في غضون سنة إلى ثلاث سنوات.
و تتمثل بعض الاليات التي تساعد على التنبؤ بالإصابة الفيروسية الثانية في :
- الجرعة الفيروسية العالية التي قد تؤدي الى إصابة فيروسية ثانوية أكثر حدة من الإصابة الأولى
- ضراوة الفيروس (virulence)
- آلية التعزيز المعتمدة على الجسم المضاد بحيث تصاب الخلايا المناعية الحاملة لـ Fc بالفيروس عن طريق الارتباط بأجسام مضادة معينة.
- ضراوة الفيروس (virulence)
- آلية التعزيز المعتمدة على الجسم المضاد بحيث تصاب الخلايا المناعية الحاملة لـ Fc بالفيروس عن طريق الارتباط بأجسام مضادة معينة.
فبالتالي يجب على جميع الأفراد الذين تم تشخيصهم بـ (COVID-19)مسبقًا والذين لم يتم تشخيصهم به، اتخاذ الاحتياطات و الاحترازات اللازمة لتجنب الإصابة. ومن الممكن أن تكون الآثار المترتبة على الإصابة الثانية بالفيروس (reinfection) ذات صلة بعمليات تطوير و تطبيق اللقاح مستقبلاً.
لقراءة المزيد:
#seccestitle120" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">thelancet.com
#seccestitle120" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">thelancet.com
جاري تحميل الاقتراحات...