من مذكرات قائدة مدرسة
من مذكرات قائدة مدرسة

@dr_huda1440

89 تغريدة 74 قراءة Jul 14, 2021
#ثرد #ثريد في القيادة المدرسية:
قصص من مذكرات قائدة مدرسة أجمعها لكم هنا:
🍃القصة ١
قصة مؤثرة تحكيها القائدة بعد مرور ١٨سنة والطالبة ووالدها يعلقون.
🍃قصة ٢
نورة معلمة منتدبة من قرية بعيدة
🍃القصة ٣
المعلمة سارة مطلوبة للمحكمة.
🍃القصة ٤
أنا وصديقتي ..الاختبار الأصعب.
🍃قصة ٥
طالبتي بائعة النقابات
سأقص عليكم قصة إحدى طالباتي.. هي قصة عجيبة حدثت معي أنا شخصياً لكنني كنت حينها مديرة لشؤون المعلمات في إحدى المحافظات.
إليكم القصة.
لابد قبل أن احكي القصة أن اشرح لكم وضعي في تلك الفترة
كنت اعمل مديرة لشؤون المعلمات ثم انتقلت لدراسة الماجستير وعدت لعملي لمدة تقارب العشرة أيام فقط ثم غادرت ثانية لاستكمال دراسة الدكتوراه ..وهذه القصة حدثت في الأيام العشرة تلك.
في تلك الأيام جاءتني امرأة في مقر عملي وكنت أتحدث مع موظفات القسم ولم تكن فترة تقديم لذلك لم يكن هناك مراجعات
سألت تلك المرأة عن المديرة فأجبتها بأنني أنا هي
قالت لي أنا كنت ابحث عنك تحديداً فأنا أعرف بأنه لن يساعدني إلا أنت 🥺
لمن لايعلم ..عملي كان في تلك الفترة يرتكز على تسديد عجز المدارس من المعلمات بالتعاقد وكنا نستقبل الآلاف من الطلبات من جميع مناطق المملكة
وكانت المعلمة تحرص على العقد لأنها تعلم بأنها قد تتثبت بشكل رسمي بعدها..ولذلك كنت أعاني من ضغط رهيب من كل من حولي للتوسط للحصول على العقود.
لم أكن أذعن لتك الطلبات فقد كانت لدي قناعة تامة بأن مساعدتي لإحداهن معناها بأنني أظلم الأخرى لذلك كنت أرفض المساعدة مهما كانت الظروف قاسية
لكن في ذلك اليوم جاءتني امرأة كبيرة في السن وكانت هيأتها تدل على أنها امرأة محتاجة مع أنها كانت تتحدث بعزة نفس وأنفة
قالت لي : عندي بنتين تخرجوا وقعدوا في البيت من سنين وهم بحاجة للعقود وكل الناس تقول انك انت ممكن تعطينهم عقود ووو..
قلت لها بهدوء ويأس ليس الأمر بهذه البساطة لكن سأرى ماذا يمكن أن أفعل
طبعاً كان هذا الرد الذي قررت أن اعتمده دوما في مثل هذه الحالة لأن النقاش والتوضيح غير مجدي
كانت سعيدة جداً بهذا الرد وقالت: كنت اعلم بأنك لن ترديني خائبة ..أشفقت عليها حينها لكنني ابتسمت وقلت الله يكتب مافيه الخير ..مدت يدها بملفين و قالت هذه ملفات بناتي.
أخذتهما ووضعتهما أمامي على طاولة الاجتماعات وهي دعت لي وودعتني بحرارة ثم خرجت
بعد قليل عادت إلينا ثانية فوقفت أمامها إحدى الموظفات لتمنعها فلم يعد لها حاجة عندنا لكنني ناديتها وأدخلتها لأسمع منها
قالت لي إن كان ولابد فعلى الأقل اعطي فاطمة عقد واتركي اختها قلت باستغراب ولماذا ؟
قالت فاطمة مسكينة ..وأجهشت بالبكاء قليلاً ثم استطردت زوجتها وهي صغيرة فتحملت عبء البيت والزوج والأولاد وهي في سن صغيرة ومع ذلك أصرت على استكمال الدراسة في الكلية رغم أن منزلها في قرية تبعد عن هنا مايقارب ساعتين بالسيارة
ويوم تخرجت فرحنا لها وقلنا تتوظف عشان أولادها الصغار لكن..
لكنها لم تجد عملاً
كانت الأم المسكينة تتحدث وهي متأثرة جداً فقلت لها اجلسي وارتاحي قالت كيف يمكن ان ارتاح وفاطمة على هذه الحال قالت تخيلي ابنتي تركها زوجها هناك مع ٤ أطفال وله سنتين مايدري عنهم ابنتي لم تعد تجد ما تأكل ..تعيش على الصدقات
كنت أنا وكل من في القاعة نستمع باهتمام وتأثر لحال هذه الأم وتلك الابنة المسكينة ..عادت الأم لتكمل:ابنتي لم تجد طريقة للعيش سوى أن تبيع النقابات !!فهي تشتري القماش وتخيط نقابات وتبيعها وبالكاد يسد ذلك رمقها.
وأثناء حديث الأم نظرت للملفات أمامي ورفعت ملف فاطمة فوجدتها خريجة قسم الأحياء بتقدير جيد جداً وأنا أقلب الملف واقرأ الاسم بدا لي اسم الجد مألوفاً فكرت قليلاً وسألت الأم وأنا أتمنى أن يكون ظني في غير محله: ابنتك فاطمة هل درستها؟
وقبل أن تجيبني الأم عرفت من فرحتها بأن الإجابة نعم
قلت وقد شعرت بأن قلبي يعتصر ألماً أهي فاطمة تلك...؟
قالت نعم هي طالبة من طالباتك وهي من طلبت مني أن آتي إليك فاطمة كانت تقول :هذه أستاذتي أنا أعرفها مستحيل انها مابتساعدني😰
كانت الأم تتحدث بفرحة وكأن مشاكلها كلها قد حلت ..أما أنا فكنت أتخيل فاطمة وأيامي معها أيعقل هذا؟
لم تكن فاطمة فتاة عادية
فاطمة بكل تلك الرقة والعذوبة والذكاء والأناقة ..
فاطمة تبيع نقابات في قرية نائية وتعيش كل هذا البؤس؟!!!!💔
وأنا كعادتي في مثل هذه الحالات يتملكني الحزن وأشعر بالمرارة تنهدت وأنا أفكر في حال هذه المسكينة بعدها ودعتني الأم وأخرجت ورقة صغيرة من جيبها وقالت هذا رقم هاتفي حتى تكلموني إذا لقيتوا لها وظيفة
خرجت الأم وبقينا نحن نناقش حال هذه المسكينة وكنت اقول ليتني استطيع مساعدتها لكن ماباليد حيلة ...تنهدت ووضعت تلك الورقة في علبة الأقلام أمامي على غير عادتي فأنا القي بها في القمامة دوما لأنني لا أساعد أحدا أبداً ومن نتعاقد معها نجد بياناتها وأرقامها محفوظة في النظام
مر يومين أو ثلاثة وإذا باتصال يردني من إدارة التعليم يطلب مني بشكل عاجل التعاقد مع مديرات مدارس في بعض القرى النائية
وبلغت بأن التعاقد سيتم بطريقة مختلفة فلن نعود للقاعدة كما كنا نفعل دوماً بل سيتم التعاقد بشكل مباشر مع من نختارها نحن وبشرط واحد وهو أن تكون من سكان نفس القرية
كانت مهمة صعبة لأن تلك القرى لايوجد بها خريجات يحملن البكالوريوس
كانت ويا للغرابة قرية فاطمة على رأس القائمة ..طبعاً قفزت فرحاً لهذا الخبر وعدت لعلبة الأقلام وأنا كلي أمل بأن أجد الورقة وعندما وجدتها واتصلت عليهم وردوا علي ..أدركت بأنها إرادة الله.
اتصلت سكرتيرتي بفاطمة وطلبت حضورها ..وجاءت كانت تقف أمامي شامخة مليئة بالسعادة والأمل ..وكنت انظر لها بكل فخر كان لقاءً حميماً بعد سنوات طويلة ..قلت لها وأنا أعرف الإجابة مسبقاً : فاطمة هل تستطيعين إدارة مجمع المدارس التابع لقريتكم؟ قالت بثقة:طبعا
قلت:وهذا ماظننته .
قلت لها اجلسي فجلست وأكملت: بقي أمامك عقبة واحدة لتنالي ذلك العقد فهناك مقابلة عليك اجتيازها قالت لي:انا لا افقه شيئا في إدارة المدارس ..قلت أعلم لكنك تستطيعين أن تتعلمي وبأسرع وقت.
واتصلت برئيسة لجنة المقابلات وقلت لها هذه بالذات أنا اضمنها فردت علي طالما الأمر كذلك فشهادتك تكفي
وفعلاً تم التعاقد معها وعملت مديرة لعدة سنوات وكانت بالفعل على قدر المسؤولية الملقاة عليها .
أغرب مافي هذه القصة الشعور بأن الله إن شاء أن يأتي بالفرج فلاشيء سيقف أمامه ..شعرت بأن الله هيأ لي العودة تلك الأيام لأجلها ..ليست صدفة أن تحضر هذه الأم في ذلك التوقيت ويأتي قرار الوزارة بسد العجز بتلك الطريقة وحتى احتفاظي بالرقم لم يكن وارداً إلا أنها إرادة الله سبحانه.
شعرت بأنني عدت للعمل فقط لأوقع قرار تعيين فاطمة وأغادر .
إنما هي دعوات رفعت للسماء لرب رحيم فقال الله لها كوني فكانت ....فما أجمل أقدار الله.
#ثرد #قصص من مذكرات قائدة مدرسة
🍃 القصة ٦
قصة اليوم ليست لأصحاب القلوب الضعيفة 💔
طالبتي جميلة..هل حاولت الانتحار؟
من هي جميلة وماهي قصتها ؟
قصة حدثت معي وأنا قائدة مدرسة في احدى المدن الكبرى
انتظروها 🍃🍃
#ثرد #قصص من مذكرات قائدة مدرسة
#المجتمع_الوظيفي
كنت قائدة مدرسة في احدى المدن الكبرى وكان هذا المشهد يتكرر كل معي بشكل شبه يومي: المراقبة تأتيني غاضبة وبرفقتها الطالبة وتقول لي: أنا خلاص تعبت شوفي لك صرفة معها ..انظري إلى جميلة اليوم هذه هي .
وتدخل جميلة على مضض
نظرت إليها وابتسمت وقلت للمراقبة اتركيها واذهبي لعملك.
خرجت المراقبة ونظرت إلى جميلة ..كانت جميلة اسماً على مسمى طالبة جميلة رقيقة أنيقة تعتني بنفسها وبجمالها جيداً
في زمن كان الجمال والزينة من المحرمات التي يعاقب عليها القانون داخل المدارس🥺
قلت لها: وش ذا الزين ؟!!
اتسعت ابتسامتها وطأطأت رأسها فهي تعرف مقصدي
اكملت حديثي :ياجميلتي هذا المكان لايصلح لمثل هذا؟
مامشكلتك اليوم ؟
قالت رفضت كتابة التعهد على عدم تكرار المخالفة
قلت : ولمَ؟ لأنك ناوية تكررينها؟
قالت :نعم فأنا لايمكن أن أداوم وأنا غير راضية عن شكلي
كنت احتار دوماً كيف أرد عليها
وأنا كقائدة ملزمة بتطبيق النظام
عندها دخلت الوكيلة وقالت جميلة مرة أخرى كالعادة.
وتوجهت لجميلة بالحديث :هل سنترك عملنا ونقعد نحل مشاكلك؟ بكره قولي لعمتك تجي المدرسة.
عندها تغير وجه جميلة
فقلت لها اذهبي لفصلك وعادت الوكيلة تكرر لاتأتي غداً بدونها.
التفت لوكيلتي وقلت : هل كان هذا ضرورياً ؟أنا وأنت نعلم ماذا سيحدث إذا جاءت عمتها.
قالت: لازم نلاقي لها حل ليس من المعقول أن نتركها على كيفها
قلت:وعمتها بتحل المشكلة؟
قالت لم نستطع الوصول لأمها فهي مطلقة وتعيش بعيداً.
قلت:ستأتي العمة غداً وستتهمك كالعادة بالترصد لابنتهم ولن نخلص
وفي كل مرة تأتي عمتها تحدث المشاكل وتتفاقم
كانت تقول انت اعرفك زين وادري انك مابتظلمين بنتنا لكن هذي الوكيلة تعبتنا.
كانت هذه العمة أخت والد جميلة وهي تكفلت برعايتها بعد طلاق والدتها ولم تكن شخصية متزنة بل كان من الواضح عليها أنها تعاني من مشاكل نفسية وهي بنفسها اعترفت لي بذلك واخبرتني بأنها تتلقى علاجا نفسيا نظرا لكثرة المشاكل في بيتهم
وأخبرتني بأن جميلة تعاني من ضغوطات جعلتها تحاول الانتحار
حديث العمة جعلني اتعاطف مع جميلة وأحاول ردع الإداريات عنها ...إلى أن حدثت الكارثة🥺
جاءتني الوكيلة في يوم من الأيام وهي غاضبة جداً وقالت: هذه نتيجة دلالك لها !!
كانت جميلة تقف خلفها
شعرت بأن الوضع هذه المرة مختلفا فجميلة كانت ترتجف والوكيلة وضعت هاتفاً جوالاً على مكتبي وقالت وجدنا هذا معها.
طبعا قد لايفهم البعض معنى ذلك الآن ..فالقصة قديمة.
نحن نتحدث عن أيام كان الجوال محرم على أغلب النساء في العمل وخارجه
حتى أن من تحمله من الموظفات تعاقب بحزم ..فلكم أن تتخيلوا الوضع.
أثار منظر الجوال حفيظتي وغضبت غضباً شديداً لأنني شعرت بأن تهاوني معها جعلها تتمادى وفي تلك الأثناء لم يتوقف الجوال عن الاهتزاز ( إذ كان على الوضع الصامت)
طلبت انعقاد لجنة للنظر في هذه المصيبة.. واجتمعت باللجنة في غرفتي ..والجوال لايزال يهتز نظرت إليه إحدى المعلمات كان المتصل مسجل باسم حبيبي فردت على المكالمة فسمعنا الصوت في الجهة الأخرى يقول أنا انتظرك في الخارج منذ نصف ساعة فلم لم تخرجي؟
وفجأة رن هاتفي فانتبه الشخص وأنهى المكالمة
هنا توقف الدم في عروقنا فالمشكلة لم تعد مجرد جوال بل تعدت ذلك لما هو أكبر بكثير .
تناقشت في الوضع مع المرشدة الطلابية فقالت كانت جميلة تقول بأنها ستحتفل بملكتها قريباً حتى أنها وعدتنا بدعوتنا لحضورها.
أراحني قليلا حديث المرشدة لأن ذلك يعني بأن هذا الشخص لن يؤذي جميلة.
بدأنا نفكر في الحل.
الموقف صعب ولابد من ابلاغ الأهل وهي ظروفها صعبة ومعقدة ..بعد تفكير ونقاش قرررنا أن نتحدث مع والد الطالبة فهو الإجراء المفترض اتخاذه
طبعا لم يكن الأمر سهلاً
لكنني قررت أن أتولى الأمر
اتصلت بوالدها و طلبت منه أن يهدأ ويسمعني ..ابلغته بأننا وجدنا جوال مع ابنته ..فصدم وغضب ناقشته قليلا وقلت له بأن هذا يحدث كثيرا وبأن عليه أن ينبهها لعدم تكراره فقط.
وعندما شعرت بأنه قد هدأ
قلت له: نحن سمعنا بأنها على وشك الزواج فهل هذا صحيح؟
سكت قليلا وقال: لا..لقد تقدم احدهم لخطبتها ورفضناه
قلت: أرى أن تزوجها أياه فمن الافضل أن تنتقل مع زوجها خيرا من البقاء مع عمتها وهي على تلك الحال
طبعاً كنت أحاول بحديثي هذا أن أجد لها مخرجاً وأصرف تفكير الأب إلى فكرة الزواج وخاصة لكون جميلة سعيدة بذلك الزواج كما فهمت من المرشدة
انتهى حديثي مع الأب
وانتهى ذلك اليوم العصيب
وغابت جميلة لعدة أيام وعندما عادت بعدها للدوام لم تعد جميلة التي عرفتها ..كانت حزينة ..باهته ..وآثار الضرب المبرح واضحة عليها 😭
طبعاً تمنيت عندها بأنني لم اخبر اباها لكن ..
وبعد مدة قصيرة نقلت جميلة إلى مدرسة أخرى ..وبعد عدة أسابيع سمعت بأنه حدثت معها مشكلة جديدة فقد كررت نفس الفعل وخرجت من المدرسة مع ذلك الشاب وأمسكت بهما الشرطة 🥺
أي أن جميلة ورطت نفسها في مشاكل أكبر وأكثر .
وبعد مرور سنوات قرر الأب بعد ذلك كله أن يزوجها ذلك الرجل
وسمعت بأنهم أقاموا حفلة صغيرة لعقد القران
وقبل موعد الزفاف سافرت جميلة لوالدتها للتجهيز للعرس
وفي أحد الأيام حسبما ذكرت والدتها تقول : كانت جميلة سعيدة جدا وهي في الترتيبات النهائية للزفاف عندما اتصل بها والدها ليقول لها الخبر ..تقول سمعت ابنتي وهي تتحدث بعصبية مع والدها وعندما كنت الح عليها لأفهم مايحدث
تقول قامت لتكمل الحديث بعيداً عني وهي غاضبة جداً
تقول والدتها انتقلت إلى غرفتها وأغلقت على نفسها الباب
فذهبت خلفها وسمعت جزءا من الحديث..سمعتها تقول :
لا لا يمكن أن يحدث هذا
كيف تفعل هذا؟
لماذا تلغي الزفاف؟ كيف لايمكن؟
تقول الأم كانت ابنتي تصرخ وترجو والدها ألا يفعل ..ثم اغلقت الهاتف
تقول الأم بعدها عم الصمت أرجاء الغرفة وسمعت صوت ابنتي تجهش بالبكاء وتقول لا مستحيل لا يمكن لهذا أن يحدث.
حاولت الأم أن تدخل الغرفة وتقول : طرقت الباب عليها عدة مرات ..كنت أحاول أن اقنعها بأننا سنجد حلاً ..كنت أقول لعل في الأمر خير ...كررت طرق الباب لكنها رفضت أن تفتحه
تقول الأم بقينا على هذا الوضع لعدة ساعات ثم خشيت على ابنتي ..تذكرت محاولاتها السابقة للانتحار ..تقول كررت الطرق بعنف هذه المرة وأنا أبكي لكنها لاترد علي.
انهارت الأم وبقيت تبكي مستندة على الباب لعل جميلة ترحمها وتفتح لكن دون جدوى
تقول بعد مرور بعض الوقت بدأت أشعر بالخوف فلم أعد اسمع شيئاً من داخل الغرفة
فاتصلت بأخيها واستنجدت بالجيران وبدأوا بمحاولة فتح الباب عنوة حتى تمكنوا من كسره
تقول الأم عندها كان قلبي يقول
تقول الأم عندها كان قلبي يقول لي بأن ابنتي حاولت الانتحار ثانية
لكنها كانت محاولة ناجحة هذه المرة...للأسف 😭💔
فقد وجدوا جميلة قد فارقت الحياة بعد ان تناولت جميع الأدوية التي وجدتها في الغرفة😭
انتهت قصة جميلة بهذه النهاية المأساوية ...لايمكن أن أنسى جميلة وابتسامتها تلك
كانت تحب الحياة
كانت تبحث عن الأمان
كانت وكانت لكنها رحلت وتركت في قلوبنا غصة .🥺
أسأل الله أن يغفر لها ويرحمها .
على حد علمي جرى التحقيق في الحادثة و صدر فيها حكماً قضائياً ..
ولا أعرف بقية التفاصيل.
🍃القصة ٧
قصص من مذكرات قائدة مدرسة
قصتي اليوم ليست جزءاً من مسلسل كويتي وإنما هي حقيقة عشناها بكل تفاصيلها
كانت سميرة معلمة رقيقة جميلة كانت رغم ابتسامتها الدائمة ولطفها الظاهر إلا أن نظراتها التائهة تضفي مسحة من الحزن على محياها
#المجتمع_الوظيفي
#تطوير_الذات
لم تكن سميرة كثيرة الكلام ولم تكن ترتبط ببقية المعلمات بعلاقات متينة وإن كانت علاقتها بالجميع طيبة
لم نكن نعرف شيئاً عن حياتها الشخصية إلى أن جاءت الدوام متأخرة في أحد الأيام فوقعت مع المتأخرات دون ذكر سبب تأخيرها لكنها لم تكن طبيعية كانت تبدو قلقة ومتوترة
بعد دخولها بدقائق رن هاتف المدرسة وردت عليه الوكيلة ظن المتصل بأنها المديرة وعرف بنفسه بأنه زوج المعلمة سميرة ثم سأل: لماذا لاتهتمون بسلوك معلماتكم وكيف لا تسألونهن مع من يحضرن للمدرسة؟!!!!
قال لها اسألي زوجتي من احضرها للمدرسة؟
وبدأ يتحدث بعصبية وبطريقة مشينة عن زوجته
كانت الوكيلة مصدومة من كلام الزوج ومن أسلوبه وأخبرته بأن المعلمات كبيرات وناضجات و هذا الأمر ليس من مسؤولياتنا
وووو لم يكن النقاش معه سهلاً وبالكاد استطاعت الوكيلة التخلص منه واغلاق الهاتف
اخبرتني الوكيلة بما حدث وطبعاً ساءني ذلك جداً
بعدها قمت باستدعاء المعلمة وأنا أفكر كيف سأفتح الموضوع معها ...لكنني خشيت أن تحدث لنا مشاكل من وراء زوجها إن تجاهلته
قدمت المعلمة لغرفتي وهي منكسرة كانت تظن بأنني سأحاسبها على التأخير لكن ما إن فتحت معها الموضوع وأخبرتها باتصال زوجها حتى احمر وجهها ثم انهارت بعدها وبدأت بالبكاء وهي تتمتم بكلمات ماكفاه كل اللي يسويه فيني في البيت ؟ بيلحقني للمدرسة بعد !!
بعد ذلك بدأت تحدثني عن ذلك الزوج المأساة
تقول البارحة كان غاضباً مني لأنه أراد أن يضرب ابني ولأنه يضرب بلا رحمة حاولت منعه فترك ابني والتفت إلي غاضباً فجريت إلى الحمام ( أجلكم الله) وأغلقت الباب خلفي مما جعله يستشيط غضباً وبدأ بطرق الباب بعنف ويتوعد فقررت أن أبات ليلتي في البانيو
كانت تحدثني وأنا في قمة التعجب لأن تلك المعلمة ابنة عائلة معروفة بالعلم والجاه واعلم بأنها الآن تسكن قصراً و معتادة على الرفاهية والدلال وذلك يمكن معرفته من النظرة الأولى لها
قالت في تلك الليلة قررت المبيت في البانيو واستيقضت باكراً وأتيت للمدرسة مشياً على الأقدام بالرغم من بعد المسافة
ولذلك غضب وجاء يسأل عني لأنه عندما استيقظ لم يجدني بالمنزل
قلت لها ولو أنه لحق بك ماذا كان سيفعل ؟
قالت: سيضربني بلا رحمة
قلت وكيف تقبلين بذلك؟ ولم تسكتين عنه ؟ وأين أهلك؟ هل لديهم علم بذلك؟
قالت: الكل يعلم
وأنا لاحول لي ولا قوة
قالت لي لا أعرف ماذا أفعل هربت منه والتجأت لأهلي وهم استقبلوني بترحاب لكنه يستغل نقطة ضعفي : أولادي وبالذات ابنتي الصغرى ...تقول بقيت عند أهلي لعدة سنوات لم أتمكن خلالها من مقابلة أولادي ولا حتى محادثتهم حتى انني كدت أن أصاب بالجنون
تقول بعد أن رفض أهلي السماح لي برفع قضية ضد زوجي اضطررت للعودة إليه فأنا لا استطيع العيش دون أولادي
تقول:عدت فوجدتهم في حالة يرثى لها أجسادهم نحلت وملابسهم رثة وشعر ابنتي مهمل وقذر
تقول لم أسامح نفسي حتى الآن على تركهم يعانون كل تلك السنوات🥺
كانت تروي لي القصة بصوت خافت رقيق والدموع تنساب على وجنتيها بحرقة.
وأنا لم أعرف كيف يمكن أن أواسيها
سألتها إن كان يتعاطى المخدرات فنفت ذلك..قلت هل هو مصاب بمرض نفسي قالت لايبدو عليه شيء من هذا
يتبع غداً ..وصدقوني بقية القصة تستحق الانتظار
عدنا😁...الانقطاع كان لظرف طارئ
معاناة سميرة مع ذلك الزوج كانت تبدو بلا نهاية وتلك الإنسانة الرقيقة تعاني الأمرين هي وأبناءها فلم يكن الزوج يتوانى عن الضرب والشتم والإهانة ويلاحقها إلى المدرسة باتصالاته المستمرة الممتلئة حقداً وتشويهاً
ذات يوم نزلت سميرة لاهثة للوكيلة وأخبرتها بأن زوجها جاء للمدرسة ويريدها في أمر هام ..كانت ترتجف خوفاً من أن زوجها جاءها بخبر عن أحد أفراد أسرتها خرجت أمامنا وهي تكاد تسقط من شدة الرعب بالكاد استطاعت لملمة نفسها وارتدت عباءتها وهي تكرر: الله يستر ..يارب لطفك بي وبأولادي وأهلي ..
خرجت سميرة لاهثة إلى البوابة
ونحن وضعنا يدنا على قلوبنا
كلنا كنا ندعو لها فقلب تلك المسكينة لم يعد يحتمل ..وفجأة سمعنا صراخها 🥺💔💔
يا إلهي..كان صراخها يملأ الأرجاء وصوت زوجها يرتفع في كل مرة
لم نستطع الخروج للساحة لمعرفة ماذا يجري ولم يتمكن أحد من التدخل
وبعد دقائق خرج الزوج
خرج الزوج وتركها خلفه
ونحن ركضنا لها لمواساتها ..لكن ماحدث لم يكن كما ظننا
لقد وجدناها ملقاة على الأرض وملابسها وشعرها وعباءتها ممتلئة بالتراب وآثار الضرب بادية على ملامحها وقد امتزجت دموعها بالتراب وآثار المذلة والمهانة والصدمة بادية عليها
سألناها عما حدث بعد أن دخلت لغرفة الإدارة وأغلقنا عليها حتى لاتراها الطالبات وهي بهذه الحالة المزرية وكان كل مافي الأمر أنه كان غاضباً كعادته من أمر لانعلمه وجاء ليفرغ غضبه عليها كعادته
حاولنا اقناعها بتقديم بلاغ ضده لكنها اختارت-كالعادة -التزام الصمت
قلت لها بأن السكوت عنه سيجعله يتمادى ..نظرت إلي بعينين تملؤها الدموع والحسرة ولم تقل سوى كلمة واحدة:وأولادي💔
عبثاً حاولت اقناعها بأن أولادها بحاجة إلى الاطمئنان وبأن رؤيتهم لها وهي تتعذب سيؤثر عليهم ولكن دون جدوى
مرت السنوات وهي على هذه الحال حتى مرت فترة عليها وهي غائبة استغربنا ذلك فهي رغم كل ماتمر به قليلة الغياب وحريصة على تقديم الأعذار ..حاولنا التواصل معها لكنها لاترد علينا ولانعلم شيئاً عنها
رفعت للمكتب بوضعها وانتظرنا خبرا عنها دون جدوى
وبعد فترة انتهى العام الدراسي وبدأت الإجازة
بدأ العام الدراسي الذي يليه حضر الجميع واجتمعت مع المعلمات حيث كنا نتبادل التهنئة بالعام الجديد وإذا بسميرة تدخل علينا
التفتنا كلنا نحوها في ذهول كان منظرها مرعباً ابتسمت وهي تحاول اخفاء ارتباكها وحرجها ونحن بدأنا بالترحيب بها والسلام عليها ونحن نحاول اخفاء مشاعرنا مراعاة لها
وبعد أن أصبحنا وحدنا قررت أن تخبرني بما حدث
قالت قررت في ذلك اليوم الكئيب أن ارتب منزلي واستغليت فترة خروجه من المنزل لأقوم بتغيير مكان بعض الأثاث وأردت مفاجأته وجهزت له ترمس الحليب وبعض الكعك وجلست انتظره
لكنه عندما عاد تلفت إلى المكان ولم يعجبه فغضب مني وبدأ بالصراخ كعادته
تقول قلت له بأن الأمر هين وسأعيد كل شيء إلى مكانه وبدأت في محاولة تحريك الكنب لكنه صرخ بغضب والتفت إلى الطاولة ورفع الترمس ثم رماه علي..تقول اصطدم الترمس بوجهي بقوة وعنف فسقطت على الأرض فلحق بي وبدأ يضربني بقوة ويرفسني برجله فامتلأت الأرضية بالدماء فجرني وألقى بي في احدى الغرف
تقول خرج أبنائي بعدما سمعوا صراخي وحاولوا التوسل لأبيهم ليتوقف لكنه استمر في الضرب حتى بعد أن فقدت وعيي ثم جرني إلى غرفة جانبية وأغلق علي بالمفتاح وأخذ المفتاح وغادر المنزل
تقول كنت افوق قليلا ثم أعود لفقد الوعي واسمع بكاء ابنائي وكأنه حلم وبعد مرور بعض الوقت فتح الباب بعد أن استنجد ولدي بجارنا وجاء الجار ليحاول ان يقنع زوجي ليفتح الباب لكنه رفض وعندها أقسم الجار بأنه إن لم يفتح الباب فسوف يبلغ عنه الشرطة ..وعندها فقط قبل.
أكملت سميرة قائلة بعدما فتح الباب دخل ابني مسرعاً وأخذ يناديني ويكرر النداء ثم بدأ يهز اكتافي في محاولة لإيقاظي ..تقول كنت اسمعه لكنني لم اتمكن من الرد عليه وكان جسدي كله يؤلمني ... ثم قام عني واتصل بالاسعاف
تقول دخلت للمستشفى كنت في حالة مزرية و جاء الطبيب ليسأل عما حدث لي؟ فقالوا له بأنني اصبت في حادث سير لكن الطبيب ابلغ الشرطة لأنه لم يقتنع
وبعد مرور عدة أيام جاءت الشرطة لاستجوابي وبالكاد كنت استطيع الاجابة فقلت الحقيقة بعدما رفض المحقق تصديق القصص المختلقة
فأثبتت حالتي وسجن زوجي
تقول جاء أهلي بعدها وعندما شاهدوا وضعي قرروا التدخل أخيراً تقول أصر أهلي على الطلاق وتنازل زوجي مجبراً عن حضانة الأبناء مقابل التنازل عن حقي في قضية الضرب
فتم التنازل وأخذت ابنائي وعدت لمنزل أهلي ...أخيرا بعد سنوات من السجن والتعذيب
فرحنا لهذا الخبر وأسعدنا خلاصها من هذا المجرم ..ونقلت هي من المدرسة والتقيت بها بعد سنوات وقد ازدادت تألقاً وجمالاً وأخبرتني بأنها تزوجت مرة أخرى بعد إصرار من أحد إخوتها تقول كنت مرعوبة من فكرة الزواج ثانية لكن أخي أقنعني بأن هذا العريس رجل فاضل ومقتدر وهو يعرفه جيداً ...فقبلت
وماعلمته عنها لاحقاً من بعض زميلاتها أن هذا الزوج كان بعكس سابقه يدللها ويحب أبناءها ويدللهم حتى أنه يهدي أولادها سيارات فارهة ويعاملها برقي كما تستحق إنسانة مثلها.
وسلامتكم

جاري تحميل الاقتراحات...