سلوك الإنسان في منصات #التواصل_الاجتماعي وعلاقاته قد تؤثر على مستقبله المهني وفرصه في التمكين والتقدم وهو لا يدري .. هذه السلسة تجربة واقعية ويمكن الإستدلال بها.
#المجتمع_الوظيفي
#الموارد_البشرية
#قيادة
#المجتمع_الوظيفي
#الموارد_البشرية
#قيادة
1.12 يقول أحد الأصدقاء وهو خبير في إدادة المواهب الإدارية ومكلف بمهمة استقطاب وترشيح قيادات الصف الثاني في جهة عمله؛ يقول اتخذنا سياسة عمل داخلية تقوم على التواصل مع المرشحين لشغل وظائف قيادات الصف الثاني؛ والطلب من كل واحد منهم حساب واحد على الأقل له في منصات #التواصل_الإجتماعي.
2.12 ويضيف؛ المرحلة الأولى للفرز لدينا هي استبعاد كل من لم يصرح بحسابه أو قدم حساب عن مدة أقل من 5 سنوات؛ وهي تعادل الحد الأدنى لسنوات الخبرة اللازم لشغل الوظائف المطروحة لدينا.
3.12 سألته؛ لماذا يتم استبعادهم؟ فأجاب؛ #السوشال_ميديا أصبحت جزءا من حياة الناس؛ وكل من يدعي في هذا الوقت أن ليس لديه حساب في أحدها على الأقل إما أنه كاذب؛ أو أنه يعاني من رهبة التواصل مع الآخرين؛ وفي كلتا الحالتين هو ليس بجدير بمهام القيادة أو الإشراف.
4.12 قلت؛ وماذا عن أصحاب الأسماء المستعارة؛ قال يطلب منهم إرفاق مايثبت توثيقهم لتلك الحسابات عبر بريد الكتروني أو هاتف جوال مسجلة بأسمائهم؛ وفي حال عدم تقديم ذلك يتم استبعادهم لأنهم إما يكذبون وإما يتحايلون؛ وفي كلتا الحالتين ليسوا بجديرين بمهام القيادة أو الإشراف.
5.12 ويضيف؛ في مرحلة الفرز الثاني يتم مراجعة حركة المتابعة لحسابات المرشحين؛ وكل من وجد أن لديه نشاط شراء متابعين أو حسابات دعم وهمية يتم استبعاده ايضا.
6.12 سألته؛ ولماذا يتم استبعادهم؛ هذه حريات شخصية؛ قال نعم؛ هي حريات شخصية بالنسبة لهم؛ لكنها بالنسبة للوظيفة مؤشر عدم جدارة؛ لأن من يصرف ماله ووقته لشراء أرقام وهمية سيصرف مال الوظيفة ووقتها على توافه الأمور؛ وبالتالي فهو ليس بجدير بشرف #القيادة أو الإشراف.
7.12 ويضيف؛ في مرحلة الفرز الثالثة؛ يتم استمزاج مناسبة المرشحين للوظائف المطروحة بتتبع عشوائي لحضورهم في #السوشال_ميديا ؛ حيث يتم الإستدلال على السمات الشخصية عن طريقة تعاطيهم في هذه المنصات.
8.12 قلت وماذا يفيدكم به هذا الإستدلال؛ فقال: غالبا تظهر شخصية الإنسان في هذه المنصات في الظروف الطبيعية؛ ومن طريقة تعاطيه يمكن الإستدلال على نسبة كبيرة من سماته الشخصية التي يمكن من خلالها تحديد شكل المقابلة الشخصية معه لإثبات جدارته من عدمها للقيام بأعباء الوظيفة.
9.12 سألته مثل ماذا؟ فقال؛ لكل وظيفة متطلباتها؛ لكن بشكل عام يمكن الإستدلال على مهاراته الإتصالية؛ ودبلوماسيته؛ ومرونته أو إقصائيته؛ وإدارة لوقته؛ وفضوله؛ ودرجة التشتت لديه؛ واهتماماته؛ وعلاقاته؛ وغيرها.
10.12 أكبرت لهم سياستهم؛ وفي نفس الوقت استشعرت الى أي حد بلغ تأثير #منصات_التواصل_الإجتماعي في حياة الناس؛ بعد أن تجاوزت حدود التسلية الى أن أصبحت معيار جدارة وتمكين.
11.12 ليس هذا فحسب؛ بل تخيلت الى أي مدى يمكن أن تساهم جهات التوظيف في الحد من عمليات العبث الحاصل في #منصات_التواصل_الاجتماعي؛ لأن الإنسان عندما يعرف أنها ستكون معيار جدارة وتمكين بالنسبة له سيعمل على تهذيب سلوكه وتعاطيه معها ومع من فيها.
12.12 وبالرغم من أنه هناك هامش مهني وأخلاقي يصعب تحديده في سياستهم؛ إلا أن مجرد إحساس الفرد بأن #السوشال_ميديا ليست مكانا للحريات غير المنضبطة سيساهم في تهذيب سلوك المجتمع العام وضبطه مع مرور الوقت؛ وهذا الهدف بحدث ذاته جدير بالمحاولة.
جاري تحميل الاقتراحات...