#مسائل_التفسير
قال أبو إسحاق الزجاج: (وقوله تعالى: {ورهبانيّة ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلّا ابتغاء رضوان اللّه} : هذه الآية صعبة في التفسير).
ما رأيكم لو تدارسناها ؟
قال أبو إسحاق الزجاج: (وقوله تعالى: {ورهبانيّة ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلّا ابتغاء رضوان اللّه} : هذه الآية صعبة في التفسير).
ما رأيكم لو تدارسناها ؟
الحديث المفصّل عن هذه الدلالات والأدوات البيانية يطول به المقام، ولذلك سأقتصر على ما يتحرر به فهم معنى الآية وينفتح به باب التفكّر في اتساع معانيها وشمولها لأصناف أمّة عيسى عليه السلام وأحكامهم.
ثم أجيب على ما يتيسّر من أسئلتكم.
ثم أجيب على ما يتيسّر من أسئلتكم.
ولذلك سأبدأ بمعنى الاستثناء في الآية لأنه يتصل بكثير من هذه الدلالات، وفيه وجهان يجتمعان ولا يتناقضان:
أحدهما: أن يكون الاستثناء منقطعاً؛ والمعنى: ابتدعوا رهبانية لم يفرضها الله عليهم، وإنما ابتدعوها من تلقاء أنفسهم يبتغون بها رضوان الله، وأخطأوا في ذلك، وهذا يصدق على طائفة منهم.
أحدهما: أن يكون الاستثناء منقطعاً؛ والمعنى: ابتدعوا رهبانية لم يفرضها الله عليهم، وإنما ابتدعوها من تلقاء أنفسهم يبتغون بها رضوان الله، وأخطأوا في ذلك، وهذا يصدق على طائفة منهم.
والوجه الآخر: أن يكون الاستثناء متصلاً؛ والمعنى: ابتدعوا طريقة في الرهبانية لم يكتبها الله عليهم، وذلك أن اللهَ لم يكتب عليهم الرهبانية ليأكلوا بها أموال الناس بالباطل، ولا يصدّوا الناس بها عن دين الله، وإنما ليبتغوا بها رضوان الله؛ فخالف أكثرهم أمر الله تعالى في ذلك.
ويشهد للمعنى الثاني قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله}.
والمستثنون هم الذين أثنى الله عليهم من أصحاب الرهبانية الصحيحة.
وهذا يصدق على طوائف منهم.
والمستثنون هم الذين أثنى الله عليهم من أصحاب الرهبانية الصحيحة.
وهذا يصدق على طوائف منهم.
على المعنى الأول يكون عامل النصب في قوله: {ورهبانية} هو الفعل المتأخر عنها ابتدعوا.
وعلى المعنى الثاني عامل النصب {جعل} وهو هنا جعل كوني؛ فاجتمع في الرهبانية المبتدعة معنيان:
أن الله جعلها بقضائه وقدره وليس بشرعه.
وأنهم ابتدعوها ؛ فدلت على خلق أفعال العباد.
وعلى المعنى الثاني عامل النصب {جعل} وهو هنا جعل كوني؛ فاجتمع في الرهبانية المبتدعة معنيان:
أن الله جعلها بقضائه وقدره وليس بشرعه.
وأنهم ابتدعوها ؛ فدلت على خلق أفعال العباد.
{ما كتبناها}
الكتابة هنا تحتمل معنيين:
أحدهما: الكتابة الشرعية بمعنى فرضناها، وهو ما يناسب المعنى الأول.
والآخر: الكتابة القدرية، فيكون الضمير عائداً لمجموع الصفات الثلاث "الرأفة والرحمة والرهبانية" أي: ما جعلها الله في قلوبهم إلا ليبتغوا بها رضوان الله، لكنّ كثيراً منهم فسق
الكتابة هنا تحتمل معنيين:
أحدهما: الكتابة الشرعية بمعنى فرضناها، وهو ما يناسب المعنى الأول.
والآخر: الكتابة القدرية، فيكون الضمير عائداً لمجموع الصفات الثلاث "الرأفة والرحمة والرهبانية" أي: ما جعلها الله في قلوبهم إلا ليبتغوا بها رضوان الله، لكنّ كثيراً منهم فسق
{فما رعوها} مرجع الضمير على المعنى الأول إلى الرهبانية.
وعلى المعنى الثاني إلى الصفات الثلاث
ومعنى النفي على إرادة العموم، وعلى إرادة الأكثر.
{حق رعايتها} إضافة الصفة إلى الموصوف والأصل: رعايتها الحقّ؛ لتفخيم واجب الرعاية، وليتسع الوصف لأصناف المقصودين؛ فمنهم من أدى بعض الرعاية
وعلى المعنى الثاني إلى الصفات الثلاث
ومعنى النفي على إرادة العموم، وعلى إرادة الأكثر.
{حق رعايتها} إضافة الصفة إلى الموصوف والأصل: رعايتها الحقّ؛ لتفخيم واجب الرعاية، وليتسع الوصف لأصناف المقصودين؛ فمنهم من أدى بعض الرعاية
هذا تعليق موجز على بعض ما تضمّنته هذه الآية الكريمة من الدلالات البديعة التي دلّت على معانٍ واسعة، شملت طوائف أمّة عيسى عليه السلام، وأحكامهم، بإيجاز بديع، وإنصاف للمؤمن منهم، وبيان لحال أكثرهم.
وأعتذر لضيق المقام عن التفصيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وأعتذر لضيق المقام عن التفصيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
التغريدات مجموعة هنا بعد المراجعة والتهذيب
t.me
t.me
جاري تحميل الاقتراحات...