13 تغريدة 9 قراءة Oct 16, 2020
الجاهل عندما يدخل المكتبة، يسأل بغباء، ويُجيب على سؤاله أيضًا بغباء !!!
رحمَ الله علماء الأمة، وتجاوز عن من أخطأ، وكتب أجر من أصاب ..
راح أُجيب عن سؤاله بجواب طويل، فتحملوني:
١- حتى نجيب على سؤاله، لابد من تعريف الشريعة الإسلامية والتي هي مجموعة الأحكام العملية والاعتقادية التي جاء بها النبي والتي عُلمت عنه قطعًا أو اجتهادًا.
٢- فلما جو المسلمين يبغون يعرفون هذي الأحكام، قالوا: عندنا شيء اسمه قرآن وعندنا شيء اسمه سُنّة، قالوا: وضعنا تمام كذا، خلونا ننظر في القرآن والسنة، فوجدوا أن لغتها هي اللغة العربية، فقالوا: أول مطلب حتى نفهم هذه الأحكام هو معرفة اللغة.
٣- فكتبوا في علوم اللغة العربية يعادل طولها لو وضعناها فوق بعض، طولك بألاااااااف المرات ... في النحو وفروعه، وفي الصرف وفروعه، وفي البيان ... إلخ كل هذا عشان فقط تُفهم مدلولات اللغة ..
٤- انتهوا من اللغة باعتبارها مطلبًا شرعيًا لفهم هذه الأحكام، أتوا للقرآن والسنّة، فقالوا كيف نفهمها ؟
فقالوا: لابد أن نفسر القرآن والحديث آية آية، وحديث حديث، بل كلمة كلمة، بل حركة حركة .. فلا شاردة ولا واردة إلا نفحصها، حتى نصل لهذه الأحكام..
٥- فخرجوا علماء العقيدة وقالوا: مباحثنا من القرآن والسنة هي :
ما يتعلق بالله من التوحيد ( الألوهية- الربوبية- الأسماء والصفات)
ورسله، وكتبه، وملائكته، واليوم الآخر، والقضاء والقدر ..
٦- فخرجوا الفقهاء وقالوا: مباحثنا تتعلق بما يلي:
أبواب الفقه: العبادات، والمعاملات، والحدود والجنايات، والقضاء ..
وتخيل المثال الآتي: مبحث الرضا (القبول الإيجاب) وهو مبحث صغير في المعاملات، بحثها يستغرق مجلدات ( للباحث) في تعريفه وصوره، وشروطه، وأركانه، وأدلته .. إلخ
٧- فجاء علماء الحديث، فقالوا: نريد نحافظ على هذا العلم، وأن نجعل له منهجية وطريق في فهمها، فقالوا: علم الحديث من حيث الرواية، وعلم الحديث من حيث الدراية. وكل قسم تحته آلاف المباحث يجب بحثها ..
٨- فجاء أهل الأصول وقالوا: نحن نعرف بأن الشريعة حاكمة، وأن هناك من النوازل، والأمور المستحدثة ما يجب معرفة حكم الله ورسوله فيها، فقالوا نريد أن نضع طريقة للوصول إلى معنى ( المُجتهد) وحتى نصل لهذه المعنى يجب أن نبيّن ما هي الأدلة الكلية، والدلالات، وطرق الاستدلال.. الخ
٩- كل ما سبق، تنوعت فيه المدارس، والطرق، والأساليب .. فخرجت المدارس الاعتقادية، وخرجت المدارس الفقهية .. فمنهم من بقي في دائرة البحث العلمي، ومنهم من شذ ... فسواءً حصلت فرقة أو لا، ليس مهم، المهم هو احقاق الحق، وبيانه..
١٠- مع التنبيه أن هناك علوم غير التي قلتها، سواءً علوم مستقلة، أو علوم آلة ... وبعد هذا كلّه، يخرج شخص يسأل بكل غباء :
لماذا هذه الكتب ؟
والمفترض:
لماذا تسأل؟ ولماذا أصلًا تدخل مكتبة؟!!! بل لماذا تفكر دامك تسأل بهذه الطريقة؟؟؟؟
١١- ختامًا: أنت باعتبارك مسلم ما هو مطلوب منك تعرف ماذا قال: أبو حنيفة، وما هو قول: أحمد .. إلخ حتى لو ما عرفت شخص اسمه أحمد.. ! أو الشافعي! فلست مطالب بهذا شرعًا .. لذا كتبوا: ما لا يسع المسلم جهله ..!

جاري تحميل الاقتراحات...