الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

20 تغريدة 474 قراءة Oct 14, 2020
ماهو الصوت المفزع العظيم الذي خرج من السماء ومن شدته أهلك ثلاثة أقوام ، هذا الصوت من شدة الرعب الذي يحمله اخترق أنسجه الانسان وأباد الاقوام بنفس اللحظه ولم يستهدف إلا البشر فقط ..
(الصيحة العظيمه)
قصة هذا الصوت بالتفصيل اسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد احب أن اذكر انه يوجد في المفضله كنوز ثمينة للغايه ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها ومتابعتي وستصلك كنوزي بإستمرار ..
في صبيحة أيام كانت كارثيه على أقوام معينين كانوا في رغد من العيش وغارقون بذنوبهم ومعاصيهم ومكذبين لكل الرسل ومتحدين الله أن يأتيهم بالعذاب الذي سمعوه من الرسل، وفجأة ومن دون أي مقدمات تأتيهم صيحة عظيمه من فوقهم قضت عليهم في بضع ثواني وتركت أجسادهم تتحلل في مكانها فماذا حدث؟
قوم مدين وقوم ثمود وقوم لوط هؤلاء الثلاث اقوام فسقوا وتجبروا فكان العذاب عظيم ولم يحصل لأحد سواهم أبدًا ، قوم مدين كانوا من أسوأ الناس معاملة، يبخسون المكيال والميزان، ويطففون فيها ويغشون الناس بدون أي رحمه او شفقه ..
فبعث الله فيهم رجلاً منهم وهو رسول الله شعيب عليه السلام فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، فآمن به بعضهم وكفر أكثرهم، حتى أحل الله بهم البأس الشديد وأخذتهم الصيحة التي سنتحدث عن مدى رعبها وكيفيه حدوثها بعد قليل فكانوا هم أول من تعذب بالصيحه ..
أما أصحاب الحجر وهم ثمود، قوم صالح عليه السلام الذين كذبوا بكل آيات الله وتجبروا وكانوا ينحتون الجبال لكي تكون سكنًا لهم وظنوا أنهم أقوى حتى من الله سبحانه فأخذهم الله بالصيحة فأرجفهم وصعقهم ثم أماتهم وهم داخل كهوفهم التي كانوا يتفاخرون بها..
أما قوم لوط فلا يخفى أمرهم على أحد ولا تخفى نجاستهم على مخلوق وهم لم يكونوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فحسب، بل كانوا يقطعون الطريق ويسفكون الدماء ويكذبون الرسل ويتحدون الله فكان عذابهم أشد من مدين وثمود
ارسل الله عليهم الصيحه ثم الرجفه وهي الزلازل العظيمه ثم ارسل جبريل فحملهم بطرف جناحه حتى السماء وجعل عاليهم سافلهم ثم امطر الله عليهم حجاره من نار فكان عذابهم هو أشد عذاب في التاريخ وكانوا يستحقوه وبجداره على أفعالهم القذره ..
ونلاحظ أن الصيحه تكررت ثلاث مرات وتعتبر واحدة من أكثر وسائل العذاب التي عذب الله بها الاقوام الكافره اذ تكررت ثلاث مرات ولم يتكرر غيرها ! فماهي الصيحه ؟ وكيف تحدث بالضبط ؟ ولماذا الله ارسل عليهم الصيحه في الصباح وليس ليلًا؟
الصيحة هي صوت عالي جدًا و عظيم يخرج من السماء لا يرى مصدره ولا يعلم من أين تحديدًا فقط يتم سماع صوته لأقل من جزء من الثانية ، هذا الصوت يخترق الابدان فيقضى على الاقوام في نفس اللحظه وهذا الصوت استهدف البشر فقط..
قيل أن مصدر هذا الصوت هو سيدنا جبريل الذي طول واحدة من أجنحته الستمئه تسد المشرق الى المغرب فما بالك إذا صاح صيحة عظيمه ! وذهب بعض اهل العلم على أن الله ارسل احد الملائكه وصاح بهم تلك الصيحة العظيمه التي جعلتهم عبرة للعالمين ، وهؤلاء الاقوام ماتوا شر ميته ..
فموتهم كان بسبب الفزع الذي سمعوه من هذه الصيحه ومن شدة الرعب الذي خرج منها لم تستطع قلوبهم تحملها ، فتخيل أن وفاتهم بسبب توقف قلوبهم عن النبض من شدة الفزع من الصوت الذي خرج وكان مهلك لهم ولم تستطع أقوى القلوب ان تتحمله او حتى أن تصمد لثواني !
ولكي نقرب الصورة لك اكثر ، تخيل أنك في مكان هادىء وتشعر بأمان وفجأة صاح عليك أحد ستشعر بالفزع بالتأكيد ، فما بالك إذا صاح امين السماوات والارض جبريل صيحة عظيمه! ، من الوصف فقط متأكد انك شعرت بالخوف فما بالك بشعور هؤلاء الظلمه الكفره ؟
ولو قرأنا الآيات بتمعن سوف نجد أن الله قد أباد هؤلاء القوم فى الصباح: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ} ، {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ}، {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} ولله في ذلك حكم ، الدكتور الكيالي له تفسير جميل حيال هذا الامر:
يقول لم تكن الرجفة التي مات عن طريقها قوم مدين وثمود والتي تحدث عنها القرآن هي زلزال وإنما كانت نتيجة تأثير الرنين الناتج عن الموجات تحت الصوتية في أعضاء الجسم والتي تتسبب بارتجاف بعض الأعضاء الداخلية للإنسان والدليل على ذلك أن هذه الرجفة لم تؤثر على المباني وإنما فقط على الإنسان
عند التعرض الطويل للموجات تحت الصوتية فإن هذه الموجات غير المسموعة التي يشعر بها الجسم فقط تسبب حالة من الشعور بالضيق والضغط الشديد تؤدي إلى إفراز هرمون الكورتيزول في الجسم. وهذا أمر معروف طبياً و هرمون الكورتيزول يلعب دوراً مهماً ورئيسياً في تهيئة الجسم لمقاومة الضغوطات.
فهو يرفع ضغط الدم ويرفع مستوى السكر في الدم أيضاً، وذلك ليزود الجسم بالطاقة اللازمة لمواجهة الحالات الطارئة وفي الصباح تحديدًا يكون إفراز هرمون الكورتيزول في أعلى مستوى له فإذا تم تحفيز إنتاج هذا الهرمون في هذا الوقت من الصباح فإنه يؤدي إلى تخريب الإنتاج الطبيعي لهرمون الكورتيزول
وذلك لأنّ النائم يتلقى الموجات تحت الصوتية على أنها شيء يهدد الإنسان، فترتفع نسبة إنتاج الكورتيزول في الجسم. إلّا أنّ هذه المادة لا يستخدمها الجسم لأنّ الإنسان نائم، فتبقى في الجسم مسببة تخريباً في عمل أعضاءه وهذا هو التفسير العلمي لموت الأقوام ثمود ومدين بالصيحة "مصبحين"..
ملاحظة كلام الدكتور الكيالي يحتمل الصواب والخطأ كونه اجتهاد شخصي منه ولم يرد في اي كتب ، وفي كتب تاريخ الرسول والملوك للطبري ذكر أن في وقت الصباح تحديدًا لأن الناس في غفله وأمان وهدوء وركود فجاءت الصيحه في حين غفله لم تبقي منهم أحد واغلب اهل العلم يميلون للرأي الثاني..
مصادر الثريد:
البداية والنهايه لابن كثير
الطبري تاريخ الرسل والملوك
فصل الزمان والمكان للدكتور علي الكيالي

جاري تحميل الاقتراحات...