من ينوي ان يآتي المعصية وإن يتوب بعدها ، ما كان بذلك تائبًا ...
يقول لك الشيطان:هذا يومُك بين يديك، فما لك ولغدٍ لا تدري ماذا يكون فيه؟ وهل يبيع العاقل موجوداً بمعدوم ومحقَّقاً بمتوهَّم؟ وهل رجع مَنْ ذهب فخبَّر بما رأى؟ إنما هي هذه الحياة، فاحْيَ فيها واستمتع بها وخذ من لذائذها!
يقول لك الشيطان:هذا يومُك بين يديك، فما لك ولغدٍ لا تدري ماذا يكون فيه؟ وهل يبيع العاقل موجوداً بمعدوم ومحقَّقاً بمتوهَّم؟ وهل رجع مَنْ ذهب فخبَّر بما رأى؟ إنما هي هذه الحياة، فاحْيَ فيها واستمتع بها وخذ من لذائذها!
فإن أنت استمعت إليه جرَّك من هذه المقدمة إلى النتيجة الملازمة لها المقرونة بها، وهي الكفر بالآخرة، وإنكار المعاد، والخروج من الدين.
وإن أنت استعصيت عليه داورك وراوغك ودخل عليك من المدخل الآخر، وهو طول الأمل (وطالما دخل منه على القلوب وطالما أفسد به الناس) وقال لك: إن العمر أمامك، فاستمتع بيومك واعزم على أن تتوب في غدك. فإن جاء الغد قال: أجِّلْها إلى غد. ثم لا يأتي هذا الغد أبداً،
لأنه كلما جاء صار حاضراً وجَدَّ من بعده غدٌ جديد .
فإن كنت شاباً قال: وما عليك؟ إنك ستتوب إذا صرت كهلاً. فإن صرت كهلاً قال: ستتوب متى شخت. وإن كنت عَزَباً قال: تتوب متى تزوجت، وإن كنت متزوجاً قال: تتوب متى حججت ..ولا زال بك يؤخر عليك التوبة يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر، حتى يفاجئك عزرائيل فيمضي بك عاصياً أو فاسقاً، والعياذ بالله
جاري تحميل الاقتراحات...