78 تغريدة 780 قراءة Oct 14, 2020
#الرحمن
وما لم تعرفه عن اسم الله {الرحمن} تبارك وتعالى
{الرحمن} ليس من الرحمة والرأفة والرفق كما قيل!
ومن يتدبر (الكتاب المكنون) يعلم جيداً معنى الرحمن
ومعنى الرحمن في المُحكم لا في المتشابه
بدايةً
السورة الوحيدة التي سُميت بأسماء الله هي (الرحمن)
(والرحمن) أعظم اسم لله بعد اسم (الله) تبارك وتعالى
﴿قُلِ ادْعُوا (اللَّهَ) أَوِ ادْعُوا (الرَّحْمَٰنَ) أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾ [اﻹسراء 110]
فواضح انهما اسمان عظيمان اختصهما الله تبارك وتعالى
فالناس يقرؤون في صلواتهم كل يوم
يوم
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ ۞ الرَحْمَن الْرَحِيْم)
ولا يعرفون معنى الرحمن ، ومحله من الموقع واللفظ
وربما شاكل على الناس توافق جذر الحروف بين الرحمة والرحمن
فذهب البعض إلى ان الرحمن هو الذي يرحم عباده !
والبعض الآخر : هو الذي يرحم المؤمنين فقط !
ويقولون أن الفرق بين الرحيم والرحمن ؛ هو أن أحدهما للمؤمنين والآخر للكل !
وهذا كله غير صحيح ويتعارض مع المعنى من موقع الاسم
والرحيم ليست خاصة للمؤمنين فحسب كما قيل
إنما للناس جميعاً
قالَ تعالى (إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحج 65]
فالعرب الأوائل لم يكونوا يعرفوا ما معنى ( الرحمن)
لكن اللّٰه علّمهم اسمه / علمهم من كتابه
(الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ۞
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا) [الفرقان 59 ــ 60]
(الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) لأنك إن لم تسأل خبيرا
فسيقولون لك الناس (الرحمن) هو الرحيم !!
(وَمَا الرَّحْمَٰنُ) ؟ لم يعهدوا هذا الاسم من قبل !
لكن اللّٰه علمنا اسمه ، علمنا من كتابه ، من قرآنه
ليس من المعاجم وآراء الناس
(الرَّحْمَٰنُ ۞ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ۞ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ۞ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)
[الرحمن 1 ــ 4]
(الرَّحْمَٰن) ...يعلمك البيان
بالقرآن
الرحمن : هو الشديد صاحب الجلالة
الرحمن : اسمٌ يخوف اللّٰه به عباده ، وإن علمته ستخاف منه
الرحمن : هو الذي يعذّب الكافر والمجرم، ويهلك القرى ، وينتقم
الرحمن : اسم يدل على العلو وشدة الغضب
ليس الغضب فحسب ،، بل شدة الغضب
لننظر في القُرآن أين ذكر اللّٰه اسمه (الرَّحْمَٰن) لنتعلم معناه..
(الرَّحْمَٰن) يهدد أم يرحم !؟
(ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا)[مريم 69]
(الرَّحْمَٰن) يمد لك في ضلالتك حتى تَهلَك !
(قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۞ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ((الْعَذَابَ)) وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ ((جُنْدًا))﴾ [مريم 74 ـ 75]
غضَب (الرَّحْمَٰن) على الذي كَفَرَ بآياته
﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي ((كَفَرَ بِآيَاتِنَا)) وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا ۞ ((أَطَّلَعَ الْغَيْبَ)) أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ ((الرَّحْمَٰنِ)) عَهْدًا ۞ كَلَّا ((سَنَكْتُبُ))
مَا يَقُولُ ((وَنَمُدُّ)) لَهُ مِنَ ((الْعَذَابِ)) مَدًّاة۞ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ ((وَيَأْتِينَا فَرْدًا))﴾ [مريم 77 ــ 80]
حين اشتدّ غضَب (الرَّحْمَٰن) علىٰ الذين قالوا اتخذ اللّٰه ولداً نلاحظ كيف يذكر اسمه ((الرَّحْمَٰنِ))
﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا ((نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا)) ۞ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى ((الرَّحْمَٰنِ)) وَفْدًا ۞
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ۞ ((لَا يَمْلِكُونَ)) الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ ((الرَّحْمَٰنِ)) عَهْدًا ۞ وَقَالُوا اتَّخَذَ ((الرَّحْمَٰنُ)) وَلَدًا ۞ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا ((إِدًّا))
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ ((يَتَفطَّرْنَ)) مِنهُ ((وَتَنْشَقُّ)) الْأَرْضُ ((وَتَخِرُّ)) الْجِبَالُ هَدًّا ۞ أَنْ دَعَوْا ((لِلرَّحمَٰنِ)) وَلَدا وما يَنبَغِي ((لِلرَّحْمَٰنِ)) أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ۞ إِنْ كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي ((الرَّحمَٰن)) عَبْدًا
لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ۞ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ((فَرْدًا)) [مريم 84 ــ 96]
وكأنه يقول : وَقَالُوا اتَّخَذَ (الشديد الجليل) وَلَدًا
أما هذا السياق(يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا) مريم 85]
ليطمئن المؤمنين أنه لن ينالهم هذا الغضب الشديد
الوَيْل عند ذِكر (الرَّحْمَٰن)!!
﴿قَالُوا يَا ((وَيْلَنَا)) مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَٰذَا مَا ((وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ)) وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ۞ إِنْ كَانَتْ إِلَّا ((صَيْحَةً)) وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا ((مُحْضَرُونَ))
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يس 52 ــ 54]
(الرَّحْمَٰن) يرحم أم يضُر؟!!
(أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ((إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ)) لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ) [يس 23]
الإنذار من (الرَّحْمَٰن) وخشية (الرَّحْمَٰن)
لم يقل: إنما ((تبشر)) من اتبع الذكر!!
بل قال ﴿إِنَّمَا ((تُنْذِرُ)) مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ((وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ)) بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) [يس 11]
التهديد حين يُذِكر اسم (الرَّحْمَٰن)
﴿وَمَنْ ((يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ)) ((نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا)) فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف 36]
التهديد قبل ذِكر اسمه (الرَّحْمَٰن)
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ((وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)) ۞ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ ((الرَّحْمَٰنِ)) آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف 45]
الخشيَة مع اسم اللّٰه (الرَّحْمَٰن)
﴿مَنْ ((خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ)) بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق 33]
الرهبة وخشية الناس من (الرَّحْمَٰن) على أرض المحشر
(يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا)[سورة طه 108]
الجُند والنصر علىٰ العدو (بالرَّحْمَٰن)
﴿أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ ((جُنْدٌ)) لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ ((الرَّحْمَٰنِ)) إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك 20]
الخضوع التام (للرَّحْمَٰن)
﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ((الرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا))﴾ [النبأ 37]
قوة وتكبر (الرَّحْمَٰن) وخشية الملائكة منه !
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ ((أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ)) وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ 38]
هارون يُخوف قومه بـ (الرحمن)
(وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ #الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) [سورة طه 90]
إبراهيم يُخوف أباه بـ (الرَّحْمَٰن)
﴿يَا أَبَتِ إِنِّي ((أَخَافُ)) أَنْ يَمَسَّكَ ((عَذَابٌ مِنَ #الرَّحْمَٰنِ)) فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴾ [مريم 45]
ولو كان (الرَّحْمَٰن) من الرحمة فلم يخوّف إبراهيم أباه؟ وهو حريصٌ علىٰ هدايته! .. ولم خوفه بالرحمن!؟
والأمر الآخر في كلمة (يَمَسَّكَ) لم يقل يأتيك، ينزل عليك، يصلك بل قال يمسّك
المَسّ هنا علىٰ الشدة والضُّر!
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ((يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ)) بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [اﻷنعام 49]
(قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ)[سورة يوسف 88]
(وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ ((لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ)) وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الزمر 61] وغيرها من الآيات
كذلك قال إبراهيم لأبيه،.. إِنِّي أَخَافُ أَنْ (يَمَسَّكَ) عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ!
مريم ، ابتعدت وبقيت وحيدة ، فلما رأت الروحَ خافت فاستعاذت بالقوي ليحميها؛ فاستعاذت بأقوى اسم من اسماء اللّٰه! (قَالَتْ إِنِّي ((أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ)) مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)[مريم 18]
البكاء والخضوع عند آيات الرَّحْمَٰن!
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ
وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ((آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ)) ((خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا))﴾ [مريم 58]
العرش علامة العلو والمهابة والكرامة
حين ذكر الله العرش لم يختر له اسما سوى (الرَّحْمَٰن)!
﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ [طه 5] الشديد الجليل
الخَلْقُ والعِلمُ علامة الكبرياء الهيمنة، كلها تحت اسم (الرَّحْمَٰن)
﴿الرَّحْمَٰنُ ۞ ((عَلَّمَ)) الْقُرْآنَ ۞ ((خَلَقَ)) الْإِنْسَانَ ۞ ((عَلَّمَهُ)) الْبَيَانَ﴾ [الرحمن 1 ــ 4]
الشديد في خلقه (الرَّحْمَٰن)
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَىٰ فِي ((خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ)) مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك 3]
كذلك في الهيمنة (الرَّحْمَٰن)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ ((إِلَّا الرَّحْمَٰنُ)) إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ [الملك 19]
القوي الذي ينصر (الرَّحْمَٰن)
﴿أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ ((جُنْدٌ)) لَكُمْ ((يَنْصُرُكُمْ)) مِنْ دُونِ ((الرَّحْمَٰنِ)) إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك 20]
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ ((أَهْلَكَنِيَ)) اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ۞ قُلْ هُوَ ((الرَّحْمَٰنُ)) آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الملك 28 ـ 29]
في سورة طه ، نجدها واضحة جلية..
﴿طه ۞ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ۞ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ ((يَخْشَىٰ)) ۞ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ۞ ((الرَّحْمَٰنُ)) عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ [طه 1 ــ 5]
بيَّن اللّٰه لك أن هذا القُرآن نزله الرَّحْمَٰن لمن يخشى
ثم بيّن لك علوه على خلقه ليخشوه
فقال ﴿((الرَّحْمَٰنُ)) عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ)
ولم يختر للعرش اسما سوى (الرَّحْمَٰن)
ومن أراد أن يزداد من الشواهد ، فكتاب الله بين يديه..
نعود إلى سورة الرحمن
الآية الأولى
( الرَّحْمَٰنُ) [سورة الرحمن 1]
الآية الأخيرة ، وختام السورة
(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)الرحمن 78]
(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ) (الرَّحْمَٰنُ) الذي اخبرك عنه في مطلع السورة
وبيّن لك معنى الاسم في ختام السورة (ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
و (ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
و (ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
لم يذكرهما إلا في سورة الرحمن فقط
(وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) الرحمن 27]
(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) الرحمن 7
فمعنى (الرَّحْمَٰنُ) أيْ صاحب (الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)
إذ معنى (ذي) و (ذو) و (ذا) أيْ الصاحب
ذي القرنين = أيْ صاحب القرنين ، القومين
ذا النون = أيْ صاحب النون ،، وهكذا
(الْجَلَالِ) الشديد العظيم القوي ، يقال أمر جلل ، أي عظيم
(وَالْإِكْرَامِ) صاحب العطاء والجود
فعندما تدعو الله بـ ياذا الجلال والإكرام
تكون قد دعوته باسمه (الرحمن)
نأتي إلى البسملة..
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ)
ذكر فيها ثلاث أسماء من أسمائه
وكل اسم له معنى بخلاف الآخر
ولا يصح أن يكون اسمين لله بذات المعنى
البصير لا يكون بمعنى السميع ؟!
كذلك الرحمن لا يكون بمعنى الرحيم
اللَّهِ : هو الإله المعبود
الرَّحْمَٰنِ : القوي الشديد الجواد المعطاء
الرَّحِيمِ : من الرحمة
أيْ بسم الإله المعبود
الشديد القوي على من عصاه
الرحيم بمن عبدهُ وأطاعه
( وَالْإِكْرَامِ) لمن استقام
(إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم)
فجعل اسم الرحيم لمن تاب هؤلاء خصهم بـ(التَّوَّابُ والرَّحِيم)
وضِعت سورة (الرحمن) بين (القمر) و (الواقعة)
أيْ بين سوَر النذارات والعذاب والتخويف والغضب
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)القمر 1]
(فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) القمر 55]
(الرَّحْمَٰنُ) الرحمن 1]
(تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)الرحمن 78]
(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ۞ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ)الواقعة 1 - 2]
اسم الله (الرّحمنْ) ورد في القُـرآن 57 مرة
والسورة رقم 57 هي سورة الحديد!
ماذا قالَ اْللّٰه عن الحديد في سورة الحديد؟!
قال تعالى ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ((وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ))
وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد 25]
اسم الله (الرحمن) ورد في القُــرآن 57 مرة
بينما اسم الله (الرحيم) ورد في القُــرآن 114 مرة، الضعف تماماً
شبهة جذر الرّحمنْ!
أول شبهة ترد في ذهن القارئ
هو أن جذر اسم الرّحمنْ من رَ حَ مَ
وهذه من تصاريفها الرحمة والرحيم
فكيف يكون المعنى ضداً تماماً؟!
وهذا ما بنى عليه العلماء حين قالوا معنى الرّحمنْ من الرحمة؟!
إنما في اللسان العربي تجد الكثير من الكلمات لها جذر واحد وتصاريفها متضادة في المعنى ، متقابلة ومتعاكسة
والرّحمنْ والرحيم من هذا ،
ولكن نضرب بعض الأمثلةً حتى تستبين أكثر
فمثلاً من الاضداد في اللسان
كلمة قسط
(وأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[الحجرات 9]
(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا)[الجن 15]
فالكلمتان (قاسط و مقسط) جذرهما واحد من (قَسَطَ)
لكن في تصاريفها أضداد في المعنى!
فإن كنت مقسطاً أحبك اللّه
وإن كنتَ قاسِطاً عاقبك الله
هذا والله تعالى أعلم..
"منقول "

جاري تحميل الاقتراحات...