نجوى المطيري
نجوى المطيري

@ange22228

14 تغريدة 296 قراءة Oct 09, 2020
من روائع سورة #الكهف
من خلال آيات سورة #الكهف، نرى ملاحظات عديدة ولفتات رائعة، تزيدنا حباًوتعلقاً بهذا القرآن وبهذه السورة، وتصب كلها في خدمة هدف السورة ومحورها.
1️⃣كثرة الحركة والإيجابية
نلاحظ في السورة كثرة الحركة بشكل ملفت، فالسورة كلها عبارة عن قصص لأناس يتحركون بإيجابية.
من أهل الكهف الذين تركوا الأهل والديار وأووا إلى الكهف ، إلى سيدنا موسى عليه السلام الذي ذهب إلى مجمع البحرين وتجاوزه حتى أدركه التعب الشديد، وأثناء مرافقته للخضر عليه السلام، نرى كثرة الحركة.
لقوله تعالى:{فَٱنْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا... فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ... فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا...} (٧١-٧٧). وكذلك في قصة ذي القرنين {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً...} (٨٥)
وليس هذا فحسب، بل إنه طاف الأرض كلهامن شرقها إلى غربها{حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ}(٩٠)،{حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ}(٩٣).وكان من إرشاداته للقوم الذين يساعدهم:{فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ}(٩٥) فلايتفرجون عليه خلال بنائه للسد،ولكن يجب عليهم أن يتحركواويشاركوا.
وهذا كله يشير إلى أن العواصم من الفتن تكون (بالحركة والإيجابية)وليس بالسكون والاستسلام والسلبية.
فإن أوذي المرء في مكان فليتحرك إلى مكان آخر يمكنه من إقامة شعائر دينه والحفاظ عليه، ولذلك شرعت الهجرة في الإسلام فراراً بالدين وأشارت السورة إليها من خلال الحديث عن هجرة أهل #الكهف .
ومن اللطيف أن هذه السورة تقرأ في يوم #الجمعة ، الذي هو يوم إجازة عند المسلمين، فبدلاً من السكون والخمول في هذا اليوم، عليهم أن يقرأوا سورة الكهف ويعتبروا بما فيها من حركة وإيجابية لينطلقوا بالعمل الإيجابي ويعصموا أنفسهم من الفتن، لأن الساكن يسهل صيده👌🏻
2️⃣ التواضع
للعصمة من (فتنة العلم) والاغترار به، لا بد من التواضع لله أولاً، ثم للمعلم.
وهذا ما يظهر في الآية (٦٩)قوله تعالى: {قَالَ سَتَجِدُنِى إِن شَاء ٱلله صَابِرًا وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْراً}.
مع أنه نبي ورسول من أولي العزم بالإضافة إلى كونه كليم الله تعالى.
فإياك أن تغرّك الشهادات الجامعية، أو علمك الواسع، أو حتى حفظك للقرآن الكريم، ويفتنوك عن التواضع لله تعالى.👌🏻
3️⃣ عدم التعلق بالدنيا
العصمة من (فتنة المال)التي وقع فيها صاحب الجنتين، هناك أمران يأتيان مباشرة بعد القصة:
- فهم حقيقة الدنيا:وهذا ما نراه بوضوح في أول آية أتت مباشرة بعد انتهاء القصة {وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}
أنظروا بالله عليكم إلى هذه الدنيا التي نركض وراءها {كَمَاء أَنْزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاء}
فماذا جرى له؟ {فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ} هكذا وبسرعة...
ثم ماذا {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرّياحُ وَكَانَ ٱلله عَلَىٰ كُلّ شَىْء مُّقْتَدِرًا} (٤٥).
فالآية تصور لنا ومضات سريعة من بداية الحياة إلى وسطها إلى نهايتها، مراحل سريعة يربطها حرف الفاء {... فَٱخْتَلَطَ... فَأَصْبَحَ} الذي يفيد التعقيب السريع.
هذه الدنيا فانية، سريعة الانقضاء، فلا تتعلق بها أيها المؤمن لتنجو من الفتن.
-تذكر الآخرة: وخاصة موقف العرض على الجبار، وكأن تذكر الآخرة قضية أساسية في العصمة من الفتن كلها (من فتنة الدين ثم من فتنة المال)
لقوله تعالى:{وَيَوْمَ نُسَيّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً...} (٤٧).
{وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبّكَ صَفَّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَـٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ...} (٤٨).
{وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَا لِهَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (٤٩).
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...