ارتبط اسم ( بلاد السودان ) بمدينة #تمبكتو كما ارتبط اسمها هي بتجارة القوافل العابرة للصحراء وسلعتيْ الملح والذهب في أذهان الكثيرين ممن قرؤوا عنها
و اكتسبت #تمبتكوا شهرتها من نشاطها التجاري المميز وحركتها الثقافية النشطة فارتبطت المدينة منذ نشأتها بعلاقات متنوعة مع مناطق عديدة متباعدة اقتصاديا وثقافيا سواءً في منطقة الساحل والصحراء وبلاد السودان أو مع بلاد المغرب والأندلس
و قد جذب لها موقعها وغناها الملفت الكثير من النخب والفئات المميزة من العديد من الأقطار وجلب لها كذلك الأنظار وصوب نحوها الكثير من السهام والأطماع فصارت هدفا مطلوب الاستحواذ عليه من طرف الكثير من الكيانات السياسية القائمة في المنطقة وغيرها حينذاك.
وعندما تهطل الأمطار في فصل الخريف و ينبت العشب وتخضر الأرض وتدب الحياة في سهول الصحراء وتلالها وأوديتها ينطلقون بإبلهم ومواشيهم شمالا وشرقا متتبعين مراتع المراعى والكلأ ومساقط الأمطار في طول وعرض المنطقة المعروفة تاريخيا ومحليا بإقليم #ازواد
و هذه بعض سطور عن بداية النشأة لهذه المدينة العظيمة #تمبكتو موقع مهم للاستقرار والتواصل والتبادل .
و أيضا يقول عنها مؤرخها :" محمود كعت " - صاحب تاريخ الفتاش - يعتبرون هذا من فضائل ما امتازت به و من أسباب نهضتها وازدهارها ونموها المطرد وحصنها الحصين الذي يحفظها من الأعداء وأصحاب الأطماع الكثر
ويرجع كعت أفضلية #تمبتكوا هذه كذلك إلى تغلغل الإسلام في مختلف أوجه الحياة فيها وكثرة العلماء الذين تضمهم جنباتها فتكاد لا تخلو ضاحية من ضواحيها من ضريح لعالم مشهور يشار إليه بالبنان الأمر الذي جعلها تفضل سائر المدن والأسواق التجارية في السودان وبلاد المغرب ؛ حسب رأي كعت
وربما جلب ل #تمبكتو ذيوع صيتها وبلوغ شهرتها الآفاق وما تناقله الركبان عن ازدهارها التجاري وما يعرض في سوقها من معدن الذهب النفيس وما اشتهر في أسواق العالم حينذاك عن جودة ذهبها ووفرته والأرباح الطائلة التي يجنيها التجار من بلاد المغرب المترددين على أسواقها إضافة إلى دورها الريادي
الذي نهضت به في نشر الإسلام وتعاليمه السمحاء في النطاق الإفريقي جنوبي الصحراء ربما جلب لها كل ذلك الكثير من المحن والغزوات التي تعرضت لها عبر تاريخها الحافل بالمحن والنكبات
وفي سياق ذيوع صيتها في تلك الحقب يقول الباحث/محمد السماك في دراسة له بعنوان( الحضارة تواصل لا صراع ) :"بعد سقوط غرناطة هاجر من نجا من العلماء المسلمين إلى شمال إفريقيا والمشرق العربي وترافقت هجرتهم مع قيام منارات علمية حضارية في هذه المناطق وكانت #تمبتكو واحدة من تلك المنارات ".
و ربما كان ذلك من دوافع سعي رجال الكنيسة الغربيين الدؤوب ورجال الحكم والسلطان ومن في بطانتهم من فئات النخب التي تسير في ركابهم الباحثة عن جمع الثروات وجني الأرباح دفع بهم جميعا جاهدين إلى تحدي الصعاب والحرص على الوصول إلى #تمبتكو مهما كلفهم ذلك
وقد ركزوا إهتماماتهم بعد سقوط الأندلس على أن تطأ أقدامهم هذه المنطقة فشجعوا المستكشفين والمغامرين على وضع الخطط اللازمة لذلك والإتجاه صوب هذه النقطة الجاذبة المشعة المتوهجة في أقصى جنوب بلاد المغرب وعلى ضفاف الصحراء للاستحواذ عليها والفوز بثرواتها التي يسيل لها لعابهم
وتذكر المصادر التاريخية أن البرتغالين هم أول من أستطاع من الأوروبيين إقامة صلات وعلاقات تجارية وربما سياسية مع منطقة
" حوض النيجر الوسطى " - حيث تقع #تمبتكو - برغم محاولات جمهوريات المدن التجارية في إيطاليا قبلهم - جنوى ، وصقلية ، وفينيسيا - بواسطة تجارهم الذين يترددون
" حوض النيجر الوسطى " - حيث تقع #تمبتكو - برغم محاولات جمهوريات المدن التجارية في إيطاليا قبلهم - جنوى ، وصقلية ، وفينيسيا - بواسطة تجارهم الذين يترددون
على الموانيء التجارية في مناطق جنوب المتوسط إلاَّ أن محاولاتهم تلك كانت دوما تنتهي بالفشل الذريع عند محطات الإنطلاق من الشمال إلى الجنوب إما بسبب :
١_ صعوبة الطريق وبُعد الشقة
٢_ أو لتمنع تجار القوافل العابرة للصحراء من المخاطرة باصطحاب أولئك الغرباء
١_ صعوبة الطريق وبُعد الشقة
٢_ أو لتمنع تجار القوافل العابرة للصحراء من المخاطرة باصطحاب أولئك الغرباء
مكتفين هم بجلب وتسويق السلع المتوسطية من ضمن ما يجلبون من بضائع وسلع إلى المراكز التجارية في الجنوب
إلاَّ أنه حتى ذلك الإتصال المحتشم الذي ذكر لمنطقة ثنية النهر مع البرتغاليين لم يتجاوز رسائل يتيمة عثر عليها لاحقا أوتبادل تجاري بسيط وُئِد في مهده
إلاَّ أنه حتى ذلك الإتصال المحتشم الذي ذكر لمنطقة ثنية النهر مع البرتغاليين لم يتجاوز رسائل يتيمة عثر عليها لاحقا أوتبادل تجاري بسيط وُئِد في مهده
ولم يسجل أي تطور يذكر في هذا المنحى ربما بسبب سقوط دولة الصنغاي في البدايات الأولى لهذا الإتصال فهي التي بدأت هذا التواصل مع البرتغاليين ربما نكاية في السعديين الذين كانوا هم عدو البرتغاليين الأبرز في ذلك الوقت ولأن المغاربة كانوا يهددون دوما بالسيطرة على ممالح تغازه وتاودني
مما يثير مخاوف الصنغاي ويقلقهم فأرادوا الإستعانة أو الإستقواء بالبرتغاليين في وجه أطماع المغاربة إلا أن مولاي أحمد الذهبي العاهل السعدي الأقوى في ذلك الوقت استبق ذلك التنسيق قبل نضجه وقطف ثماره واستولى على المنطقة وضمها برمتها إلى العرش المغربي السعدي في ١٥٩١م.
ومع ذلك لم يقنط ساسة الغرب من تحقيق هدفهم المنشود ولم تتوقف مساعيهم عند هذا الحد بل شرعوا يبلورون أفكارهم التوسعية حول المنطقة ومشاريعهم الاستعمارية الكبرى في قالب علمي معرفي حتى تبدو وكأنها أهدافا نبيلة غايتها ومبتغاها في الظاهرالبحث والاستكشاف العلمي البحت .
و وظفت الجمعيات الجغرافية واتخذ الشبان بل والباحثين الكبار المتحمسين والمتطلعين إلى سَبَقٍ ما ودعموا دعما سخيا لتحقيق تلك الأهداف والمآرب الإستراتيجية البعيدة المدى المتمثلة في الغزو والاحتلال والسيطرة والتوسع والاستحواذ على ثروات الغير والتحكم في مقدراتهم ومصائرهم
وفي هذا الخضم تكوّن رأي عام في هذه الأوساط المعنية جعل الكثيرين ممن أستهدف بالتعبئة يتبنون الفكرة ويركبون الصعاب بحثا عن الشهرة والمال ومواطن جديدة تحتل وسبق علمي استكشافي يسجل وإن كان مزيفا
وكانت #تمبتكو مدينتنا الأثيرة من ضمن هذه الحزمة من الأهداف التي وُضعت على رأس قائمة الأولويات وصُوبت نحوها السهام وجُندت الطاقات وكلف الرجال من ذوي الهمم العالية والإرادات الصلبة للقيام برحلات مضنية لجمع المعلومات وكشف الطرق والسبل التي توصل إليها بغرض فك لغزها المستعصي
ولم يكن صدفة أبدا تزامن هذا الحراك وهذه الحمى في الغرب الناهض مع سقوط غرناطة آخرالمعاقل الإسلامية في الأندلس السليب وبداية موجة وهستيريا الرحلات الاستكشافية في الغرب ربما تتبعا لبقايا فلول ( المورو )
- أي العرب المسلمين الذين هُجروا قسرا من الأندلس -
- أي العرب المسلمين الذين هُجروا قسرا من الأندلس -
لسد كل منافذ ومسالك النجاة عليهم أو إلتفافا على الطرق المعروفة قديما المارة ببلاد المسلمين بحثا عن طرق جديدة للنفاد والوصول إلى تجارة الهند والصين و إفريقيا جنوبي الصحراء دون المرور بالبلاد الإسلامية التي كانت مسالكها تمثل في ذلك الوقت المعبر الوحيد للوصول إلى هذه المناطق
و أنطلقت هذه الرالمنتصرة عسكريا في الأندلس مدفوعة بعدة أهداف رئيسية تتمثل في أولا :
البحث عن مصادر الذهب ومظانه أو موارد الثروة عموما التي بدأت تنضب مصادرها في القارة العجوز فكان لابد من البحث عن البدائل في كل مظانها لسد نقص الحال والإستزادة من الموجود
البحث عن مصادر الذهب ومظانه أو موارد الثروة عموما التي بدأت تنضب مصادرها في القارة العجوز فكان لابد من البحث عن البدائل في كل مظانها لسد نقص الحال والإستزادة من الموجود
ثانيا :
الزعم بالسعي لنشر النصرانية بين الشعوب والأقوام الوثنيين أو حمل المسلمين قسرا على اعتناق ما يبشر به هؤلاء كما حدث في الأندلس بفعل إرهاب محاكم التفتيش -سيئة السمعة - لرد بقايا المسلمين عن دينهم وهو ما تكرر بعد ذلك في منطقة غرب إفريقيا باستهداف إنسانها المسلم
الزعم بالسعي لنشر النصرانية بين الشعوب والأقوام الوثنيين أو حمل المسلمين قسرا على اعتناق ما يبشر به هؤلاء كما حدث في الأندلس بفعل إرهاب محاكم التفتيش -سيئة السمعة - لرد بقايا المسلمين عن دينهم وهو ما تكرر بعد ذلك في منطقة غرب إفريقيا باستهداف إنسانها المسلم
وشحنه فيما عرف "بتجارة المحيطات" إلى الدنيا الجديدة ورده عن دينه وتسخيره لخدمة المستوطنين البيض الجدد هناك .
ثالثا :
محاولة تحقيق أمجاد تاريخية تتمثل في اكتشاف أماكن مجهولة لم تكن مما تحت أيديهم أو لم يصل إليها نفوذهم بعد .
محاولة تحقيق أمجاد تاريخية تتمثل في اكتشاف أماكن مجهولة لم تكن مما تحت أيديهم أو لم يصل إليها نفوذهم بعد .
فكانت رحلات كريستوف كولومبس لاكتشاف طريق إلى الهند فوصل من غير قصد أوتخطيط مسبق إلى الأمريكيتين
ورحلة ماجلان واكتشاف مضيق ماجلان في أمريكا الجنوبية ورحلات فاسكو دي جاما واكتشاف السواحل الغربية والجنوبية للقارة الافريقية إبتداءا من رأس الرجاء الصالح وصولا إلى شبه الجزيرة العربية.
ورحلة ماجلان واكتشاف مضيق ماجلان في أمريكا الجنوبية ورحلات فاسكو دي جاما واكتشاف السواحل الغربية والجنوبية للقارة الافريقية إبتداءا من رأس الرجاء الصالح وصولا إلى شبه الجزيرة العربية.
ثم الانطلاقة الكبرى إلى جنوب شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا والوصول لاحقا إلى منطقة الشرق الأقصى بالاستعانة ببعض الأدلاء والبحارة والمرشدين العرب والهنود الذين كانت لهم دراية وخبرة بطرق الملاحة البحرية في بحار الشرق ومحيطاته
وقريبا من هذه الفترة إبتدأ الرحالة والمستكشفين الغربيين الذين جعلوا هدفهم وحلمهم هوالوصول إلى #تمبتكو والكتابة عنها
و بعد جهد جهيد ومعاناة مضنية حظي البعض بزيارتها والكتابة عنها والحصول على بعض المعلومات شبه الدقيقة عن المدينة والطرق الموصلة إليها
و بعد جهد جهيد ومعاناة مضنية حظي البعض بزيارتها والكتابة عنها والحصول على بعض المعلومات شبه الدقيقة عن المدينة والطرق الموصلة إليها
ولم تتمخض عن معلومات ذات قيمة ملموسة على أرض الواقع إلاّ في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين ( 18/19 م ) .
أذكر من أُولئك الرحالة أو المغامرين الذين كان لهم سبق الوصول إلى المنطقة على سبيل المثال منجو بارك ود/ هنري بارث
( 1853 م ) ورينيه كاييه ( 1828 م ) وفيلكس دي بوا صاحب كتاب #تينبكتو العجيبة.
( 1853 م ) ورينيه كاييه ( 1828 م ) وفيلكس دي بوا صاحب كتاب #تينبكتو العجيبة.
ويذكر أحدهم في معرض حديثه عن اختيار مدينة كبيرة عامرة في هذا المكان وهو الرحالة الفرنسي رينيه كاييه( 1799/1838م ) بعد زيارته للمدينة في عام1828م
بقوله مندهشا:" إنني لا أعرف الدافع إلى إقامة مدينة كبيرة كهذه وسط الصحراء؟!"
بقوله مندهشا:" إنني لا أعرف الدافع إلى إقامة مدينة كبيرة كهذه وسط الصحراء؟!"
ثم يستدرك قائلا:" الأمر الذي يدعو إلى الإعجاب بالجهود التي بذلها مؤسسوها..!"
ونحن نقول:وأين مثار الدهشة والاستغراب ؟!
ونحن نقول:وأين مثار الدهشة والاستغراب ؟!
وفي الحقيقة ينبغي أن يكون مما يحسب للعرب - بعيدا عن الزهو والعجب بالنفس بشهادة العدو قبل الصديق - جرأتهم وإقدامهم على إختراق #الصحراء_الكبرى وتوغلهم في العمق الإفريقي وإقامتهم للمحطات التجارية لقوافلهم عند نقاط إلتقاء سكان #الصحراء مع سكان مناطق السفانا والغابات الوعرة
وإن كان كتاب الغرب قد سعوا لاكتشاف المنطقة والكتابة عنها بعدما ازدهرت وذاع صيتها - لغرض في نفس يعقوب - فإن الكتاب والرحالة العرب كانوا السباقين إلى زيارة المنطقة وتدوين تاريخها بل وتعريف العالم الخارجي بها منذ وقت مبكر
بل إن تاريخ المنطقة المكتوب برمته مرتبط في مصادره الأولى بالمصادر العربية جملة وتفصيلا .فنجد الحديث عن المنطقة عند ابن حوقل والبكري وياقوت الحموي وابن خلدون والعمري والإدريسي وفي صبح الأعشى للقلقشندى وابن بطوطة وحسن الوزان وغيرهم.
وربما كان حسن الوزان – الشهير بليون الإفريقي - الذي أسر من قبل قراصنة البحر الإيطاليين عائدا من رحلة الحج وقُدِم عبدا هدية لبابا روما ( ليو العاشر ) وضبطت بحوزته مجموعة من الكتب وبعض التقييدات المدونة التي يحتمل أن تكون مسودة لكتابه الشهير:( وصف إفريقيا )
ربما كان ما عثر عليه هؤلاء في مدونات الوزان تلك هو أول معلومة صحيحة وموثقة عن تينبكتو تصل إلى أوروبا فقد جمعت تلك المدونات لاحقا بالفعل في كتاب ونشر في روما في حينه ثم ترجم ونشر لاحقا في لندن جوالي عام 1600م فكان ذلك أهم
مصدر لمعلومات موثقة عن #تمبتكو وقع تحت أيدي ساسة الغرب و باباواته في ذلك الوقت .
يقول الوزان عن المدينة : " في وسط المدينة مسجد كبير مبني بالحجر المركب بالطين والجير (...) ومبني على يد مهندس أندلسي هو المهندس الذي بنى فيها قصرا للملك وهناك دكاكين كثيرة للصناع والتجار لا سيما دكاكين نساجي أقمشة القطن
(...) والسكان أغنياء مترفون (...) وتوجد بتينبكتو عدة آبار ماؤها عذب بالإضافة إلى ما يصل إلى المدينة من ماء في قنوات عند فيضان النهر( ...) والحبوب والمواشي كثيرة جدا لكن الملح قليل جدا ويستورد من بعيد (...)
ثم يضيف في وصف حالة المدينة الإقتصادية ويشير إلى ثراء حكامها وارتفاع أسعار بعض السلع وتشبع السوق ببعضها وندرة بعضها الآخر وربما في ذلك ما أسال لعاب عبدة المعدن النفيس" #الذهب "
في ثنايا نص الوزان تجد تنويها ملفتا بالمستوى الحضاري الذي وجد فيه البلاد ويشيد بتطور مستوى تنظيم إدارة شؤون البلاط الملكي وما يتمتع به من أبهة وفخامة وترتيب ودقة وتنظيم.
ثم يذكر موقف الملك المتحفظ تجاه بعض الأثنيات الوافدة وربما نتج ذلك عما عرفت به تلك الفئة أو الأثنية من استخدام أساليب وطرق ملتوية وغير نزيهة في تعاملاتها التجارية والمالية.
ولنستكمل بقية الحديث ذي الصلة بوصف حالة المدينة اقرأ النص: "(...) وكنت في #تمبتكو عندما كان الملح يساوي هناك ثمانين مثقالا(...) وللملك خزينة كبيرة من النقود والسبائك الذهبية والبلاط الملكي على قدر كبير من النظام والأبهة...
ثم يشير إلى الحركة الثقافية والعلمية النشطة في المدينة فيقول:".. وفي #تينبكتو عدد كبير من القضاة والفقهاء والأئمة (...) وتباع أيضا المخطوطات الكثيرة وتدر أرباحا تفوق سائر البضائع " وهذا التنويه يبين إزدهار الحركة العلمية والثقافية في المدينة.
ثم يشير إشارة خاطفة ولكن لها دلالة واضحة على مستوى ثراء المدينة وما تتمتع به من رخاء إقتصادي لا تخطئه عين الملاحظ فيذكر وفرة معدن الذهب في المدينة فيقول :"وتستعمل قطع الذهب الخالص بدلا من العملة المسكوكة في المعاملات التجارية".
ولعل هذه المعلومات الدقيقة التي وردت في كتاب حسن الوزان عن حال المدينة ومستوى ثرائها اللافت من أهم الدوافع التي جعلت منها هدفا مهما لدى الغربيين الذين جندوا الطاقات للوصول إليها مهما كلفهم ذلك من مغامرات وتضحيات ومخاطر حتى يومنا هذا .
جاري تحميل الاقتراحات...