محمود الدالاتي
محمود الدالاتي

@Dalati71Mahmoud

5 تغريدة 191 قراءة Oct 08, 2020
كان محمود سامي #البارودي أثناء قيامه بأعباء الوزارة ملجأ لذوي الحاجات،
فكانوا یكتبون إليه بما يرجون، فيبلغهم ما يريدون، وفي كرّةٍ له عابرة بفناء قصره، لمح رجلاً يقف على الباب في انكسار ورهبة، فتوجه إليه ملاطفا، فأخبره أنـه لا يجد قوت يومــه، ولو كان معه أجر القرطاس والکاتب، لذهب
لمن يكتب رجاءه للوزير كي يعطف عليه! فسأل عن
اســمه وعنوانه، ووعده خيرا، وفي اليوم التالي تغير الجو السياسي،وذهب البارودي إلى مقرّ عمله، ليعلم أن الوزارة ستستقيل قريبا، وربما بعد ساعات، فأرسل من يحضر الســائل إلى مقرّ الوزارة على عجل، فذهبت فرقة من الشرطة لإحضاره، وارتاع الرجل
المسكين، حين وجد
فريقاً من رجال الأمن، إذ ظن أنه ارتكب عملاً خطيرا، وكان عليهم أن يخبروه بأنه طلبةُ الوزير، ولكنهم لم يفعلوا، فلمّا بلغ مقرّ البارودي حنا علیه في رفق، واســتدعی رئيس قلم الموظفين بوزارة الحربية، وأمر أن
يعيّن بوظيفة ساعٍ بأجر شهري قدره خمسة جنیهات، وتسلم الرجل
عمله فوراً، وتحقق ظنَ البارودي، فاسـتقالت الوزارة بعد ساعات، ورجع البارودي إلى منزله ليقول: الحمد لله، لو جاء هذا السائل المسكين بعد
يوم واحد، ما استطعت أن أصنع له شيئا!.
يقول الأستاذ الدكتور عبد اللطيف خليف: مروءة البارودي ونخوته الواضحتين في شعره، صورة حقيقية من سمو نفسه،
وارتفاع همته، فهو يصـدر عن طبع خُلقي، لا عن تكلّف بياني.
طرائف ومسامرات 17

جاري تحميل الاقتراحات...