قال لي أحد الأشخاص الذين قابلتهم في مطار إحدى الدول "أحب حين أكون في المطارات أن أدقق في أوجه المسافرين وأحاول التعرف على أولئك الذين جاؤا من دول قمعية من أولئك الذين جاؤا من دول ديمقراطية.
#مقالات_نبيل #معركة_الوعي_الافريقي #تاق_للحلوين_فقط #فيروس_كورونا #تصويري
#مقالات_نبيل #معركة_الوعي_الافريقي #تاق_للحلوين_فقط #فيروس_كورونا #تصويري
سألته عن سر ذلك
أجاب: فقط أنظر إلى كيفية تصرفاتهم أثناء تسليمهم لجوازات السفر إلى ضابط الجوازات.
الذين جاؤا من دول قمعية يسلمون الجواز بأعين مرتجفة وعدم ثقة في النفس لأنهم من دول يحق لرجل الأمن أن يفعل ما يشاء بهم.
أجاب: فقط أنظر إلى كيفية تصرفاتهم أثناء تسليمهم لجوازات السفر إلى ضابط الجوازات.
الذين جاؤا من دول قمعية يسلمون الجواز بأعين مرتجفة وعدم ثقة في النفس لأنهم من دول يحق لرجل الأمن أن يفعل ما يشاء بهم.
بينما أولئك الذين جاؤا من دول ديمقراطية تجدهم يعطون الجوازات وكأنهم يقومون بعمل روتيني لأنهم من دول فيها قوانين تحترم حقوق الإنسان وتضع كل شخص في مكانه.
صدق ذلك الرجل الغريب الذي قابلته في ذاك المطار..
صدق ذلك الرجل الغريب الذي قابلته في ذاك المطار..
على الفور تذكرت قصة دارت على لسان أحد مواطني دولة قمعية وهمية.
يقول:
هذه الفتاة المنتسبة إلى دولة ديمقراطية التي وقفت خلفي في طابور الجوازات كانت في الرابعة عشر من عمرها.
قالت لأمها و أبيها اللذان كانا معها لم أجد جواز سفري ربما أكون قد نسيته في الطائرة.
يقول:
هذه الفتاة المنتسبة إلى دولة ديمقراطية التي وقفت خلفي في طابور الجوازات كانت في الرابعة عشر من عمرها.
قالت لأمها و أبيها اللذان كانا معها لم أجد جواز سفري ربما أكون قد نسيته في الطائرة.
سألتها الام إن كانت قد فتشت حقيبتها بشكل جيد و أجابت هي بالإيجاب.
فأشار والدها إلى ضابطة تساعد الناس في القاعة و قال لها: اذهبي و كلميها.
فأشار والدها إلى ضابطة تساعد الناس في القاعة و قال لها: اذهبي و كلميها.
لم اشأ ان أترك المشهد و وجدت نفسي في حوار جديد مع شخصيتي و طفولتي.
تعجبت كيف أن الأم و الأب لم يوجها كلمة لوم واحدة لإبنتهما و لم يتهماها بالإهمال أو الغباء و لم يأخذا حقيبتها ليفتشاها بأنفسهما و لم يقوما بمعاتبة بعضهما كأن يقولا: كان علينا ان نحتفظ بالأوراق الرسمية بدلاً عنها.
تعجبت كيف أن الأم و الأب لم يوجها كلمة لوم واحدة لإبنتهما و لم يتهماها بالإهمال أو الغباء و لم يأخذا حقيبتها ليفتشاها بأنفسهما و لم يقوما بمعاتبة بعضهما كأن يقولا: كان علينا ان نحتفظ بالأوراق الرسمية بدلاً عنها.
هذا الشعب الوجودي لا يوبخ الآخرين على الماضي لأن الناس يعرفون أن كلامهم لا يغير شيئاً مما حدث.
تعجبت كيف أن الوالدين قد أشارا على إبنتهما أن تتكلم مع الضابطة و لم يخطر في بال أحدهما أن يذهب بدلاً عنها.
تعجبت كيف أن الوالدين قد أشارا على إبنتهما أن تتكلم مع الضابطة و لم يخطر في بال أحدهما أن يذهب بدلاً عنها.
هنا لا يتصور الأب أنه قادر على إيجاد حل لم يخطر ببال طفلته، و لا الأم تتصور انه من الصحيح أن تتحمل المسؤولية بدل طفلتها، ففي ذلك إهانة لها..
ضابطة الجوازات هي الأخرى لم توبخ الفتاة بل قالت لها: "سوف اتصل بطاقم الطائرة ليبحثوا عن جواز سفرك فهذا أمر مهم و جواز السفر ملك الدولة ولا نريده أن يضيع وعليك أنت أن تعرفي أننا سنساعدك و نساندك وليست هناك أوراقاً رسمية في العالم تمنع إنساناً من دخول بلده....
أنت في وطنك ويمكنك فور خروجك من المطار إستصدار جواز سفر جديد من خلال أي مركز خلال دقائق !"
جاري تحميل الاقتراحات...