ربيعة الفَرَس
ربيعة الفَرَس

@r2__u

12 تغريدة 45 قراءة Oct 07, 2020
سألت شيخنا يوسف عن هذه المسألة فأجاب:
"بالنسبة للصور المرسومة فمذهب الجمهور على منعها كاملة وعند المالكية يجوز مع الكراهة والخلاف في الصورة عند الإطلاق ما معناها، طبعا المعاني في الكتاب والسنة تحمل على المعنى الشرعي فإن لم يوجد فالعرفي زمن التنزيل فإن لم يكن فاللغوي.
في عرفنا الصورة تطلق على الوجه في بطاقة الأحوال والجواز وعرفنا غير معتبر فإن لم يكن عرف زمن التنزيل فيحمل على اللغوي لا عرفنا، والصورة يقصد بها أصالة الجسم التام كقوله تعالى: (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء)، فالتصوير يشمل كل الجسم، طبعا المسألة هنا متشعبة وكل له مستنده.
بالنسبة للرسمة الناقصة فهي على قسمين:
1- النقص الذي يمكن أن تعيش به الصورة لو قدرت في الواقع كنقص اليد والرجل والعين كل ذلك يعيش به الإنسان عادة وهذا لا يجوز.
2- النقص الذي لا يمكن أن تعيش به الصورة لو قدرت في الواقع كالجسم من غير رأس والرأس من غير جسم واليد وحدها والرجل وحدها وهذا أجازه الحنابلة لحديث أبي هُريرة عند أبي داود وغيره وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أتاني جبريل، فقال: أتيتك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي على الباب فيقطع، فيصير كهيئة الشجر، ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان يوطآن، ومر بالكلب فليخرج. ففعل عليه السلام).
ووجه قوله كهيئة الشجر أي لا روح فيه بهذه الهيئة، لذا الوجه وحدة لا يكون من ذوات الأرواح وكذلك البدن وحده بدون جسد خلافاً للجسم والرأس مع نقص يد أو رجل فهنا يكون ذَا روح لأنه يمكن أن يعيش كذلك قال ابن قدامة في معنى ذلك:
(وإن قطع منه ما لا يبقي الحيوان بعد ذهابه، كصدره أو بطنه، أو جعل له رأس منفصل عن بدنه، لم يدخل تحت النهي، لأن الصورة لا تبقى بعد ذهابه، فهو كقطع الرأس. وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده، كالعين واليد والرجل، فهو صورة داخلة تحت النهي =
لأن ذلك ليس بصورة حيوان به). اهـ
وعند الشافعية وجهان بالتحريم وعدمه ورجحوا المنع، ومال ابن حجر العسقلاني في الفتح للجمع بين حديث أبي هُريرة وعائشة بما يقرب من كلام ابن قدامة وهو وجيه لا سيما أن المضاهاة ليست عامة في كل المخلوقات وإنما في ذوات الأرواح =
وذوات الأرواح لها هيئة معينة يمكن تعيش معها فإن لم تكن فلا تكون ذات روح وهذا ما يدل عليه حديث أبي هُريرة ومن أراد التحرز له ذلك لكن لا إنكار في مسائل الاجتهاد وإنما ينصح من باب الخروج من الخلاف ندبا، لذا يذكر الفقهاء قاعدة الخروج من الخلاف مستحب=
فهذا الإنكار متفرع على ذلك ويستثنى بعض الصور ذكرها السيوطي في أشباهه:
(لا ينكر المختلف فيه, وإنما ينكر المجمع عليه.
ويستثنى صور, ينكر فيها المختلف فيه:
إحداها: أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ, بحيث ينقص.
ومن ثم وجب الحد على المرتهن بوطئه المرهونة, ولم ينظر لخلاف عطاء.
الثانية:
أن يترافع فيه الحاكم, فيحكم بعقيدته, ولهذا يحد الحنفي بشرب النبيذ; إذ لا يجوز للحاكم أن يحكم بخلاف معتقده.
الثالثة: أن يكون للمنكر فيه حق, كالزوج يمنع زوجته من شرب النبيذ, إذا كانت تعتقد إباحته, وكذلك الذمية على الصحيح). اهـ
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...