38 تغريدة 7 قراءة Oct 09, 2020
مقابلة إيكر كاسياس مع مجلة فرانس فوتبول بمناسبة اختياره ضمن المرشحين لـ لقب 'أفضل حارس مرمى في التاريخ'.
- تعرضت لأزمة قلبية منذ عام ونصف، لذلك فإن السؤال الأول بديهي، كيف حالك؟
إيكر كاسياس: "كما ترون، أنا بخير، حالتي الصحية مذهلة، كل ذلك تم نسيانه. ما يتبقى لي هو الاستمرار في مسار الحياة هذا، الاستمتاع والقيام بكل تلك الأشياء التي لم أكن أفعلها في السابق."
- أكان من السهل الإعلان عن اعتزالك؟
كاسياس: "لم يكن قراراً صعباً لأنني لست أنا من اتخذه! لقد فرضته عليّ الظروف، لم يكن لديّ خيار آخر سوى تقبله. قبل أزمتي القلبية، كنت أفكر في المستقبل منذ عام أو عامين. منطقياً، كل يوم كان يقرّبني أكثر من الاعتزال ولكن لم ينتهِ الأمر كما أردتُ."
كاسياس: "وقد أحزنني ذلك. لكن بالتفكير ملياً، لم تكن إصابة خطيرة للاعب كرة قدم هي التي أجبرتي على الاعتزال، بل شيء جدّي للغاية نجوت منه لحسن الحظ. يجب أن أكون ممتناً لأنني حظيت بمسيرة مليئة بالنجاح، قائمة أكثر على لحظات سحرية، أكثر منه على لحظات فوضوية."
- هل شاهدت كثيراً كرة القدم خلال هذا العام ونصف العام؟
كاسياس: "بالطبع، على الرغم من أنه، لأكون صادقاً، المباريات من دون جمهور في الأشهر الأخيرة كانت باردة للغاية. ولكن طبعاً، لا أزال أشاهد كرة القدم باهتمام لأنني أتماهى مع أولئك الذين يلعبون".
- الحراس بشكل خاص؟
كاسياس: "أحبّ مراقبتهم وأعتقد أنني أتقن الموضوع جيداً! (يبتسم) عمل الحارس يبدو لي مُدهشاً لأنه مركز بمسؤولية قوية وصعوبة كبرى وأميل إلى مراقبة كافة (الحراس) الجدد الذين يظهرون".
- ماذا تشاهد بالضبط لدى حراس المرمى؟
كاسياس: "أولاً، نقطتان أساسيتان برأيي: الشخصية والهدوء. هذا الهدوء الذي تستطيع أن تقدّم من خلاله مباراة جيدة. إذا كنت قد ارتكبت خطأ في وقت ما، فمن المهم أن ترى ما إذا ستستعيد عافيتك بدءاً من اللقطة التالية."
كاسياس: "لدى حارس المرمى، الشخصية والهدوء يتركان أثراً في نفسي أكثر من رؤيته يقفز من أجل منع الكرة من دخول المرمى من زاويته العليا وذلك في لقطة محدودة."
- كيف تقيم شخصية الحارس؟
كاسياس: "التحلي بشخصية قوية عند مواجهة الانتقادات يبدو لي أساسياً. عدم الانهيار بعد هفوة، التفوق على النفس وتجاوز اللحظات السيئة التي على أي محترف المرور بها حتماً".
- ما الفرق بين حارس جيد وحارس كبير؟
كاسياس: "الحارس الكبير هو الحارس الذي يمنحك الأمان. وهذا ما يقوله أي مدافع، فهو يريد قبل كل شيء أن ينقل الحارس إحساساً بالأمان."
كاسياس: "هناك العديد من حراس المرمى الجيدين. بإمكانهم الارتقاء بشكل جميل للغاية ، القيام بـ 20 ألف تصدٍ وأن يكونوا جيدين على مستوى اللعب بالأقدام، ولكن إذا لم ينقلوا رسائل تبعث على الأمان إلى مدافعيهم، فهذا يعني أن شيئاً ما لا يعمل".
- ما الذي يجعلكم، أنتم حراس المرمى، تشعرون بأن زملاءكم يثقون بكم؟
كاسياس: "في الواقع، لدينا حاسة سادسة. سأعطيك مثالاً. أحياناً، ترى تسديدة مبدئياً دون خطورة تنطلق من مسافة 40 متراً وتشعر بنوع من جنون الارتياب، نوع من العصبية وتعلم أن هناك إمكانية لينتهي بها الأمر داخل الشباك."
كاسياس: "وفي أوقات أخرى، يكون المهاجم بمفرده على بعد متر منك وتكون مقتنعاً بأنك ستوقف الكرة. لا تسألني لماذا أو كيف، لكننا نحن حراس المرمى نشعر بهذه الأشياء ..."
حارس واحد فاز بالكرة الذهبية ..
كاسياس: يا له من خطأ كبير! فذلك لا يعكس هذه الرياضة التي تمثِّلها كرة القدم. منذ عصر ياشين، هناك العديد من حراس المرمى الذي استحقوا الفوز بهذه الجائزة. من الواضح أنه لا يقع تسليط الضوء بما يكفي على المسؤولية الكبرى لحراس المرمى. كل ذلك غير عادل."
- من هم حراس المرمى الذين يُذهِلونك الآن؟
كاسياس: "أنا كلاسيكي للغاية، لذلك سأقول نوير، الذي لعبت ضده، والجميع يعلم أنني معجب بجيجي (بوفون)، حتى لو كان يلعب أقل. وعندما يلعب، فهو يبقى على مستوى عالٍ جداً. كما أحبُّ كثيراً كورتوا، أوبلاك، تير شتيغن وأليسون."
- هل تغيّر الحراس الحاليون من حيث الأسلوب؟
كاسياس: "إنهم لم يتغيروا، بل تكيّفوا. عندما كنت في العاشرة من عمري، كان بإمكان المدافع منحي الكرة وأحتفظ بها طالما أردت. التطور الكبير مؤخراً كان الاضطرار للعب بالقدم (من 1992)."
كاسياس: "شخصياً، خلال فترتي الأخيرة في بورتو (من 2015 إلى 2019)، بدأت أكسب الكثير من الثقة في هذا السجلّ. كرة القدم تتغير، عليك أن تتأقلم. أصبح حراس المرمى 'يلعبون' أكثر من ذي قبل. لكن حذاري، ما زلت أعتقد أن المهمة الأولى لحارس المرمى هي إيقاف الكرة!"
- ما هو "أسلوب كاسياس"؟
كاسياس: "أسلوبُ حارسٍ سريع، انفجاري، بجزء سفلي من الجسد قوي للغاية. كما كان أسلوبي يتمثل في الانتظار بالقرب من مرماي والمراهنة كثيراً على ردود أفعالي. بهذا المعنى، كنت مثل لويس أركونادا (حارس إسبانيا في الثمانينيات)."
كاسياس: "دون أن نكون طويلي القامة بشكل كبير (يبلغ طوله 1.82 متراً)، فقد تميّزنا بالقوة التي كان يمنحنا إياها جزؤنا السفلي من الجسد. كنا سريعين على مستوى الأقدام، كما كان لدينا اندفاع جيد ورشاقة..."
- أنت في قائمة فرانس فوتبول لأفضل حراس المرمى في التاريخ. كيف تتفاعل مع ذلك؟
كاسياس: "بالنسبة لي، إنه أمر مهم للغاية. عندما تكون صغيراً، لديك أحلام تأمل أن تحققها وأن تدخل تاريخ هذه الرياضة. لديّ شعور بأنني نجحت في ذلك."
كاسياس: "دخول قائمة أفضل عشرة حراس مرمى في التاريخ يجعلني أتذكّر بأن أحلامي قد تحققت حقاً. لكن عندما أفكر في كل أولئك الذين هم، بالتحديد، أساطير بالنسبة لي، فإن رؤية نفسي إلى جانبهم تجعلني أحمرّ قليلاً من الخجل".
أتشعر بأن وجودك مشروع في هذه القائمة؟
كاسياس: "لا أعرف ما إذا كانت العبارة مناسبة. أشعر بالدهشة لوجودي هناك، نعم. صحيح أنني حققت أشياء عظيمة في كرة القدم وأنني كنت منَ الأفضل طيلة فترة طويلة."
كاسياس: " أترك الأمر للجنة التصويت لتقرير ما إذا كان وجودي مشروعاً. ومع ذلك، فأنا أعلم، بالنظر بعمق، أننا قلة ممن خاضوا مسيرة مثل مسيرتي".
هل الإحصائيات تعني شيئاً ما لحارس المرمى كما هو الحال بالنسبة لمهاجم؟
كاسياس: "الأمر مختلف تماماً. المسؤولية ليست ذاتها. إنها فكرة مبتذلة، لكن بإمكان المهاجم إضاعة عشر فرص كبيرة وتسجيل الهدف الحاسم ولن نحتفظ سوى بذلك."
كاسياس: "في المقابل، بإمكان الحارس القيام بعشرة تصديات خارقة، وإذا ما استقبل هدفاً في النهاية بسبب خطأ، لا أحد سيتذكر الجزء الأول من الأداء. وسيوجه له الجميع أصابع الاتهام."
إذا كنتَ من بين المصوتين، فما هي المعايير التي ستستخدمها لحراس المرمى؟
كاسياس: "سأنظر أولاً إلى مهارته وميزاته الخاصة. يجب أن يعني اسمه شيئاً بمجرد سماعه أو قراءته. تأثيره على النتائج طوال مسيرته وسجلّه بالطبع."
كاسياس: "كان هناك بعض الحراس الجيدين الذين لم يفوزوا بالكثير. يجب أن يكون للألقاب وزن كبير عندما يتعلق الأمر بالتصويت. انظر إلى بارتيز، على سبيل المثال. لقد عاش بعض الشيء في ظلّ نجوم كبار مثل زيدان، ديشامب، ديسايي، هنري ... لكنه كان أيضاً مهماً في الفوز بـ مونديال 98 ويورو 2000."
كاسياس: "التأثير على المباريات والألقاب ضرورية للحكم على شخص ما، حتى لو كان يلعب إلى جانب لاعبين أكثر شهرةً منه."
- عن أهمية الحراس في القرن 21 مقارنة بذي قبل
كاسياس: "لهم نفس القدر من الأهمية. ربما أكثر أهميةً بقليل. في الواقع، نحن، حراس المرمى، نجيد التأقلم مع تطور اللعب".
- أتعتقد أن الحظ مهم بالنسبة للحارس؟
كاسياس: "الحظ شيء موجود بطريقة ما. إذا كان يملك الحارس قدرات كبرى ويعمل جيداً، فيمكن للحظ أن يرافقه. ولكن فيما بعد فقط. فالحظ ليس ما يصنع الحارس".
- ولكنك كنت محظوظاً عام 2002 بالمشاركة في نهائي دوري الأبطال ضد ليفركوزن بعد إصابة سيزار، وفي المونديال بعد إصابة كانيزاريس بشكل سخيف بسبب زجاجة عطر.
كاسياس: "نعم، تدخل الحظ، ولكن تطلب الأمر الجودة والعمل ليكون هذا الحظ ممكناً في لحظة ما".
هل هناك حقاً 'عائلة حراس'؟
كاسياس: "نعم. ولهذا السبب من الصعب بالنسبة لي انتقاد زميل حارس. فقد كنت في مكانه وأعلم ما يعنيه أن تعيش هذه الوضعية. كما أنني على اتصال بعدة حراس. مثلاً، تحدثت مع كاريوس لأعبر له عن دعمي بعد نهائي دوري الأبطال الذي خسره ليفربول ضد ريال مدريد عام 2018."
كاسياس: "(كاريوس) ارتكب أخطاء وبدا لي أن الحملة ضده، بالإضافة إلى السخرية، كانت دنيئة. أعتقد أننا نحن، القدماء، لدينا دور يجب أن نضطلع به لدى الشباب."
- أترى أنك جزء من تاريخ كرة القدم؟
كاسياس: "أن تكون متواضعاً شيء وأن تتحلى بتواضع زائف شيء آخر."
كاسياس: "حسناً، أعتقد طبعاً أنني جزء من تاريخ كرة القدم وتاريخ الكرة الإسبانية. اللحظات التي عشناها مع المنتخب لا تُنسى. سيكون من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، إعادتها (مونديال و2 يورو). لذلك، فإن أسماءنا ستظل في التاريخ."
- ما هي نظرتك بشأن مسيرتك؟
كاسياس: "بالرجوع إلى الوراء، هناك غضب يعود بشكل خاص. (يبتسم.) الغضب بسبب خسارة بضعة نهائيات... كما فزت بعدد غير قليل منها، لكن بصراحة أتذكر كل النهائيات التي أخفقنا فيها".
- ما الذي كنت لتغيره في مسيرتك؟
كاسياس: "لا شيء على الإطلاق".
- ما الذي كان بإمكانك تحسينه؟
كاسياس: "كنت لأودّ الاستمتاع أكثر، خاصة في السنوات الأولى. حتى 2005 أو 2006، لم أكن أدرك أن ما كنت أعيشه كان استثنائياً. المجيء إلى ريال مدريد في سن 18، الفوز بدوري الأبطال، الليغا".
كاسياس: "كل ذلك بدا لي طبيعياً بينما لم يكن كذلك. أدركت ذلك عندما حدث الانهيار مع الغالاكتيكوس".
- عن أكثر المدربين الذين جعوله يتقدم..
كاسياس: "ديل بوسكي الذي وثق بي بينما كان عمري 18 سنة فقط وأراغونيس الذي طلب مني تحمل المزيد من المسؤوليات في المنتخب، خاصة بمنحي شارة القيادة".
- ما الذي تريد أن تقوم به من الآن فصاعداً؟
كاسياس: "سيكون مستقبلي مرتبطاً بكرة القدم وسيحتم المنطق أن يكون ذلك في ريال مدريد".
- مدرب الحراس؟
كاسياس: "لا، هذا ليس من اهتمامي. أعتقد أنني أستطيع أن أكون صورة النادي على المستوى العالمي، كما يمكن أن أكون مفيداً على أساس يومي إلى جانب اللاعبين وشباب الأكاديمية".
(انتهت المقابلة)

جاري تحميل الاقتراحات...