إبراهيم
إبراهيم

@I_Sharif13

5 تغريدة 1 قراءة Apr 12, 2023
في مقالة لجوليان بارنز تحدّث فيها عن الترجمة وقارن عدّة ترجمات لرواية واحدة، ذكر عدّة مشاكل تواجه المترجمين والمترجمات، أشياء لغوية مثل اختلاف النحو واختلاف استخدام علامات الترقيم، وأشياء أكثر دقّة مثل الانتباه لنبرة الكلام ومعرفة أين مركز الجملة وثقلها.
بارنز يذكر ميزة معاصرة الكاتب/ة (على عكس ترجمة كتب قديمة) ورجوع المترجم/ة للكاتب/ة وطرح الأسئلة ومناقشة التعديلات. يستذكر اقتراحات مُحرّر ألماني بخصوص ترجمة إحدى رواياته (إضافة تلاعب وتعبيرات ألمانية تعويضًا للإنجليزية)، وكيف أعجبته هذه العناية بقرّاء وقارئات اللغات الأخرى.
ذكر أيضًا مثال دون ديليلو الذي عقد اجتماعًا لمترجميه الأوروبيين لمناقشة ترجمة إحدى رواياته. ولكن بارنز يستدرك على هذا الأمر، يُحذّر من التمادي في هذه "العناية" والمراعاة، ويذكر مثالًا يتحقّظ فيه على اسم الروائي (أو الروائية):
صعوبة الترجمة، وضرورة التنازلات، لا تعني التخلي عن الإبداع أو عن هوية الكاتب والكاتبة، التنازلات المذكورة هي تنازلات في النقل، في الالتزام بالنصّ الأصلي، وليست تنازلات في الكتابة. اليأس من ترجمة مثالية، لا يعني خلق "نثر دولي" لا ملامح فيه، ولكنه يعني أن الترجمة عملية لا تنتهي.
بعد المقارنة، بارنز لا يعطينا "الترجمة الأفضل"، كلّها لها عيوبها ومزاياها. يختم بقول إن من يُفضّل ترجمة تتصرف في النصّ قد تعجبه هذه، ومن تُفضّل ترجمة ملتزمة بالنصّ قد تعجبها تلك. أعجبني هذا الوعي بالقارئات والقرّاء. الترجمة لا تنتهي لأن القراءة لا تنتهي ولا تُحدّ بتجربة واحدة.

جاري تحميل الاقتراحات...