رزق ميريك وماري جين بمولود في أتم الصحة والعافية، وتميز بجمال الأطفال النقي والبريء، وظل الحال هكذا حتى سن الخامسة حيث بدأ مظهره يتغير بطرق مروعة.
تضخمت الشفتان، وتحول جلده الوردي إلى لون رمادي مخيف، وظهرت كتلة غامضة على جبهته، وأكياس دهنية على مؤخرة رقبته
تضخمت الشفتان، وتحول جلده الوردي إلى لون رمادي مخيف، وظهرت كتلة غامضة على جبهته، وأكياس دهنية على مؤخرة رقبته
لطالما تساءل الشاب جوزيف ميريك، الذي سيشير إليه التاريخ لاحقًا باسم رجل الفيل، عن سبب مشاكله الجسدية والألم الغريب الذي يشعر به، وفي ذلك الوقت، في عام 1866 في ليستر، إنجلترا، لم يكن الطب متقدمًا بعد، وعلى هذا الأساس، تم تفسير حالته بأنه تشوه نتج عن حادثة أصابت أمه أثناء حملها به.
وكانت السيدة ماري جين في طريقها لمشاهدة السيرك، حين دفعها حشد جامح من الأشخاص وسقطت وتعرضت للدهس قبل أن ينقذها زوجها من بين الأقدام، وكان ذلك التفسير الأوقع لمرض جوزيف ميريك.
وفي هذا الوقت ترك المدرسة، وشعر ميريك بالغضب بسبب تعامل الآخرين مع مظهره، والآن بات غياب والدته أكثر مما يتحمله، لا سيما مع زواج أبيه بالثانية والتي كانت بمثابة الساحرة الشريرة.
وكتب ميريك عن زوجة أبيه قائلًا: لقد كانت وسيلة لجعل حياتي عبارة عن وصفة من البؤس المثالي.
وكتب ميريك عن زوجة أبيه قائلًا: لقد كانت وسيلة لجعل حياتي عبارة عن وصفة من البؤس المثالي.
ولم يكن والده يهتم به؛ لذلك غالبًا ما شعر بالوحدة أغلب حياته، وبعد تركه المدرسة أجبرته زوجة الأب على العمل لجلب الدخل إلى المنزل، لكنه لم يستطع الحفاظ على وظيفة واحدة بسبب تشوه يده وشكل وجهه المرعب الذي أبعد العملاء، وفي النهاية، ضربه والده المحبط بشدة وغادر منزله بشكل دائم.
السيرك.. الملاذ للرجل الفيل:
في عمر الـ 17 عامًا، قرر ميريك أن يراسل سام تور القائم على عروض السيرك الغريبة، وبالفعل وافق على أخذه في جولة عمل، وتم عرضه على الناس باسم: المخلوق نصف الرجل نصف الفيل، وحقق العرض نجاحًا باهرًا.
في عمر الـ 17 عامًا، قرر ميريك أن يراسل سام تور القائم على عروض السيرك الغريبة، وبالفعل وافق على أخذه في جولة عمل، وتم عرضه على الناس باسم: المخلوق نصف الرجل نصف الفيل، وحقق العرض نجاحًا باهرًا.
بعد عدة فحوصات، سأم ميريك من كونه فأر تجارب،لكنه فوجئ بالمشاكل الأخلاقية التي ظهرت لمنع معاملة البشر على أنهم كائنات للعرض، وحاول السفر إلى بلجيكا كونه مكانًا أكثر تساهلًا مع القوانين، وهناك سرقه القائم على أعماله وتركه مفلسًا في مكان غريب، فقرر العودة إلى وطنه.
وعند وصوله إلى محطة ليفربول في لندن، طلب من الغرباء المساعدة في العودة إلى ليستر، وكل ما وجده هو تجمع الحشد من حوله لمشاهدة الكائن الغريب، حتى جاءت الشرطة ووجدت بطاقة الطبيب فاتصلت به.
وعلى مدى السنوات الأربع الماضية التي قضاها في رعاية المستشفى، استمتع بحياته أكثر من أي وقت مضى، لكن تدهورت صحته بشكل مطرد، حتى وجده أحد موظفي المستشفى ميتًا في سريره في 11 أبريل 1890.
جاري تحميل الاقتراحات...