د. عليّ الغامدي
د. عليّ الغامدي

@AliGhamdi2

9 تغريدة 109 قراءة Sep 27, 2020
هل تذكر لحظة دخولك للاختبار ونسيان كل ماذاكرته عند رؤية السؤال الأول رغم أنك ذاكرت جيداً؟
ماهو سرّ حدوث ذلك لعدد كبير من الطلاب؟ سأذكر لكم سبب هذا النوع من النسيان في التغريدات القادمة.
السبب في ذلك يعود لدور التوتر في تدمير قدرات الذاكرة وتعطيل قدرتك على استرجاع المعلومات المخزنة فيها ، لفهم ذلك يجب أن نعرف أولاً أن تكوين ذاكرةالحقائق أثناء الدراسة يمر بعدة مراحل:
١- اكتساب المعلومات ٢- تذكرها ٣- ترسيخها.
التوتر البسيط يعتبر شيء جيد للمرحلتين الأولى والثانية ، فالدماغ يستجيب للتوتر بافراز مواد كيميائية تسمى كورتيكوستيرويد (cortocosteroids) والتي ثبت أن التوتر بدرجة بسيطة يؤدي إلى افراز كميات قليلة منها مما يساعد على ترسيخ المعلومات بشكل أفضل بعد ربطها بأحداث معينة.
هُناك دراسات أثبتت أن الكميات الكبيرة من الكورتيكوستيرويد والمتعلقة بالتوتر الشديد أو المستمر لفترة طويلة يقلل من القدرة على استرجاع المعلومات التي تم حفظها ويجعلك تقع في مأزق نسيان المعلومات التي ذاكرتها.. كيف؟
لأن استمرار التوتر لفترة طويلة يزيد من نشاط مركز الخوف الموجود بمنطقة (Amygdala) والتي بدورها تقوم بتثبيط وتعطيل عمليات مُعالجة المعلومات التي تحدث في مقدمة الدماغ (prefrontal cortex) وينتج عنها تراجع شديد في الانتباه والقدرة على التفكير والتحليل.
وهذا يُضعف كفاءتنا في تكوين ذكريات جديدة بالإضافة لتراجع القدرة على تذكر المعلومات الموجودة والتي قد تكوّنت أثناء المذاكرة.
لكن ماذا عليك أن تفعل لتتجنب هذه الحالة؟
١- تدرب على ظروف مشابهة للاختبار مثل أن تضع مؤقت تنازلي وتحاول الإجابة عن كثير من الأسئلة في وقت قصير عندها يتعود الدماغ على معالجة المعلومات بسرعة تحت الضغط.
٢- ممارسة رياضة بسيطة مثل المشي قبل المذاكرة وقبل الاختبار حيث ثبت أنها تقلل من مستويات الهرمونات المسببة للتوتر.
٣- النوم جيداً يعيد بناء وتطوير الجهاز العصبي ويرفع كفاءة الذاكرة.
٤- ثبت أيضاً أن أخذ نفس عميق لعدة دقائق يقلل من قلق الاختبارات بشكل ملحوظ مما يزيد القدرة على استرجاع المعلومات.
هُنا مقال علمي لتفاصيل أكثر عن تأثير التوتر على الذاكرة.
nature.com

جاري تحميل الاقتراحات...