معاذ الحسيني | Muadh Alhusaini
معاذ الحسيني | Muadh Alhusaini

@MuadhAlhusaini

12 تغريدة 121 قراءة Sep 25, 2020
سلسلة تغريدات عن مصطلح مشهور يتردد بين الناس عند حدوث كارثة غير متوقعة وتداعياتها كبيرة. المصطلح هو "البجعة السوداء" - Black Swan
ماذا تعني البجعة السوداء؟
ما هو دور إدارة المخاطر للتعامل مع هذه الأحداث؟
سنستعرض خمسة من أبرز الكوارث الاقتصادية التي ينسب اليها هذا المصطلح 🔴
المصطلح أتى من الاعتقاد السائد بالمجتمع الغربي قبل قرون قليلة أن كل البجعات بيضاء 🦢 وأن أي طائر شبيه ولكن ليس أبيض فحتما لن يكون بجعة
لكن في عام 1697 خلال رحلة قام بها مستكشفون الى استراليا وجدوا أن هناك بجعات سوداء وبالتالي فقد أعيد النظر بالمعلومة المسلمة أن كل البجعات بيضاء
أثار الكاتب نسيم طالب هذا المصطلح في عام 2007 بكتابه الشهير "البجعة السوداء" الذي ترجم الى أكثر من 30 لغة. يعتبر الكاتب عالم بالرياضيات والمشتقات المالية ومن المخضرمين في وول ستريت
حسب نظرية الكاتب، هناك ثلاثة شروط يجب أن تتوفر كي نستطيع أن نطلق على حدث ما بأنه بجعة سوداء
الأول: استحالة توقع الحدث قبل وقوعه
الثاني: عواقب شديدة وتداعيات طويلة المدى
الثالث: ميل الناس لتفسير هذه الأحداث بعد وقوعها وجعلها قابلة للتنبؤ
يفقد المصطلح هيبته عندما يطلق على حدث احتماله قليل وعواقبه شديدة فقط (لأنه قابل للاحتمال!) حدث مثل كوفيد-19 مثلا لا يعتبر بجعة سوداء
نتطرق الان الى أبرز خمس أحداث اقتصادية نسب اليها هذا المصطلح.
الحدث الأول: الأزمة المالية الآسيوية عام 1997. سببت فقاعة الأصول خسائر بأكثر من 70% من سعر العملات والأسهم بالدول الآسيوية المتأثرة. بدأت الأزمة بتايلند والتي سرعان ما أجبرت على تعويم عملتها لانعدام الاحتياطي الأجنبي
الحدث الثاني: فقاعة "الدوت كوم" الشهيرة. كان يوم 10 مارس عام 2000 كارثي على أسهم شركات الانترنت. حينها كان مؤشر الناسداك يتداول فوق 5000 نقطة ولكن مسيرة الانهيار تواصلت حتى انخفض المؤشر لقرابة ال 1000 نقطة خلال سنتين ونصف تقريبا. حالة هلع نشأت عند بيع بعض الشركات الكبيرة لأسهمها
الحدث الثالث: أحداث 11 سبتمبر 2001.
فقد السوق قرابة 1.4 ترليون دولار خلال خمسة أيام فقط. كان الذعر الشديد سيد الموقف مما سبب بيع قوي على نطاق واسع أو ما يسمى “panic selling” . هذا الحدث كان له تأثير وتداعيات طويلة المدى على جميع الأصعدة
الحدث الرابع: الأزمة المالية العالمية وما صاحبها من انهيارات بالبورصات حول العالم.
أفلس فيها رابع أكبر بنك استثماري "ليمان براذرز" في سبتمبر 2008 نتيجة للخسائر التي منيت بها أسواق الرهن العقاري. هذه الأزمة تعتبر الأشد بعد كارثة الكساد الكبير الذي حصل في عام 1929م
الحدث الخامس: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. استيقظ العالم يوم 24 جون 2016 على نتيجة استفتاء الخروج والتي صوتت الغالبية لصالحه فوقع الطلاق بعد قرابة 40 عاما من الارتباط
في يوم الاستفتاء كان الإسترليني يتداول أمام الدولار عند 1.48 ولكن بعد النتيجة انهار أكثر من 10 بالمائة
قد يسأل البعض، كيف يمكن لإدارة المخاطر التنبؤ بالأحداث المتمثلة بالبجعة السوداء؟
الجواب هو أنه يستحيل لإدارة المخاطر التنبؤ بهذه الأحداث ولكن ما يمكن تطبيقه على المستوى الاستراتيجي هو تفعيل خطة استمرارية العمل للمساعدة على التصرف مع "المخاطر غير القابلة للتوقع" بشكل أمثل
يكون التركيز هنا على اكتشاف مواطن الضعف والهشاشة وجعلها أكثر صلابة ومرونة واستعداد لمواجهة المخاطر أيا كانت.
يتم كذلك تسخير مؤشرات الإنذار المبكر لإخطارنا بأن هناك ثمة أمر خارج عن المألوف. مثل هذه التطبيقات يجب أن تكون في صلب عمل نظام إدارة المخاطر المؤسسية
أخيرا، يتضح أننا سنستمر بمواجهة هذه البجعات السوداء والتي في اعتقادي الشخصي تسارعت خلال 10-15 سنة الأخيرة
بالمناسبة، أحداث البجعة السوداء قد تكون إيجابية وليست سلبية فقط وقس على ذلك 😄

جاري تحميل الاقتراحات...