محمد
محمد

@_M__M1

9 تغريدة 40 قراءة Sep 25, 2020
بعد عودة فتح المنافذ والسماح بالسفر، ما هو المطلوب؟ شهادة فحص (PCR) جديدة، وإذا نويت ترجع للبلد تعمل فحص آخر. إذا لم تكن هذه مهزلة فما هي المهزلة إذن؟! أليس هناك آلاف الأمراض وأكثر خطورة من هذا فيروس الوهمي؟ والتي تسبب ربما أضرار للشخص وللآخرين؟ من باب أولى منع هؤلاء من السفر!
التناقضات الفيروسية لا تنتهي، أمثلة على هذه المهزلة: مريض مصاب بالسكري، ممكن يفقد توازنه لأي سبب كان، ويتسبب بحادث سير، ويضر نفسه والآخرين، مريض مصاب بمرض نفسي، ربما يتسبب بمشكلة لنفسه وللآخرين، مريض مصاب بمرض بالأعصاب، مريض مصاب بالقلب، مريض مصاب بإحدى الأمراض السارية ..إلخ.
هؤلاء المرضى الحقيقيين، وغيرهم ملايين البشر المصابين بالأمراض الحقيقية والمزمنة والخطيرة، وممكن يضر نفسه، أو يضر الآخرين إذا اختل لديه أي أمر كان، وهاهم عايشين الحياة برحابة صدر وطمأنينة، وتأتون لنا وتقولون: نريد شهادة فحص (PCR) لتثبت إنك سليم من الوهم لكي تسافر؟!
ما القصة إذن؟! القصة أصبحت معروفة لدى من يدعي إنه يستخدم عقله بشكل جيد، المسألة هي برمجة وغيسل للأدمغة، المسألة هي تطويع وتخضيع للبشر لكي يسهل السيطرة عليهم، القصة ليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالصحة والسلامة، المسألة أمنية وقمعية، المسألة تحويل الإنسان لكائن مسخ ومشوه.
لو أردنا تعديد الأمور المتناقضة لن ننتهي من المتناقضات، هذه الجائحة المسرحية جائحة المتناقضات، انظر إلى الإجراءات المتبعة خلال هذه الأزمة، كلها مليئة بالتناقض، ويأتي لنا أصحاب البالطو الأبيض، وعبيد العلموية، وجوقة المستفيدين والمطبلين، ويقولون: "من أنتم؟ شنو فهمكم؟ شنو تخصصكم؟".
تريد مثال؟ الأمثلة كثيرة، خذ هذا المثال: "جالس بالدوانية مع أخوك أو صديقك، وجاء وقت الصلاة، وذهبت للمسجد معه، تدخل المسجد تلبس كمامة العبودية، ثم تتباعد بالصلاة، وبعدها تخرج وتقلط نص المسجد عندك بالدوانية،"، أليس هذا تناقض؟!
أنت عزيزي أبو كمامة، ألا تشعر وتحس بالتناقض من طريقة لبسك للكمامة في كل مكان تذهب إليه؟! ألا تفكر بالأمر؟! ألا ترى كل هذه التناقضات الحاصلة في البلد؟! نعم نعم، عرفنا الأمر فرحت بالعطلة يا أبو مسحة وأبو كمامة، فرحت بالفلوس، فرحت بنجاح ابنك أرسطو وحصوله على نسبة 99% وهو جحش صغير.
المصالح الشخصية والغنائم التي حصلت عليها خلال هذه الأزمة المفتعلة، جعلتك لا تفكر بشيء غير مصلحتك الخاصة، وتتمنى لو تطول المسرحية لكي تستفيد أكثر وأكثر، أما الفئة الأخرى، فهم عبيد السلطات، وعبيد التخصص، والذين تخلوا عن عقولهم وسلموها للآخرين، ليس لديهم القدرة على التفكير والتساءل.
لكن بالنهاية استفدنا الكثير والكثير من هذه الجائحة المسرحية، وعرفنا الناس على حقيقتهم، وصدمنا من بعضهم، وعرفنا إن الجائحة الحقيقية هي عقلية ونفسية وأخلاقية بالدرجة الأولى، وأنت يا أبو مسحة وأبو كمامة ويا عبد السلطات والتخصص، مصيرك ستعرف الحقيقة، ولكن متى؟! بعد أن تأخذ الخازوق.

جاري تحميل الاقتراحات...