وهنا تأتي طريقة تعامله مع الضحية! يربطها بإحكام، فمن زاد طوله عن السرير بتر الزائد منه ومن كان أقصر مط القدمين حتى الحافة فتتمزقا! وظل على دأبه حتى ألقى ثيسيوس القبض عليه وأخضعه لنفس ما أُخضع له ضحاياه، حيث أنامه ثيسيوس على سريره الخاص وقطع رأسه ليتلائم مع السرير!
ومنها تأتينا مغالطة "سرير بروكست" "Procrusteanism" الذي يشير إلى أية نزعة إلى «فرض القوالب» على الأشخاص او الحقائق وتشويهها وتلفيق البيانات لكي تنسجم قسرا معه، إنه القولبة الجبرية، والتطابق المتسف، والانسجام المبيت، إنه افتئات على الواقع قلما يفلت من غضبة المنطق وانتقام الحقيقة.
والذي يشير الى واقعنا العربي بشكل خاص والعالمي ايضا، سرير بروكست الذي يعشش في اذهاننا فنبادر الى حشر الجميع داخل قوالب، ننبذ الاختلاف، ولا نقبل ما لا يحاكي اساليبنا!
جاري تحميل الاقتراحات...