يوسف علاونة
يوسف علاونة

@yousef_alwnah

7 تغريدة 25 قراءة Sep 20, 2020
إهداء لكل فلسطيني
قصة من العراق
اعتقال فتى سني
••
يومٌ آخر رهيب رعيب في سجون ذيول إيران في العراق، ووجبة جديدة من المعتقلين من إحدى مناطق بغداد، وسأخفي المنطقة حفاظا على حياة أهلها!.
دخل شاب سني لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر وسيم جدا تدل هيئته أنه ابن خير وتهمته حراسة مسجد.
1
فتحنا عصابة عينيه ويديه.. كان جسمه يرتجف من الخوف!.
سأله زميلي الأسئلة المعتادة، فأخبرنا اسمه والمنطقة التي اعتقل منها، وقال عندما رأى قدمي باللون الأزرق ولا استطيع المشي ولا استطيع رفع يدي اليمنى وراى أستاذ المدرسة الذي فقد عقله قال: "راح يسوون بيه هيج"!؟.
2
قلت له: لا ولكن توقع الأسوأ لكن احذر أن تعترف على أشياء لم تفعلها، لأنك عندها ستقتل نفسك بيدك.
حل المساء ونادوا على اسمه فبكى وأخذ جسمه يرتجف ونحن نقول له: "انته من أهل الله.. الله يصبرك لا تخاف" لكنه ظل يرتجف ويبكي.
كنا نحن الرجال نبكي كالأطفال من هول العذاب، فكيف بهذا الفتى!.
3
شد الكفرة الفجرة سلالة الأنذال وثاقه وخرج إلى قدره.
وكالعادة اغمضت عيني وأغلقت أذني بيدي لا أستطيع سماع صوت الصراخ الممزوج بألم الموت.. صوت انتزاع الأرواح من الأجساد بيد الجلادين.
عاد الفتى يبكي مثلما ذهب ولكن بنحيب أكثر.
قلت له: عمو اعترفت!؟.
قال: نعم.
4
شعرت بنغزه مزقت قلبي وقطعت نفسي أكثر أي قدر ينتظرك.. لا ألومك ربما بالجولة المقبلة كلنا نعترف!.
ظل يبكي وانتبهت على سرواله عليه آثار الدم، ولم أستطيع أن أسأله ولكن نزل دمعي وشعرت بالدوار وضعت رأسي على قدم صديق الزنزانه وأنا أحاول أن أمحو الصورة والإستنتاج،
لكني لم أستطيع أن أسأله ونزل دمعي وشعرت بدوار، ووضعت رأسي على قدم صديق الزنزانة وأنا أحاول أن أمحي الصوره والاستنتاج من مخيلتي.. ترى هل جن المدرس لنفس السبب؟.. وهل يمكن أن أتعرض أنا لمثل هذا النوع من التعذيب؟ وما هو المتوقع يا إلهي.. ولماذا تتأخر باستجابة الدعاء.. استغفر الله.
7
هل نحتاج لمعجزة أو دعوة نبي لنموت؟.. لقد كان الفتى يعتني بي كثيراً وكأني أبوه وبدأ يتكلم ماذا حدث له فطلبت منه أن يتوقف لا أريده أن يتكلم ولكنه قال: "عمو احچليلك وانته احجي لابويه وامي خاف اموت".
8

جاري تحميل الاقتراحات...