Bara' Shalash
Bara' Shalash

@Baraa_Anwer0

3 تغريدة 419 قراءة Sep 20, 2020
في هذه الأيام، العلاقات العاطفية صارت صعبة، ومعظم العلاقات بتنتهي بحُجة أنّها سامّة، وكل شخص صار عنده عشرات التجارب العاطفية الفاشلة وإحساس بالانطفاء وتخوّف من فكرة الارتباط، وهذا الشيء أحد أسبابه "الإغراق في الذاتية" و "ضياع الهوية" والبحث عن شريك جاهز ومثالي
يُتبع>>
كثرة الخيارات، وكثرة الصور اللي بشوفها الإنسان على السوشيال ميديا، بتخلّي الاختيار أعقد، والطموح غير منطقي، والالتزام غير موجود. حاليا فكرة "الكراش" فكرة بتدلّ على مدى تقييم الإنسان للعلاقات وإن بشكل غير مُباشر. "الكراش" صارت فكرة أقرب لنكتة أكثر من كونه إحساس حقيقي
يُتبع>>
الإنسان بشكل عام حاليا "ضايع"، بين سهولة وصول المشاهير للارتياح المادي، وبين الحصول على تقدير اجتماعي واهم، وفكرة الحصول على شخص مثالي "مثالي حسب بروفايله على السوشيال ميديا"، فمثلا إحدى الأفكار، إنه المشهور إله الأفضلية، وبيكون كراش لعدد كبير من أشخاص متابعينهم أقل
يُتبع>>
يعني لو شخص ب٤٠ ألف متابع أرسل لبنت "كيفك" فرصة الرد رح تكون أعلى من فرصة الرد على شخص عنده ١١٣ متابِع، مع العلم طبعا بأنه عدد المتابعين مش مقياس لشيء باستثناء قدرة الشخص على إطعام المتابعين بأشياء بيرغبوها. على أي حال ورجوعا للفكرة الأصلية
يُتبع>>
هاي الخليط من المكوّنات "كثرة الصور، كثرة الخيارات، كثرة الفراغ، ضياع الهوية، الملل، قلة الإنجاز" بتخلّي الشخص يعوّل على "العلاقة المنقِذة" فبيعطي "للوحدة" كل عبء مشاكله. وهاد خلل كارثي على المستوى النفسي، إنّك تحمّل العلاقات آمال إنقاذك من تفاهة حياتك أو غياب معناها
يُتبَع>>
العلاقات في هاي الحالة بتصير "حلّ أخير" ولهيك بتكون جدا سامّة، لأنه الإنسان ما بده يعطي فرصة، بده علاقة مثالية جاهزة كاملة، وعند أي مطب صغيرة بيشعر إنه "أمله" خاب. وبيطرح على نفسه الفكرة التالية "أشوف شخص آخر.." وآخر وآخر..
يُتبع>>
الآن، العلاقة اللي فيها تواصل حقيقي، نادرة، نادرة تماما، لأنه بانتباه بسيط، رح تلاقي إنه معظم الأشخاص اللي بتجمعك فيهم بدايات علاقات، رح تنتبه إنهم بيبحثوا فيك عن شيء ما؛ بدهم إياه منك. وفي حال ما وجدوه بيتخلوا عنك بكل سهولة. هاد التخلّي السهل ضعف في بنية الشخص "المُتخلّي"
يُتبع>
ودلالة على "وحشيّة" العلاقات، الآن مين بيعطيك فرصة حقيقية؟ مين بيسمعك بدون ما يفكّر بانعكاس الشيء عليه؟ مين قادر يصبر لحتى يختبر مشاعر حقيقية؟ مين عنده قدرة يغفر ويلتزم ويعتذر؟ الأمر صار أقرب لحفلة تفاهة. وهذا الشيء بيظهر أكثر في الحالة التالية:
يُتبع>>
"دهشة البدايات"
حتى تحصل على محادثة ممتعة، لازم على الأغلب تكون هي الأولى بينك وبين الشخص، بتحكم من خلالها عليه وبتفقد اهتمامك فورا، وبتنتقل لشخص ثاني كمحاولة بحث عن عن نفس الدهشة. تعاقُب الدهشة والخيبة الدهشة والخيبة، والتحام الإنسان مع أعداد كبيرة، بيصنع إرهاق نفسي ضخم
يُتبع>>
الآن، صارت العلاقة تخضع لمنطق المقارنة، بتلاقي إنك بتحكي مع الشخص أو بتتقرب منه، وأنت في بالك كل الخيارات الثانية اللي كان بإمكانك تحصل عليها. هاي المقارنات، ظالمة للإنسان اللي معك، ظالمة إلك، وظالمة لفكرة التواصل البشري، لأنه من حق الإنسان يحصل على فرصة باعتباره شخص مستقل
يُتبع
خلاصة الكلام، المشاهد اليومية، في السوشيال ميديا أو المقاهي، زائفة ومثيرة للحزن. و عندك شخص مُقرّب، فهاد شيء لا يُفرّط فيه. خصوصا أمام إغراء "معرفة أشخاص جدد" باعتبارهم أكثر انفتاحا.
يُتبع>>
لذلك بنلاقي أنفسنا أمام فكرة "علاقاتنا الحقيقية" هي فقط اللي عرفناها في الماضي، وهذا فعلا صحيح، لأنه العلاقة اللي تركّبت بالهدوء والصبر والتعارف السهل والحر والبطيء، لا يُمكن تعويضها بعلاقة مع شخص بيتخلى عنك إذا شعر إنك مش الخلاص أو الإنقاذ.
في النهاية>>
اللي عنده حبيب، يرفق فيه، اللي عنده مقربين، يرفق فيهم ويحافظ عليهم ويتمسّك فيهم. لأنه حاليا فرصة الحصول على معرفة حقيقية بتواصل إنساني حقيقي، صارت مسألة صعبة. والعالَم صار مسرح لاستعراض الإمكانيات، ومبكى على الطرف الثاني للمصابين بالوحدة، والكل خسران؛ إلا شخص مُدرِك، ومُحب..

جاري تحميل الاقتراحات...