تركي عبدالعزيزالتركي
تركي عبدالعزيزالتركي

@alturki_t

19 تغريدة 140 قراءة Sep 20, 2020
أشكر إخوتي وزملائي وأساتذتي والمحبين على تهنئتهم ومباركتهم.
قصة الحلم بدأت2008وتحققت عام 2020>12سنةخلف ملاحقة الحلم والحمدلله تحقق ماكنت أصبو إليه.
الطريق كان طويلاًوشاقاً ولكن هدفي كان واضحاًولذلك تذللت كل الصعاب حتى تحقق الهدف.
نقاط من قصتي علها تفيد زميلاً يمر بنفس الظروف
في أثناء سنة الامتياز 2008 أخذت شهري الفترة الاختيارية في الطب النفسي في المستشفى الجامعي وفي مجمع الأمل > الوجهة كانت واضحة لدي > أريد أن أكون طبيباً نفسياً >
الهدف واضح ولكن الطريق له صعب.
تقدمت ولأربع سنوات متتالية للبورد السعودي > كنت أعتقد أني سيء الحظ لعدم قبولي =
بعد ذلك قررت البحث خارج الديار ؛ لأني وضعت هدفاً صممت على تطبيقه.
وقتها ومع تشتت الذهن وسوء الحالة المزاجية كنت أبحث عن أي طريق لتجاوز الأزمة ؛ كنت أبحث عن أي خبر يساعد في الحصول على مكان للتدريب.
كنت أتحدث مع الحبيب الغالي @I_isalman ؛ وكان يمر في نفس الظروف تقريباً =
قال لي أنه تحرك صوب ألمانيا ؛ وتذاكرت وإياه ميزات التدريب في ألمانيا وقوة البرنامج والطب والعلاج النفسي في ألمانيا > حينها عزمت وقررت على التقديم على ألمانيا > يسر لي ربي القبول بعد ثلاثة أسابيع من البحث.
وأنا أنتظر تصديق الأوراق وتقديمها للجهات المختصة كنت متخوفاً من المستقبل
بلد جديد؛ لغة ليست الانجليزية ؛ شعب يقول الناس عنه عنصري؛ غربة لأول مرة في بلد لم أزره من قبل. كيف أتعلم اللغة وكيف أجهز نفسي للسفر > تساؤلا تدور في بالي وكنت محتاراً ومشوشاً لدرجة كبيرة.
كنت أتحدث وقتها مع الزميل العزيز @dr_da7m وذكر لي صدفة أنه سيدخل دورة لتعلم اللغة الألمانية
هناك لدى السفارةفي الرياض كورسات لتعليم اللغةالألمانية وأن الكورس سيبدأ بعد أسبوع وشوي وحمسني للمشاركةمعهم.
بالفعل سجلت وحضرت 3 أو 4 واستفدت وكانت حجر الأساس لأول أيامي في ألمانيا.
العجيب والغريب في القصة أن الزميلين @I_isalman و @dr_da7m غيرا وجهتيهما ولم يذهبا لألمانيا
بعد تقريباً 9 أشهر من العك والعجن في أوراقي كتبت هذه الكلمات وأنا في انتظار القرار الأخير لموعد السفر.
حلم مشروع حاولت الحصول عليه بشتى الطرق المتاحة.
حين حجزت التذاكر من الرياض - جدة فرانكفورت ؛ وكنت أنتظر صعود الطائرة في جدة كتبت هذه الكلمات.
لحظات صعبة ؛ ترقب وتوجس ؛ بلد لأول مرة تطأ قدماي أرضه ؛ لظروف معينة لم يتسن لي التقاط الأنفاس قبل الخروج والقراءة عن ألمانيا ووضعها وأمورها. كنت كمن لايعرف السباحة ورمى نفسه وسط البحر
طبعاً قبلها حدثت قصة طريفة وجميلة ؛ كان معي اثنين من الأطباء في كورس اللغة في الرياض ؛ سافرا قبلي بكم شهر ؛ وتواصلت معهما لأعرف في أي مدينة هما كي ألحق بهما ويكونون دليلي ومرشدي في أول الأيام. الزميل العزيز ذكر لي مدينتين كانا محتارين في أحدهما وأنهما اختاروا رقم 1 وأنا فهمت =
فهمت أنهم اختاروا رقم 2.
حين وصلت في شهر 6/2012 لألمانيا وركبت القطار لأول مرة متجها إلى مدينة شفابيش هال > وأنا أتامل الطبيعة كان يدور في خلدي آلاف الشغلات والتخوفات. أطمن نفسي أن فلان وفلان هناك وبتضبط الأمور معهم.
أول موقف لي في مدينتي حسن الصورة اللي في المخيلةعن العنصرية
نزلت من القطار ؛ لا أعرف كم مساحة القرية ولا أعرف كم يبعد الفندق الذي سأسكن فيه عن محطة القطار. كنت أنتظر ومعي شنطتي الكبيرة وكذلك كرتون كبير. جاني شاب معه أمه العحوز الألمانية وسألني وين بتروح >
(في مخيلتي: شافني غريب قال فرصتي أسرقه 😅)
علمته الفندق ورفضت أروح معه لأني خايف يسرقوني. شوي ورجع ونزل وركب عفشي غصب وقال الفندق دقيقتين من هنا. حين أنزلوني رفضوا أخذ أجرتهم.
موقف جميل خفف من وطأة السفر والتخوفات عندي عن البلد وأهله.
جت الحين الطامة الكبرى اللي قعدت ساعات أحاول أفهمها وأهدي نفسي بسببها
أرسلت لزميلي اللي سبقني وقلت له: تراي وصلت ؛ متى أشوفك. اكتشفت أني رحت للمدينة التي لم يختاروها وبيننا تقريبا 4 ساعات بالسيارة. صدمة غير طبيعية ومفاجأة > اكتشفت بعدين أنها من أفضل الأخطاء في مسيرتي.
أنا كنت في بدايةالأمر العربي الوحيد في المعهد ولذلك كنت مضطراًللتحدث بالألمانية
حضر بعدها كم زميل ولكني حتى آخر شهر كنت العربي الوحيد في الفصل وهذا ماساهم في تأسيس لغتي الألمانية بشكل ممتاز.
سنة ونصف مابين لغة واختبارات اللغة الطبية > ثم سنة تدريب في قسمي الباطنة والجراحة > بعدها بدأت العمل في مستشفى فرعي للطب النفسي ثم المستشفى الجامعي.
مواقف كثيرة مرت علي ؛ من أول المواقف التي أثرت فيّ كثيراً وعلمت حينها أن الإنسان قيمته ترتفع إذا كان عالماً ؛ حدث أظهر أن الألمان يحترمون الوقت وأيضاً يحترمون الإنسان.
في أول يوم لي في التدريب في قسم الباطنة وفي الاجتماع الصباحي كنت حاضراً وجلست في مكان كان شاغراً. حين دقت الثامنة ابتدأ الاجتماع ورئيس القسم لم يحضر > التقيد بالمواعيد غالباً ميزة لدى الألمان. بعد خمس دقايق دخل رئيس القسم ولايوجد مكان شاغر للجلوس.(قلت في نفسي شكلي جلست في مكانه)=
فتح الباب ودخل وأغلقه ثم استند على الباب وأكمل مناقشة الحالات مع الفريق الطبي من استشاريين وأخصائيين وأطباء متدربين وهو واقف ولم يقم أحد من مكانه ولم يتضايق أبداً أنه أكمل الاجتماع واقفاً.
موقف بسيط عندهم ولكني عظيم في عيني وأعطى صورة واضحة لقيمة الموظف لديهم.
مواقف كثيرة مررت بها ؛ قد يأتي يوم مناسب للحديث عنها.
مرت سنوات البورد بكل حلوها ومرها وصعوباتها. وقبل يومين تحقق الحلم الذي حلمت به قبل 12 سنة. هي رسالة لكل من لم يتحقق حلمه ؛ لاتيأس وثق بنفسك وأحلامك ؛ وستصل يوماً لها إذا سرت على الطريق.
حكايا وقصص من قصة الحلم الذي تحقق بعد 12 سنة أحببت عرضها عليكم. لكم التحايا والتقدير. وطابت ليلتكم بكل خير

جاري تحميل الاقتراحات...