"(الجيل الذي سيهزم الهزيمة) الذي كان يحلم به نزار قباني صار هدفاً بعيد المنال. فقد صارت النكسة نكسات. جرب العرب القومية العربية والوحدة العربية، ففرقتهم بدلاً من أن توحدهم، ثم جربوا البعث العربي، فاحترقوا في ناره ولم يبعثوا من رماده"
"ثم جربوا الإسلاموية والإسلام هو الحل فلم يجدوا حلاً، بل دمروا بلدانهم ومجتمعاتهم تدميراً"
"ومضى السودان في ذلك الركب، لم يخترع شيئاً ولم يكتشف شيئاً بل ظل مستهلكاً لما ينتجه الآخرون يقتات على أفكارهم ويجرب نظرياتهم الفاشلة التي صُنعت لتربة غير تربته ولواقع غير واقعه. ويحارب الحروب بإسمهم دفاعاً عن عندهم الأمني أو الاستراتيجي المزعوم ولا يحركون ساكناً لنجدته"
"بل هم تركوه يغوص في مستنقعات الوهم والحروب الأهلية ودفعوا به دفعاً إلى القاع. وهو أكثر (تركية) من الأتراك وأكثر ملكية من الملك. وهو من ضحايا خياناتهم ومؤمراتهم التي لا تنتهي."
"وهو أول من يتصدى (للقضية) حتى بعد أن سلم منها الآخرون ووقعوا اتفاقاً معلناً او سرياً مع العدو. والسودانيون ماضون في شهامتهم ونصرتهم للقضية حتى إذا كان على حساب استقرارهم وأمنهم ووحدتهم. فهم أكثر كرماً من الآخرين وأكثر فداءً وتضحية حتى اذا كان بيتهم تشتعل فيه النار"
"ولتحترق دارفور وليذهب جنوب دارفور والنيل الأزرق إلى الجحيم، ولتثكل النساء وليتم الأولاد والبنات ولينزح النازحون ويهاجر المهاجرون[..] فكل ذلك لا يهم بما أن السادة ولاة الأمور يرضون ضمائرهم ظانين بأنهم على الجانب الصحيح من التاريخ والجغرافيا والدين والعروبة والفراسة والفروسية"
الاقتباسات أعلاه من كراسة صغيرة، كتبها سنة 2005 سعادة سفير السودان الحالي في واشنطن، (د. نورالدين ساتي)، معنونة (رسالة حب للجيل الجديد).
جاري تحميل الاقتراحات...