وقد أثبت العلم أن ما يتعرض له المرء في حياته يُغير من طريقة عمل الجينات لديه؛ حيث تُشكِّل جيناته وأسلوب حياته حلقة تغذية مرجعية، وما يفعله المرء بجيناته يُحدِث فرقًا كبيرًا.
يُغير أسلوب حياة الإنسان التعبير الجيني لديه من خلال العلامات فوق الجينية، وذلك دون المساس بتسلسل الحمض النووي نفسه (💡).
وتستخدم العلامات فوق الجينية آليات عديدة، مثل: ميثلة الحمض النووي لـ السيتوسين والجوانين، وتعديلات ما بعد الترجمة لبروتينات الهستون، والحمض النووي الريبي غير المشَفِّر.
وفي الحقيقة، تختلف البرمجة فوق الجينية باختلاف نوع الخلية في جسم الإنسان؛ حيث يُعبَّر عن جينات مختلفة في أنواع مختلفة من الخلايا.
ويشير مصطلح «ما فوق الجينوم» إلى كلِّ هذه العلامات فوق الجينية التي تضاف إلى جيناتنا وتتحكم في التعبير الجيني. فيكاد يكون «ما فوق الجينوم» متماثلًا وقت الولادة بين التوأمين المتطابقين، ولكنه يأخذ في الاختلاف مع تقدمهما في السن.
ومن شأن هذا أن يفسر إمكانية أن يكون أحد التوأمين أكثر تأثرًا بمرض ما عن الآخر، وذلك على الرغم من تطابق تسلسل الحمض النووي لكلٍّ منهما.
جاري تحميل الاقتراحات...