فالح السبيعي 🇸🇦
فالح السبيعي 🇸🇦

@LawyerFaleh

10 تغريدة 335 قراءة Sep 18, 2020
حوار يدور كثيراً بين المتهم والمحكمة والإدعاء العام:
#المتهم: أنكر الإتهام وأدفع بعدم صحةماورد على لساني في محاضر التحقيق فقد انتزع مني انتزاعاً بفعل الإكراه
#المدعي العام:ما دفع به المتهم قول مرسل لا بينة عليه و"إقراره"من ضمن الأدلةالمقدمة
#المحكمة للمتهم:هل لديك بينة؟=
-تعقيبي المتواضع على هذا الحوار:
بالنسبة للمتهم أو محاميه البينة على وجود الإكراه هي المادة 161 -إجراءات جزائية- فهي صريحة على أن كل لفظ يتلفظ به المتهم لدى جهات التحقيق أو المحكمة ويسمى (إعترافاً) الأصل فيه عدم الصحة وحتى يكون صحيحاً لا بد من دليل يعضده من أوراق القضية =
وبتالي عدم وجود دليل من الأوراق يعني صحة دفع المتهم بوجود الإكراه وهنا ملاحظة لا بأس من الاستعانة بما لدى فقهاء الإسلام من أن قرينة الحال -السجن والقيد- دليل على الإكراه ولا حاجة لطلب البينة، ولكن الذي عندي وأفضله التعامل مع الواقع الصحيح من أوراق القضية (م161) إجراءات جزائية =
مثال ذلك: قد يرد في اجابة المتهم بأنه أختلس مبلغاً من عهدته ثم وتسمي النيابة هذا القول-إقراراً- ثم وينكر المتهم الاختلاس أمام المحكمة ويدفع بالإكراه هنا ننظر في ملف القضية هل هناك دليل على وجود عجز من واقع ميزانية جهة الإدارة أو تقرير فني يفيد بوجوده؟! خلو الملف من ذلك إكراه.!=
وهنا ينظر للمحكمة ماذا تصنع في ما تسميه النيابة بالإقرار؟
#المحامي الحصيف لديه عين فاحصة وعقل يقظ فهو يعرف مسبقاً مصير موكله المتهم فإذا وجد المحكمة أغفلت إعمال المادة 161إجراءات ولم تناقش المدعي العام -بالصورة المقلوبة- عن ما يعضد أقوال المتهم تحقيقاً التي أنكرها وسكتت عن ذلك=
أو أنها طلبت من المتهم البينة على وجود الإكراه فهو قطعاً سيعلم بأن عليه من الآن أن يعد العدة لأوجه الاعتراض أمام الاستئناف لسببين الأول : أن ذلك يعني أن المحكمة منذ شرعت في القضية افترضت في المتهم -موكله- الإدانة وسارت على هذا الافتراض مع أن الواجب هو العكس ذلك لأن القضاء =
الجزائي يسير في القضية من حين اتصاله به مفترضاً في عقيدته أن الأصل في المتهم البراءة، والسبب الثاني : هو أن المحكمة ستعتتر الأقوال تحقيقاً اعترافاً خلافاً للــ #قانون طبعاً وستبني حكم الإدانة عليها مع أنها في حقيقتها إجابات وردت في محاضر لا تتمتع من حيث الأصل بالحجية الكافية =
وأصدقكم القول أكثر شيء أختلف معه في الحوار السابق على الجانب الشخصي هو عدم التقيد في الاصطلاحات القانونية ذلك لأنه لا يوجد شيء في الإجراءات الجزائية اسمه (إقرار) ومع ذلك تعتمد النيابة والمحكمة على هذا الاصطلاح ثم يحدث اللبس فيجري على ذلك إعمال قواعد الإقرار في الحقوق المدنية =
كمثل ( لا عذر لمقر) و (الإقرار حجة قاصرة على المقر) وهذه القواعد المدنية تُذهب الفائدة من نص م 161 إجراءات جزائية لأنه لا يكفي لإدانة المتهم أن يمثل أمام المحكمة ويعترف بالجريمة المسندة إليه بل على المحكمة واجب قانوني في مناقشة الإعتراف وهذا الواجب إذ أعملنا القواعد المدنية =
يعني أن لا حاجة للمحكمة أن تناقش المتهم تفصيلاً في إعترافه طالما لا عذر لمقر وأن الإقرار وقع لدى جهة رسمية ومن قام بتحريرها في المحاضر موظف رسمي وبتالي إدانة وهذا لا يكفي بل الواجب إعمال ضمانات المتهم وحقوقه وإلا أصبح #القانون وهذا الحالة يكيل بمكيالين وهو مما تتأذى منه العدالة.!

جاري تحميل الاقتراحات...