تلك أزمة الدول الواقع الأبرز في ساحة السياسة في #الصومال تلك الأزمة التي تشابكت مجالاتها فشملت الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وتركت تلك الأزمة آثارها على الحاضر الصومال ومستقبله. وقد شاركت في صناعتها عوامل محلية وإقليمية ودولية
فالصوماليون اليوم مختلفون على مفهوم الدولة الصومالية بعد غيابها عن الساحة بعقدين من الزمن وهذا الخلاف ذو اتجاهات عدة فالسياسيون الصومالين مختلفون هل يجب أن تعدد هذا الدولة على شكل دولة مركزية ام فيدرالية ومن يحكم تلك الدولة. هل الدين ام القبلية ام القوة أم الشعب
ومن بداية العام 1950 الي 1960 نظام الحكم محمية الإيطالي والبريطاني ومن عام 1960 الي 1969 كانت دولة مستقلة بنظام حكم جمهوري ومن بداية العام 1969 الي 1991 نظام حكم عسكري ومن عام 1991 الي 2000 دخول دوامة الحرب الأهلية ومنازعة السلطة ومن بداية العام 2000 الي 2020 نظام حكم فدرالي
أزمة الدولة في الصومال أزمة شاملة كل الجوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية وغيرها من الجوانب القيم والمصالح وتلك الأزمة تهدد كيان الدولة #الصومالية بخطر داهم
وقد أختلف المختصين للأزمة التي تعصف بالصومال على أن الإشكالية نتجت عن التقسيم #الاستعماري الجائر على الأراضى الصومالية وتنافس القوى الاستعمارية على وضع يدها بسبب موقعه الإستراتيجي وموارده الاقتصادية الكثيرة.
وأنها كذلك أزمة قادة ناتجة عن انصراف النخبة السياسية الصومالية الي مصالحها الذاتية. والنزاع حول السلطة والثروة وهناك من يقول إنها أزمة تركيبة للمجتمع القبلي
1- أزمة ناشئة عن الإرث الاستعماري لقد فشل نموذج الدولة الصومالية الذي تم إعلانه منذ الستينات بسبب هذا النموذج على أساس ميراث التقسيم الذي رسمه وأيضاً انحراف وانعدام الكفاءة لمؤسسات الحكم والتغيير الاقتصادي والاجتماعي. فإن الحدود الموروثة من الاستعمار تحولت الي حدود سياسية
2- أزمة قادة أن أزمة الدولة بدأت منذ أن وصل قادة الحركات الوطنية الي مناصب الحكم والإدارية مع توسع في إنشاء الأجهزة والمؤسسات والتي كان يفترض أن تترجم مسؤوليات. حيث أن الإستعمار لم يهتم بتعليم وإعداد كوادر مؤهلة وترك الصومال بتلك الحالة عام 1960
والبلاد تعيش في جهل وكان المستعمر على دراية بهذا أكثر من أهل البلاد الذين كانوا لا يعرفون سوى الرعى وقليل من الزراعة. وأن أسوأ ما تركه هو تلك الزعامة التي لا تملك الخبرة في الإدارة والقيادة
وما يعانيه الشعب الصومالي من تمزيق وخلافات وتدخلات الدول في شؤونه يعود الي أهمية الموقع الذي يقع فيه الصومال في منطقة القرن الأفريقي. كما أن وجود الشعب الصومالي المسلم تتوافر فيه الوحدة ومجاوراً مسيحية تتلقى دعماً مباشراً من قبل القوى العظمى المسيحية
4- لماذا طالت الأزمة في الصومال هناك أسباب تؤدي الي إطالة الأزمة وتلك الأسباب اجتمعت على الصومال "
1- إذا زاد عدد أطراف النزاع أكثر من اثنين يكون اتفاقهم صعباً وتنفيذ ما اتفقوا عليه يكون أكثر صعوبة 2- غياب برنامج سياسي متفق عليه بين الأطراف 3- وجود مجموعات تمارس الفوضى في داخل البلاد 4- وجود زعماء للحرب بصورة واسعة
5- وجود موارد يتم التنازع حولها مثل السيطرة على المطارات والموانئ 6- وجود دولة جارة أو عدد دول جوار تريد تصفية حسابات عبر استخدام مجموعات موالية تنفذ أجندتها عبر الحرب بالوكالة 7- وجود دول أو أقاليم انفصالين
5- الحل للخروج من مأزق أزمة الصومال يأتي بالسعى لإيجاد دولة قوية يمكن أن تضع حداً لهذا الإشكالية وكلما زادت قوة الدولة تضعف تلك العوامل.وذلك بإتباع التالي 1-إعادة الأمن والاستقرار 2-بناء نظام سياسي يحقق تنمية وخلق فرص عمل للمواطن الصومالي 3-إيجاد عدالة لمواجهة العنف وآثاره
جاري تحميل الاقتراحات...