عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

5 تغريدة 26 قراءة Apr 03, 2023
تقول اسطورة "الخيط الأحمر" الصينية أن القدر يصنع خيطا أحمر غير مرئي يربط بين شخصين سيقدّر لهما أن يلتقيا، ومن يربط بينهما هذا الخيط الأحمر سيقدر لهما اللقاء مهما كانت الظروف، هذا الخيط السحري قد يتمدد أو يتشابك لكنه لاينقطع أبداً.
يرى كونديرا أن ثقل الحب يتأثر بحجم المصادفة التي قادت له، وربما بسلسلة صدف مذهلة تصنع منه حدثاً استثنائياً، تذكرت هذا وانا في انتظار عيادة الطبيب، حين قفز على ذاكرتي لقاء توماس وتيريزا الذي نسجه كونديرا بعناية مذهلة، كتب كونديرا:
“لقاءه بتيريزا كان حصيلة صدف ست بعيدة الاحتمال، =
= لكن وخلافاً لذلك أفلا تقاس أهمية حدث وكثرة معانيه بارتباطه بأكبر عدد ممكن من الصدف؟!
وحدها الصدفة يمكن أن تكون ذات مغزى! فماهو متوقع ويتكرر يومياً يبقى شيئاً أبكم، وحدها الصدفة ناطقة؛ نسعى لأن نقرأ فيها كما يقرأ الغجريون في الرسوم التي يخطها ثفل القهوة في قاع الفنجان."
صنع كونديرا من الصدفة مفهوماً شعرياً يمكننا من أن نقبض على خيوط الصدفة من أول وهلة، وكيف يمكن لصدفة واحدة أن تخلف عالماً كاملاً من حولنا! ذلك المقطع الموسيقي الذي صادف أن كان يتردد في الأرجاء لحظة اللقاء، وكان يمكن أن تصبح كغيرها قطعة عابرة لامحطة دهشة في حياتها، ويكتب عنها =
"لكن الحب عزّز داخلها الشعور بالجمال وهي لن تنسى هذه الموسيقى وفي كل مرة ستسمعها ستنفعل وسيكون كل ماحولها لحظتها محاطًا بهالة هذه الموسيقى وجمالها".
والسؤال الذي لايملك اجابته أحد-بما فيهم كونديرا-كم عدد الصدف التي مرت دون أن نلحظها وكانت تحمل في رحمها انعطافة حياتنا المرتقبة؟!

جاري تحميل الاقتراحات...