K.Diallo ☭
K.Diallo ☭

@nyeusi_waasi

20 تغريدة 46 قراءة Sep 12, 2020
الفنان التشيلي "فيكتور جارا" كان ثاني شخص مستهدف بعد "سلفادور أليندي" من قبل ال CIA بعد تنفيذ انقلاب 1973، بسبب ارثه الموسيقي المتميز بالتحريض على الصراع الطبقي وفضح سياسات الحكومات العسكرية في امريكا الاتينية وادانة التدخلات الغربية في العالم الثالث.
عام 1932 في لونكين إحدى قرى تشيلي ، ولد "فيكتور جارا" لعائلة من الفقراء، ثم انتقل الي العاصمة ليدرس المسرح والموسيقى، أسس فرقة "كيلبجون" التقدمية، التي اتسمت أغانيها بالانتماء للعمال والفلاحين، والتلاحم مع قضايا البسطاء.
أصدر "فيكتور جارا" ألبومه الثوري الأول في عام 1966 بعنوان ((Geografía)). شن التيار التشيلي المحافظ برئاسة الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم، علي هذا العمل الموسيقي الحرب، بسبب اغنية «La Beata» التي صورت راهب استغل "جنسيا" امرأة كانت تعترف له بخطاياها.
حظر الالبوم من المحطات الإذاعية، وازيل من متاجر التسجيلات. ولكن هذا التضيق لم يرهب "جارا" في عام 1969 أصدر اغنية (Preguntas por Puerto Montt)، التي استهدفت Edmundo Pérez Zujovic وزير الداخلية الذي أمر الشرطة بمهاجمة مدنيين في مدينة Puerto Montt،
التي حدثت فيها مجزرة وثقها جارا في الأغنية، الأمر الذي دفع أعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي إلى التهجم على جارا وضربه في إحدى الحفلات.
في عام 1970 تفرغ للعمل السياسي وانضم لصفوف الجبهة الشعبية التي ضمت ائتلاف يساري نجج في ايصال "سلفادور اليّندي" الى سدة الحكم.
كان جارا من المشاركين الأساسيين في النهضة الثقافية التي اجتاحت تشيلي، من أجل دعم الحكومة الاشتراكية الجديدة التي توسعت نجاحاتها في مجال التعليم والزراعة ووضع خطط للتنمية والرعاية الطبية المجانية .
لكن الأمريكان وجنرالات الجيش لم يعجبهم النهج التنموي المستقل لحكومة الليندي، قاموا في 11/9/1973 بتنظيم انقلاب دموي للاطاحه بالحكومة الاشتراكية والسيطرة على الدولة.
صبيحة يوم الإنقلاب كان "فيكتور جارا" متوجّهاً إلى عمله في الجامعة التقنية في سانتياغو وحين بدأت اخبار الانقلاب تنتشر في البلاد، طلب من الطلاب الاعتصام في الجامعة
قبل ثلاث سنوات غنى في نفس المكان للطلاب أبناء العمال والفلاحين مهنئاً اياهم بفوز الحزب الاشتراكي ، فغنى لهذا الفوز المبشر بعصر جديد…حينها كان يغني على اعتاب احتضار هذا الانتصار...كان يغني وعيناه تقطر دماً …حتى وصلت دبابات الجيش، اقتحمت ابواب الجامعة، واعتقلوا "جارا" والطلاب،
ونقلوا مع حوالي 10 آلاف آخرين، إلى استاد تشيلي الرياضي: وهناك ضُرب جارا وعذب إلى جانب الآلاف لأربعة أيام لكنه لم يتوقف عن الغناء "التحريضي".
طلب ضابط من "فيكتور جارا" بسخرية واستهزاء أغنية النصر للبسطاء التي غناها قبل 3 سنوات لانتصار سلفادور الليندي .. وبدأ فيكتور جارا يغنيها، والمسدسات والبنادق فوق رأسه،، ثم بتروا يديه وقهقهوا وصرخوا به من أجل أن يستكمل العزف، فعلا استكمل الغناء ويداه تتمزق من عزف الغيثارا،
وغنى” يحي جيفارا والموت للخونة ” وغنى لابنته ” أذكرك أماندا ” وغني بتحدٍي نشيد الحزب الشيوعي التشيلي: “سنقاوم حتي الانتصار“ وهذا ما اثار غضب الظابط، اطلق عليه 44 طلقة اخترقت جسده حتي فارق الحياة، وأبادوا الألوف المتواجدة في الملعب ، في إحدى أبشع المجازر الدموية.
ألقيت جثة "فيكتور جارا" على أطراف مدينة سانتياغو قبل أن يعثر عليها وتؤخذ إلى المشرحة، وبفضل مسئول الأمانة التثقيفية في الحزب الشيوعي "هيكتور فيريرا" الذي اقتحم المشرحة المركزية بعد ان غافل انتباه الحراس ورتب عملية "إنقاذ" الجثة، قد نجح هو وخمسة أعضاء من الحزب بدفن الجثة
أقسموا على التزام الصمت. وهو اتفاق بقي مكتوما حتى عام 2008 بعد ان أخرج أعضاء الحزب الجثة بناء على طلب عائلة "جارا" لتشريحها وإجراء تحقيق بعد ان رفعوا قضية على ضابط الجيش السابق "Pedro Barrientos" المقيم في الولايات المتحدة الامريكية حالياً، بتهمة ارتكاب الجريمة.
ومن ثم أعيد دفن الجثة في جنازة رسمية في عام 2009 والآلاف خرجوا في توديع "جارا" مرة اخري.
رغم قيام الجيش بحرق معظم تسجيلات "جارا" إلا أن زوجته "جوان سلفنيوا" استطاعت تهريب بعضها خارج تشيلي لتنتشر وتوزع، ومن خلالها عرف العالم كيف "جارا" كان موسيقياً من طراز رفيع، يؤمن بقدرة الثقافة الشعبية على بناء الوعي الثوري.
جارا كان الصوت الأعلى في مواجهة الإعلام المحافظ في تشيلي الذي حاصر حملة الليندي الانتخابية ولم يعطوه صوتاً في ابواقهم. أغانيه ومسرحياته التي أخذها إلى الشوارع والملاعب في حفلات مجانية، كانت تستهدف كسر هذا الحصار. جارا ومعه آخرون منهم الشاعر بابلو نيرودا، والرسام روبيرتو ماتّا
لقد حمل فيكتور جارا هموم شعبة ووطنة كله في غيثارة ليغني لتشيلي الأبية ويدافع عن الفقراء والمحرومين وينشد للانسانية الحرية والسلام والتضامن بين الشعوب.
من اشهر اغاني "فيكتور جارا" الثورية :
youtu.be
youtu.be
youtu.be
youtu.be
youtu.be
youtu.be
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...