إلى الذين مَن الله عليهم بحفظ القرآن .. إلى الذين يحملون في صدورهم ثلاثون نورًا ؛
اِعلـم أن القلبَ إذا سار إلى الله بصدقٍ وَصل ! ووالله ما وصلت بمحض قُدرتِك
ولا بكثرة اجتهادك ، ولا بذكائك
ولا بصبرك ولا بعزيمتك ، بل وصلت إلى الختام بفضل الله وحده ، ولأن الله أراد لك الوصول ومنّ عليك بذلك وتفضّل ، فله الحمدُ وحده ، لو حمِدناه ما بلغنا بحمدنا هذا حقّ حمده ..
ولا بكثرة اجتهادك ، ولا بذكائك
ولا بصبرك ولا بعزيمتك ، بل وصلت إلى الختام بفضل الله وحده ، ولأن الله أراد لك الوصول ومنّ عليك بذلك وتفضّل ، فله الحمدُ وحده ، لو حمِدناه ما بلغنا بحمدنا هذا حقّ حمده ..
تذكّر سالفَ أيامك ، وكل ما مرّ عليك من أنواع الظـروف وصنوف البلاء ، ألست الآن في نعمة عظيمة أنْ تجاوزت كُل ذلك ؟ وقد كنت في يومٍ ما لولا لطف الله بك لكنت في عِداد المُتراجعين وصفوف المتأخّرين ؟
_بلى والله إنك في نعمة عظيمة !
_بلى والله إنك في نعمة عظيمة !
والله لو أمضَيت عُمرك كُلِّه تحمد الله ما بلغت شُكر هذه النعمة وما أوفيت الله حقّها .. ومن يَفي بربّك !
ولهذا استشعر دائمًا معيّة الله ، ذكّر نفسك بأن الفتن حولك كثيرة والطريق ممتلئ بالشهوات والشبهات والمُشوار لم ينتهي بعد ، حتى وإن ختمت ..!
ولهذا استشعر دائمًا معيّة الله ، ذكّر نفسك بأن الفتن حولك كثيرة والطريق ممتلئ بالشهوات والشبهات والمُشوار لم ينتهي بعد ، حتى وإن ختمت ..!
تذكّر دائماً ما اختارك الله -تحديدًا- إلا اصطفاء ، وما كان اختيارهُ إلاّ اختبارًا وامتحانًا لقلبِك ، الله يريد أن يرى مافي هذا القلب ونحن نعلم يقينًا بأن عِلم الله لما في قلوبنا سابق ..هو يعلم حقاً ولكنّ الله يريدُ قلبَك ، هل ستكون أهلاً لاصطفاء الله واختياره ؟
لا أستطيع أن أقول لك نعم ، لأننا في دُنيا مليئة بالفتن ، محفوفة بالملذات كم من حافظٍ حفظ ، ثم ضيّع الأمانة بِقلة المعاهدة ! كم من حافظٍ حفظ ، ثم فرّط بالأمانة بِعُجبِه ؟ كم من حافظٍ حفظ ، ثم اكتفى بختمته الأولى ظنًا منه أنه سيبقى حافظاً حتى المُلتقىٰ هُناك !
كم وكم من الحُفّاظ حفظوا القرآن بالأمس واليوم يقلِّبون الآيادي حسرة على ما فرطوا به ؟! وهاهُنّ حافظات رأيتهن ، وقلوبهن مُتحسّرة على ما تفلّت من القرآن ، هاهُنّ يجاهدن للحِفظ من جديد يُعانين مع تغير الظروف وتعدّد المسؤوليات ، ولا عجب واللهِ أن يتحسّرن !
إذًا خُذها مني وصيّة حتى لا يصلُ بك الحال
إلى ما وصل إليه بعض إخواننا وأخواتنا .. أولاً : ومن الآن ابدأ بمراجعة حفظك لا مجال للاسترخاء ، فوقت الاسترخاء أحد أسباب ضياع المحفوظ .. لا تقول سأبدأ بعد انتهاء دراستي ، أو بعد عودتي من السفر بل ابدأ من الآن ، إياك أن تُضيّع الوقت ..!
إلى ما وصل إليه بعض إخواننا وأخواتنا .. أولاً : ومن الآن ابدأ بمراجعة حفظك لا مجال للاسترخاء ، فوقت الاسترخاء أحد أسباب ضياع المحفوظ .. لا تقول سأبدأ بعد انتهاء دراستي ، أو بعد عودتي من السفر بل ابدأ من الآن ، إياك أن تُضيّع الوقت ..!
ثانيًا : إياك وخُدع الشيطان بمسألة التخطيط ، وكثرة الخطط وما إلى ذلك ، فكثيرٌ من الحفّاظ يبدأ بالتخطيط بحماس فيضع له خطط كثيرة فيبدأ ثم إذا تقدّم قليلاً تكاسل ثم توقّف بحجة أن الظروف لا تُناسب الخطة .. فانتبِه من تشتيت نفسك !
ثالثًا : كُن حذر ! وإياك أن تكلّف نفسك مالا تُطيق بكثرة الأهداف ، وإياك أن تُقحم نفسك في عدة حلقات لأنك عند أوّل عثرة ستبدأ تفكّر في ترك الحلقات .. اعتمد حلقة واحدة وكن مثابرًا ومواظبًا !
رابعًا : اتّخذ لك رفيق لا تفارقه أو معلم لا تنقطع عنه ، وراجع معه بشكلٍ مستمر ، وهذا ممّا يحفزك ويُشجعّك على البقاء والاستمرار ، ويُعينك أيضًا على العطاء والتقدم والتفوّق .. وأخيرًا ؛ جعلك الله من يرتق يوم القيامة على السلم ولا يقف إلا بعد أن يُتم قراءة القرآن كاملاً ♥️
جاري تحميل الاقتراحات...