محمد البيشي
محمد البيشي

@albishi

10 تغريدة 18 قراءة Sep 10, 2020
يتحدث بعض الاقتصاديين والمتخصصين في قطاع السياحة ورجال الاعمال أنه لايمكن المبالغة في تطوير مناطق سياحية في بعض محافظات المملكة مثل أملج أو العلا أو فيفا وغيرها كثير لعدم توفر الجدوى الاقتصادية..لكونها موسمية وتعمل لفترات بسيطة من العام بسبب الطقس او لأسباب أخرى..ولأولئك أقول 👇🏼
من حيث المبدأ معظم المواقع السياحية في العالم هي موسمية والأعمال التي تدار فيها موسمية ووظائفها موسمية بدء من كان الفرنسية وليس أنتهاء ببالي الاندونيسية ومئات المقاصد السياحية الاخرى، تتفاوت بحسب ظروف الطقس ومقومات كل بلد في الايواء والترفيه والقدرات..بعضها اشهر وبعضها حتى لأيام
ولكن هذا النشاط لشهر او شهرين او ثلاثة أشهر يحقق عوائد مالية ومكاسب اقتصادية واجتماعية لتلك المدن والقرى من حول العالم بما يوازي دخل مدينة كبرى من السياحة طوال العام، بالاضافة إلى مساهمته في تطوير هذه المواقع السياحية وتغير نمط عيش سكانها للأفضل.
في السعودية يتحدثون عن تحديات تواجه بعض المواقع السياحية مثل ضعف الإقبال و نقص بعض خدمات البنية التحتية .. والذي لايشجع المستثمرين على بناء فنادق 5 نجوم او منتجعات وخدمات ترفية ولا الشركات لتحسين خدمات الانترنت او الخدمات الاخرى، ولا حتى بعض المؤسسات الحكومية لتطوير خدماتها.
والحقيقة أن الحكومة تتولى اليوم تأهيل مناطق جذب سياحي عملاقة وخام من نيوم وامالا ورد سي الى القدية والعلا..دون أن تهمل تطوير مدنها الجاهزة بالجديد المميز مثل جدة داون تاون والرياض الخضراء وعشرات غيرها..ولكن أين القطاع الخاص ورواد الأعمال في بقية المدن..الفرص كبيرة والرغبة ضعيفة.
هناك جهد من بعض رجال ورواد الاعمال لمجاراة الجهود الحكومية لتدشين وجهات سياحية فاخرة وضخمة دون المساس بالنظام البيئي وتحسين جودة حياة سكان تلك المناطق وتنفيذ اهداف الرؤية لكن لايزال كل ذلك دون الطموح وبالعين المجردة من غياب للفنادق ومكاتب تاجير السيارات وملاهي وفعاليات..وغيره
لايمكن ابدا لاي حكومة في العالم القيام بذلك لوحدها.. والمسألة ليست خيريه بل نحن ندعوهم للاستثمار وتحقيق المكاسب من وطنهم فكبار رجال أعمال السعودية لديهم استثمارات سياحية في مصر ودبي و لبنان والاردن وتركيا بل وحتى أمريكا وبريطانيا وغيرها فأين هم عن رجال المع وأملج والداير وغيرها!
يقول البعض أيضا أن كورونا هي التي دفعت بالسعوديين والمقيمين هذا العام لزيارة المقاصد السياحية وان ذلك لن يتكرر في قادم الاعوام لتفضيل السفر للخارج وهذا صحيح الى حد ما .. ولكن الا يكفي ان ذلك كشف لنا أن السعودية تملك إمكانات هائلة في مجال التراث والاثار والسياحة بكل انواعها..؟
المملكة قارة جغرافية وثقافية متنوعة ادركت الحكومة قيمتها ووضعت الخطط اللازمة لتعظيم الفائدة منها للإنسان والمكان، لكن ذلك يحتاج جرأة ودعم من القطاع الخاص بكل مكوناته لتسريع العملية وتحقيق الأهداف، وحينها سنقنع السعودي والسائح العالمي أيضا..
أخيرا .. الحديث ذو شجون لما يمكن أن ينجزه تعاون حقيقي بين جهود الحكومة والقطاع الخاص لبلدنا الغالي في قادم الأيام بإذن الله.. وأتصور أننا انطلقنا في هذا الاتجاه وسنحقق المكاسب قريبا.
كان يمكن أن أتحدث بلغة الأرقام لكنني فضلت أن يكون هذا "الثريد".."انطباعي" هذه المره ليصل للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...